فالأوّل : الأراك وهو شجر معروف . وأرض أركة : كثيرة الأراك . ويقال للإبل الّتي ترعى الأراك : أركة أيضا ، كقولك : حامض من الحمض .
والأصل الثّاني : الإقامة . [ ثمّ نقل قول أبي حنيفة الدّينوريّ وقال : ]
والدّليل على صحّة ما قاله أبو حنيفة : تسميتهم السّرير في الحجلة أريكة ، والجمع : أرائك .
فإن قال قائل : فإنّ أبا عبيد زعم أنّه يقال للجرح إذا صلح وتماثل : أرك يأرك أروكا ، قيل له : هذا من الثّاني ، لأنّه إذا اندمل ، سكن بغيه وارتفاعه عن جلدة الجريح .
ومن هذا الباب اشتقاق اسم أريك ، وهو موضع .
[ واستشهد بالشّعر مرّتين ] ( 1 : 83 ، 84 )
الثّعالبيّ : لا يقال : أريكة ، إلّا إذا كان عليها حجلة ، وإلّا فهي سرير . ( 50 )
مثله الجزائريّ . ( 228 )
ابن سيده : الأراك : شجر يستاك بفروعه .
قال أبو حنيفة : هو أفضل ما استيك بفرعه من الشّجر ، وأطيب ما رعته الماشية رائحة لبن . قال : وقال أبو زياد : منه تتّخذ هذه المساويك من الفروع والعروق ، وأجوده عند النّاس : العروق ، وهي تكون واسعة محلالا .
واحدته : أراكة .
الأراكة ، أيضا : القطعة من الأراك ، كما قيل للقطعة من القصب : أباءة . وقد جمعوا أراكا ، فقالوا : أرك .
وإبل أراكيّة : ترعى الأراك .
وأراك أرك ، ومؤترك : كثير ملتفّ .
وأركت الإبل أركا ، وأركت أركا : اشتكت من أكل الأراك . وهي أراكى ، وأركة .
وأركت تأرك أروكا : رعت الأراك .
وأركت تأرك وتأرك أروكا : لزمت الأراك وأقامت فيه تأكله .
وقيل : هو أن تصيب أيّ شجر كان فتقيم فيه .
قال أبو حنيفة : الأراك : الحمض نفسه .
قال : وقال بعض الرّواة : أركت النّاقة أركا ، فهي أركة ، مقصور ، من إبل أرك وأوارك : أكلت الأراك . وجمع « فعلة » على « فعل وفواعل » شاذّ .
وقوم مؤركون : رعت إبلهم الأراك .
وأرك بالمكان يأرك ، ويأرك أروكا ، وأرك أركا كلاهما : أقام .
وأرك الرّجل : لجّ .
أرك الأمر في عنقه : ألزمه إيّاه .
وأرك الجرح يأرك أروكا : تماثل وبرأ .
والأريكة : سرير في حجلة ؛ والجمع : أريك وأرائك ، وفي التّنزيل :
عَلَى الْأَرائِكِ مُتَّكِؤُنَ
يس : 56 .
وأرّك المرأة : سترها بالأريكة .
وأرك ، وأريك : موضع .
وأرك : أرض قريبة من تدمر . [ واستشهد بالشّعر 5 مرّات ] ( 7 : 82 )
الأريكة : سرير منجّد مزيّن في قبّة ، وكلّ مايتّكأ عليه من سرير ومنصّة وفراش . الجمع : أريك وأرائك .
( الإفصاح 1 : 317 )
أرك الجرح يأرك أروكا : سكن ورمه وتماثل .