الْقَهَّارُ
الرّعد : 16
وفي الفطر جاء « 5 » مرّات
فاطِرِ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ *
ومرّتين ( فطر ) ، وفي البدع جاء مرّتين
بَدِيعُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ *
دون بدع أو أبدع السّماوات والأرض ، فما هو السّرّ في ذلك ؟ نترك الباب مفتوحا للتّفكّر والنّظر وإبداء الرّأي لمن يتدبّر . [ لاحظ :
« ب د ع » ، و « ف ط ر » ]
4 -
لَهُ ما فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ . *
5 -
لَهُ مَنْ فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ . *
6 -
لَهُ مُلْكُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ . *
7 -
رَبُّ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ . *
8 - « يسجد لله ما في السماوات والأرض . »
9 - « يسبح لله ما في السماوات والأرض . »
10 -
وَلَهُ أَسْلَمَ مَنْ فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ .
11 - « ففزع من في السماوات والأرض . »
12 - « فصعق من في السماوات والأرض . »
13 -
وَسِعَ كُرْسِيُّهُ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ .
والجدير بالذّكر أنّ هذه الصّيغ تعبير عن قدرته وربوبيّته إيماء أو تصريحا :
فقوله :
رَبُّ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ *
صريح في ربوبيّته تعالى وإيماء إلى ملكه وسلطانه .
وقوله :
لَهُ مُلْكُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ *
صريح في سعة ملكه وسلطانه وإيماء إلى ربوبيّته .
وكذلك ( له ما ) أو ( من ) في السّماوات والأرض .
أمّا السّجود والتّسبيح والتّسليم للّه فتكشف عن شمول رحمته الملازمة لبسط سلطانه إذا كانت صادرة عن شعور واختيار ، وإن صدرت قهرا وتكوينا فتكشف عن سعة سلطانه وملكه .
وأمّا فزع من في السّماوات والأرض وصعقهم ، فهو تعبير عن شعور منهم عند قيام السّاعة .
وأمّا سعة كرسيّه السّماوات والأرض فتعبير بليغ عن بسط قدرته وعظم تدبيره .
ب - إحاطة علمه في صور شتّى :
1 - علمه غيب السّماوات والأرض ، أو له غيب السّماوات والأرض .
2 - علمه بالسّرّ في السّماوات والأرض .
3 - علمه بما في السّماوات والأرض .
4 - لا يعزب عنه مثقال ذرّة في السّماوات والأرض .
5 - إتيانه بكلّ ما في السّماوات والأرض .
ومعلوم أنّها متفاوتة ظهورا وخفاء وشمولا وعموما .
فالعلم بغيب السّماوات والأرض أظهر وأشمل من :
له غيب السّماوات والأرض ، وكذلك العلم بسرّ السّماوات والأرض أوضح وأدقّ من : العلم بما في السّماوات والأرض . وإتيانه بكلّ ما في السّماوات والأرض صريح في عموم قدرته ؛ وإيماء إلى شمول علمه
لا يَعْزُبُ عَنْهُ مِثْقالُ ذَرَّةٍ
سبأ : 3 ، صريح في أنّه لا يخفى عليه شيء ، وهو كالصّريح في شمول علمه لها .
[ لاحظ : « ع ل م » و « غ ى ب » و « ع ز ب » ]
ج - شمول رحمته في صيغتين :
1 - خلقه ما خلق للإنسان .
2 - تسخيره السّماوات والأرض للإنسان .