وتفصيلا .
وخامسا : أضيفت إلى خلق السّماوات والأرض في بعض الآيات أمور أخرى من صنيع فعله تعالى :
1 -
وَصَوَّرَكُمْ فَأَحْسَنَ صُوَرَكُمْ
التّغابن : 3
2 -
وَسَخَّرَ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ
العنكبوت : 61
3 -
وَجَعَلَ الظُّلُماتِ وَالنُّورَ
الأنعام : 1
4 -
وَأَنْزَلَ مِنَ السَّماءِ ماءً
إبراهيم : 32
5 -
وَأَنْزَلَ لَكُمْ مِنَ السَّماءِ ماءً
النّمل : 60
6 -
وَاخْتِلافِ اللَّيْلِ وَالنَّهارِ *
البقرة : 164 ، آل عمران : 190
7 -
وَاخْتِلافُ أَلْسِنَتِكُمْ وَأَلْوانِكُمْ
الرّوم : 22
8 -
وَما بَثَّ فِيهِما مِنْ دابَّةٍ
الشّورى : 29
9 -
وَلا خَلْقَ أَنْفُسِهِمْ
الكهف : 51
10 -
أَكْبَرُ مِنْ خَلْقِ النَّاسِ
المؤمن : 57
11 -
يُحْيِي وَيُمِيتُ
التّوبة : 116
12 -
وَلَمْ يَتَّخِذْ وَلَداً
الفرقان : 2
ونحو ذلك ، وفي ذلك تعميم لقدرته ، وبسط لسلطانه ، وضرب للأمثال ، وتفصيل للآيات بعد الإجمال .
وسادسا : تهدف هذه القائمة من الآيات جميعا - مع ما فيها من اختلاف السّياق - إلى توصيفه تعالى بإحدى صفات الجمال والجلال كما يأتي :
أ - عظم قدرته وربوبيّته وسعة ملكه وسلطانه في صيغ مختلفة :
1 -
خَلْقِ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ . *
2 - فاطر السّماوات والأرض أو فطرهنّ .
3 -
بَدِيعُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ . *
ويلفت النّظر هنا أمران :
أحدهما : الفرق بين الثّلاث مع اشتراكها في إفادة معنى الإيجاد ، أنّ الخلق بمعنى الإيجاد ، أو كما قيل : إيجاد الشّيء من شيء ، ولهذا قال :
خُلِقَ الْإِنْسانُ *
دون « بديع الإنسان » ، لأنّ الإنسان خلق من مادّة سبقته ، فالخلق صريح فيه لا في الابتداء والاختراع ، ولكنّ الفطر والبدع بالعكس ، إذ هما صريحان في الابتداء يفهم الإيجاد منهما مع الفرق فيما بينهما ، وهو أنّ الفطر مجاز فيه ، لأنّه في الأصل بمعنى الشّقّ ، فكأنّه شقّ العدم وأخرج منه الموجودات ، والبدع حقيقة فيه ، لأنّه كما قيل : إيجاد الشّيء من لا شيء ، أو بتعبير أصحّ إيجاد الشّيء لا من شيء . وقيل : العناية في البدع بنفي المثال السّابق ، وفي الفطر بطرد العدم . لاحظ « خ ل ق ، ب د ع ، ف ط ر » .
وثانيهما : هناك فرق بين الثّلاث في الصّيغ الّتي جاءت في الآيات :
ففي الخلق جاء دائما
خَلْقِ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ *
بصيغة الفعل الماضي ، ولم يأت حتّى مرّة واحدة « خالق السّماوات والأرض » نعم جاء
خالِقُ كُلِّ شَيْءٍ *
أربع مرّات :
لا إِلهَ إِلَّا هُوَ خالِقُ كُلِّ شَيْءٍ
الأنعام : 102
ذلِكُمُ اللَّهُ رَبُّكُمْ خالِقُ كُلِّ شَيْءٍ لا إِلهَ إِلَّا هُوَ
المؤمن : 62
اللَّهُ خالِقُ كُلِّ شَيْءٍ وَهُوَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ وَكِيلٌ
الزّمر : 62
قُلِ اللَّهُ خالِقُ كُلِّ شَيْءٍ وَهُوَ الْواحِدُ