تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته — صفحة 173

مساهمون:

ص١٧٣
واللّام في الموضعين للنّفع والرّحمة ، ويلزمها شمول ربوبيّته وبسط سلطانه . وسابعا : جاء الخلق محدودا بستّة أيّام ، « 6 » مرّات ، وهو إمّا لبيان نفاذ القدرة ؛ حيث خلقهما مع عظمتهما في ستّة أيّام لا أكثر ، أو لبيان أنّه تعالى يراعي الحكمة والمصلحة في خلقه ، فقد كان قادرا على خلقهما في لحظة ، ولكنّه لم يستعجل ؛ فخلقهما في ستّة أيّام . وثامنا : جاء الخلق مقيّدا بالحقّ في « 7 » آيات ، وهذا يزيد على بسط قدرته ووصفه بالحكمة ، وأنّ كلّ ما صدر منه فهو واقع في محلّه ، ولأجل غاية معقولة ، فهي بمثابة قوله تعالى :
وَما خَلَقْنَا السَّماواتِ وَالْأَرْضَ وَما بَيْنَهُما لاعِبِينَ
الدّخان : 38 . وتاسعا : أضيفت إلى السّماوات والأرض كلمات غير ما ذكر : 1 -
اللَّهُ نُورُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ
النّور : 35 2 -
مَلَكُوتَ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ
الأنعام : 75 3 -
خَزائِنُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ
المنافقون : 7 4 -
مِيراثُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ *
آل عمران : 180 ، الحديد : 10 5 -
مَقالِيدُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ *
الشّورى : 12 ، الزّمر : 63 6 -
جُنُودُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ *
الفتح : 4 و 7 7 -
أَقْطارِ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ
الرّحمن : 33 وهذه كلّها تعابير بليغة عن نفاذ قدرته وسعة ملكه . وقد تقدّم البحث عن بعضها في النّصوص التّفسيريّة ، والتّفصيل موكول إلى موادّها . المبحث الثّاني : جاءت الأرض متقدّمة على السّماوات « 6 » مرّات : 1 -
تَنْزِيلًا مِمَّنْ خَلَقَ الْأَرْضَ وَالسَّماواتِ الْعُلى
طه : 4 2 و 3 -
ما ذا خَلَقُوا مِنَ الْأَرْضِ أَمْ لَهُمْ شِرْكٌ فِي السَّماواتِ *
الأحقاف : 4 ، فاطر : 40 4 -
يَوْمَ تُبَدَّلُ الْأَرْضُ غَيْرَ الْأَرْضِ وَالسَّماواتُ
إبراهيم : 48 5 -
وَالْأَرْضُ جَمِيعاً قَبْضَتُهُ يَوْمَ الْقِيامَةِ وَالسَّماواتُ مَطْوِيَّاتٌ بِيَمِينِهِ
الزّمر : 67 6 -
قُلْ لِمَنِ الْأَرْضُ وَمَنْ فِيها إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ . . .
قُلْ مَنْ رَبُّ السَّماواتِ السَّبْعِ وَرَبُّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ
المؤمنون : 84 - 86 ويلاحظ أنّ تقديم ( السّموات ) فيما سبق من الآيات كان في محلّه ، لأنّها أهمّ وأعظم من ( الأرض ) ، لا لأنّها خلقت أوّلا ، وإنّما أخّرت في هذه الآيات لنكتة : والنّكتة في الآية « 1 » تناسب رؤوس الآيات ، كما يعلم من ملاحظة الآيات في سورة طه . وفي « 2 و 3 » نفي لشركة الشّركاء في الخلق ، ابتداء من الأرض الّتي هي قريبة إلينا وانتهاء بالسّماوات ، وهي بعيدة عنّا . وفي « 4 و 5 » ذكر لتبدّل الأرض والسّماوات أو طيّهما عند قيام السّاعة ، ابتداء من الأرض وانتهاء إلى السّماوات ، وهي أعظم . وفي « 6 » احتجاج على المشركين ، ابتداء من الأرض القريبة إليهم إلى السّماوات ، وهي بعيدة عنهم .