تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته — صفحة 141

مساهمون:

ص١٤١
أَ فَهُمُ الْغالِبُونَ .
( 17 : 53 ) الطّباطبائيّ : الأنسب للسّياق أن يكون المراد من نقص الأرض من أطرافها ، هو انقراض بعض الأمم الّتي تسكنها ، فإنّ لكلّ أمّة أجلا
ما تَسْبِقُ مِنْ أُمَّةٍ أَجَلَها وَما يَسْتَأْخِرُونَ
الحجر : 5 ، وقد تقدّمت الإشارة إلى أنّ المراد بطول العمر عليهم : طول عمر مجتمعهم . والمعنى : أفلا يرون أنّ الأرض تنقص منها أمّة بعد أمّة بالانقراض بأمر اللّه ، فماذا يمنعه أن يهلكهم ،
أَ فَهُمُ الْغالِبُونَ
إن أرادهم اللّه سبحانه بضرّ أو هلاك وانقراض ؟ وقد مرّ بعض الكلام في الآية في نظيرتها من سورة الرّعد فراجع . واعلم أنّ في هذه الآيات وجوها من الالتفات لم نتعرّض لها لظهورها . ( 14 : 291 )

خسف الأرض

فَخَسَفْنا بِهِ وَبِدارِهِ الْأَرْضَ . . .
القصص : 81 ابن عبّاس : قيل للأرض : خذيهم [ قارون ومن معه ] فأخذتهم إلى أعقابهم ، ثمّ قيل لها : خذيهم ، فأخذتهم إلى ركبهم ، ثمّ قيل لها : خذيهم ، فأخذتهم إلى أحقابهم ، ثمّ قيل لها : خذيهم ، فأخذتهم إلى أعناقهم ، ثمّ قيل لها : خذيهم ، فخسف بهم ، فذلك قوله :
فَخَسَفْنا بِهِ وَبِدارِهِ الْأَرْضَ .
( الطّبريّ 20 : 117 ) خسف بهم إلى الأرض السّابعة . ( ابن كثير 5 : 302 ) خسف به إلى الأرض السّفلى . ( الطّباطبائيّ 16 : 84 ) قتادة : ذكر لنا أنّه يخسف به كلّ يوم قامة ، وأنّه يتجلجل فيها ، لا يبلغ قعرها إلى يوم القيامة . نحوه ابن جريج ( الطّبريّ 20 : 119 ) السّدّيّ : دعا قارون امرأة من بني إسرائيل بغيّا ، فقال لها : إنّي أعطيك ألفين على أن تجيئي غدا إذا اجتمعت بنو إسرائيل عندي ، فتقولي : يا معشر بني إسرائيل مالي ولموسى قد آذاني . قالت : نعم ، فأعطاها خريطتين عليهما خاتمه ، فلمّا جاءت بيتها ندمت ، وقالت : يا ويلتي قد عملت كلّ فاحشة فما بقي إلّا أن أفتري على نبيّ اللّه ، فلمّا أصبحت أقبلت ومعها الخريطتان حتّى قامت بين بني إسرائيل ، فقالت ، إنّ قارون قد أعطاني هاتين الخريطتين على أن آتي جماعتكم ، فأزعم أنّ موسى يراودني عن نفسي ومعاذ اللّه أن أفتري على نبيّ اللّه ، وهذه دراهمه ، عليها خاتمه . فعرف بنو إسرائيل خاتم قارون ، فغضب موسى ، فدعا اللّه عليه ، فأوحى اللّه إليه : إنّي أمرت الأرض أن تطيعك وسلّطتها عليه فمرها ، فقال موسى : يا أرض خذيه ، وهو على سريره وفرشه ، فأخذته حتّى غيّبت سريره ، فلمّا رأى قارون ذلك ناشده الرّحم ، فقال : خذيه ، فأخذته حتّى غيّبت قدميه ، ثمّ أخذته حتّى غيّبت ركبتيه ، ثمّ أخذته حتّى غيّبت حقويه ، وهو يناشده الرّحم فأخذته حتّى غيّبته . فأوحى اللّه إليه : يا موسى ناشدك الرّحم واستغاثك فأبيت أن تغيثه ، لو إيّاي دعا واستغاثني لأغثته . ( الطّبرسيّ 4 : 267 ) مقاتل : لمّا أمر موسى الأرض فابتلعته ، قال بنو إسرائيل : إنّما فعل ذلك موسى ليرث ماله ، لأنّه كان ابن