تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته — صفحة 142

مساهمون:

ص١٤٢
عمّه ، فخسف بداره وبجميع أمواله بعده بثلاثة أيّام ، فلم يقدر على ماله بعده أبدا . ( الطّبرسيّ 4 : 267 ) الطّوسيّ : الخسف : ذهاب في الأرض في جهة السّفل . ( 8 : 180 ) القرطبيّ : يقال : خسف المكان يخسف خسوفا : ذهب في الأرض ، وخسف اللّه به الأرض خسفا ، أي غاب به فيها ، ومنه قوله تعالى :
فَخَسَفْنا بِهِ وَبِدارِهِ الْأَرْضَ
وخسف هو في الأرض وخسف به . ( 13 : 318 ) الطّباطبائيّ : قيل : انشقّت الأرض الّتي تحتهم ، وفتحت الأرض فاها وابتلعتهم وبيوتهم ، وكلّ من كان لقارون مع كلّ الأموال ، فنزلوا هم وكلّ ما كان لهم أحياء إلى الهاوية ، فانطبقت عليهم الأرض ، فبادوا من بين الجماعة . ( 16 : 85 ) 2 -
أَ أَمِنْتُمْ مَنْ فِي السَّماءِ أَنْ يَخْسِفَ بِكُمُ الْأَرْضَ فَإِذا هِيَ تَمُورُ .
الملك : 16 الطّبريّ : فإذا الأرض تذهب بكم وتجيء وتضطرب . ( 29 : 7 ) مثله ابن كثير . ( 7 : 72 ) الطّبرسيّ : يعني أن يشقّ الأرض فيغيّبكم فيها إذا عصيتموه . ( 5 : 327 ) الطّباطبائيّ : خسف الأرض بقوم كذا ، شقّها وتغييبهم في بطنها . ( 19 : 358 ) فضل اللّه : بما يوحي به ذلك من زوال الأمم وانقراضها الّذي هو وجه من وجوه انتقاص الأرض من ساكنيها ، أفلا يفكّرون بأنّ من الممكن أن ينقرضوا كما انقرض أولئك ، ويزولوا كما زالوا من دون أن يملكوا أيّة قوّة مضادّة للدّفاع والحماية . ( 15 : 227 ) .

الطّوفان في الأرض

. . . وَقِيلَ يا أَرْضُ ابْلَعِي ماءَكِ وَيا سَماءُ أَقْلِعِي وَغِيضَ الْماءُ وَقُضِيَ الْأَمْرُ وَاسْتَوَتْ عَلَى الْجُودِيِّ وَقِيلَ بُعْداً لِلْقَوْمِ الظَّالِمِينَ .
هود : 44 الطّوسيّ : حكى اللّه تعالى في هذه الآية قصّة نوح وقومه بأوجز لفظ وأبلغه ، وبلوغ الغاية الّتي لا تدانيها بلاغة ولا تقاربها فصاحة ، لأنّ قوله :
يا أَرْضُ ابْلَعِي ماءَكِ
إخبار منه عن إذهاب الماء عن وجه الأرض في أوجز مدّة ، فجرى ذلك مجرى أن قال لها : ابلعي فبلعت . وقيل : في هذه الآية وجوه كثيرة من عجيب البلاغة : منها أنّه خرج مخرج الأمر على جهة التّعظيم من نحو
كُنْ فَيَكُونُ
البقرة : 117 ، لأنّه من غير معاناة ولا لغوب . ومنها حسن تقابل المعنى . ومنها حسن ائتلاف الألفاظ ، ومن ذلك حسن البيان في تصوير الحال . ومنها الإيجاز من غير إخلال . ومنها تقبّل الفهم على أتمّ الكمال ، إلى غير ذلك ممّا عليه هذا الكلام في الحسن العجيب واللّطف البديع . ( 5 : 562 ) الزّمخشريّ : نداء الأرض والسّماء بما ينادي به الحيوان المميّز على لفظ التّخصيص ، والإقبال عليهما بالخطاب من بين سائر المخلوقات ، وهو قوله :
المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته — صفحة 142 | مجمع البحوث الاسلامية