عمّه ، فخسف بداره وبجميع أمواله بعده بثلاثة أيّام ، فلم يقدر على ماله بعده أبدا . ( الطّبرسيّ 4 : 267 )
الطّوسيّ : الخسف : ذهاب في الأرض في جهة السّفل . ( 8 : 180 )
القرطبيّ : يقال : خسف المكان يخسف خسوفا :
ذهب في الأرض ، وخسف اللّه به الأرض خسفا ، أي غاب به فيها ، ومنه قوله تعالى :
فَخَسَفْنا بِهِ وَبِدارِهِ الْأَرْضَ
وخسف هو في الأرض وخسف به .
( 13 : 318 )
الطّباطبائيّ : قيل : انشقّت الأرض الّتي تحتهم ، وفتحت الأرض فاها وابتلعتهم وبيوتهم ، وكلّ من كان لقارون مع كلّ الأموال ، فنزلوا هم وكلّ ما كان لهم أحياء إلى الهاوية ، فانطبقت عليهم الأرض ، فبادوا من بين الجماعة . ( 16 : 85 )
2 -
أَ أَمِنْتُمْ مَنْ فِي السَّماءِ أَنْ يَخْسِفَ بِكُمُ الْأَرْضَ فَإِذا هِيَ تَمُورُ .
الملك : 16
الطّبريّ : فإذا الأرض تذهب بكم وتجيء وتضطرب . ( 29 : 7 )
مثله ابن كثير . ( 7 : 72 )
الطّبرسيّ : يعني أن يشقّ الأرض فيغيّبكم فيها إذا عصيتموه . ( 5 : 327 )
الطّباطبائيّ : خسف الأرض بقوم كذا ، شقّها وتغييبهم في بطنها . ( 19 : 358 )
فضل اللّه : بما يوحي به ذلك من زوال الأمم وانقراضها الّذي هو وجه من وجوه انتقاص الأرض من ساكنيها ، أفلا يفكّرون بأنّ من الممكن أن ينقرضوا كما انقرض أولئك ، ويزولوا كما زالوا من دون أن يملكوا أيّة قوّة مضادّة للدّفاع والحماية . ( 15 : 227 ) .
الطّوفان في الأرض
. . . وَقِيلَ يا أَرْضُ ابْلَعِي ماءَكِ وَيا سَماءُ أَقْلِعِي وَغِيضَ الْماءُ وَقُضِيَ الْأَمْرُ وَاسْتَوَتْ عَلَى الْجُودِيِّ وَقِيلَ بُعْداً لِلْقَوْمِ الظَّالِمِينَ .
هود : 44
الطّوسيّ : حكى اللّه تعالى في هذه الآية قصّة نوح وقومه بأوجز لفظ وأبلغه ، وبلوغ الغاية الّتي لا تدانيها بلاغة ولا تقاربها فصاحة ، لأنّ قوله :
يا أَرْضُ ابْلَعِي ماءَكِ
إخبار منه عن إذهاب الماء عن وجه الأرض في أوجز مدّة ، فجرى ذلك مجرى أن قال لها : ابلعي فبلعت .
وقيل : في هذه الآية وجوه كثيرة من عجيب البلاغة :
منها أنّه خرج مخرج الأمر على جهة التّعظيم من نحو
كُنْ فَيَكُونُ
البقرة : 117 ، لأنّه من غير معاناة ولا لغوب .
ومنها حسن تقابل المعنى .
ومنها حسن ائتلاف الألفاظ ، ومن ذلك حسن البيان في تصوير الحال .
ومنها الإيجاز من غير إخلال .
ومنها تقبّل الفهم على أتمّ الكمال ، إلى غير ذلك ممّا عليه هذا الكلام في الحسن العجيب واللّطف البديع .
( 5 : 562 )
الزّمخشريّ : نداء الأرض والسّماء بما ينادي به الحيوان المميّز على لفظ التّخصيص ، والإقبال عليهما بالخطاب من بين سائر المخلوقات ، وهو قوله :