قسمين : ظرف مقدّر كاليوم ، وظرف مبهم كالحين والوقت . والأبد من هذا القسم ، وكذلك الدّهر .
وتنشأ هنا مسألة أصوليّة ، وهي أنّ ( أبدا ) وإن كانت ظرفا مبهما لا عموم فيه ، ولكنّه إذا اتّصل ب « لا » النّافية أفاد العموم ، فلو قال : لا تقم ، لكفى في الانكفاف المطلق .
فإذا قال : ( أبدا ) فكأنّه قال : في وقت من الأوقات ولا في حين من الأحيان .
فأمّا النّكرة في الإثبات إذا كانت خبرا عن واقع لم تعمّ ، وقد فهم ذلك أهل اللّسان ، وقضى به فقهاء الإسلام ، فقالوا : لو قال رجل لامرأته : أنت طالق أبدا ، طلقت طلقة واحدة . ( 8 : 258 )
6 -
ماكِثِينَ فِيهِ أَبَداً
الكهف : 3
القرطبيّ : لا إلى غاية . ( 10 : 352 )
البيضاويّ : بلا انقطاع . ( 2 : 4 )
7 -
. . . قالَ ما أَظُنُّ أَنْ تَبِيدَ هذِهِ أَبَداً
الكهف : 35
الكاشانيّ : ( أبدا ) لطول أمله وتمادي غفلته ، واغتراره بمهلته . ( 3 : 242 )
8 -
وَإِنْ تَدْعُهُمْ إِلَى الْهُدى فَلَنْ يَهْتَدُوا إِذاً أَبَداً
الكهف : 57
الزّمخشريّ : مدّة التّكليف كلّها . ( 2 : 489 )
مثله الآلوسيّ . ( 15 : 303 )
أبو حيّان : تقييده بالأبديّة مبالغة في انتفاء هدايتهم . ( 6 : 140 )
9 - . . .
وَلا تَقْبَلُوا لَهُمْ شَهادَةً أَبَداً . . .
النّور : 4
الزّجّاج : قوله : ( أبدا ) ، أي ما دام قاذفا ، كما يقال :
لا تقبل شهادة الكافر أبدا ، فإنّ معناه ما دام كافرا .
( القرطبيّ 12 : 181 )
القرطبيّ : هذا يقتضي مدّة أعمارهم .
( 12 : 181 )
نحوه الآلوسيّ . ( 18 : 96 )
10 -
يَعِظُكُمُ اللَّهُ أَنْ تَعُودُوا لِمِثْلِهِ أَبَداً . . .
النّور : 17
الزّمخشريّ : ما داموا أحياء مكلّفين . ( 3 : 55 )
النّيسابوريّ : أي مدّة حياتكم . ( 18 : 78 )
نحوه الآلوسيّ ( 18 : 122 ) ، والفخر الرّازيّ ( 23 : 181 ) .
11 -
. . . ما زَكى مِنْكُمْ مِنْ أَحَدٍ أَبَداً . . .
النّور : 21
الكاشانيّ : آخر الدّهر . ( 3 : 426 )
الآلوسيّ : لا إلى غاية . ( 18 : 124 )
12 -
. . . وَبَدا بَيْنَنا وَبَيْنَكُمُ الْعَداوَةُ وَالْبَغْضاءُ أَبَداً . . .
الممتحنة : 4
القرطبيّ : أي هذا دأبنا معكم ما دمتم على كفركم .
( 18 : 56 )
مثله الآلوسيّ . ( 28 : 71 )
13 -
. . . وَلا يَتَمَنَّوْنَهُ أَبَداً . . .
الجمعة : 7
البروسويّ : ( أبدا ) : ظرف بمعنى الزّمان المتطاول لا