تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته — صفحة 83

مساهمون:

ص٨٣
أبدا طول عمرهم ، كقول القائل : لا أكلّمك أبدا ، وإنّما يريد ما عشت . ( 1 : 358 ) القرطبيّ : ( أبدا ) : ظرف زمان يقع على القليل والكثير ، كالحين والوقت ، وهو هنا من أوّل العمر إلى الموت . ( 2 : 33 ) أبو حيّان : ظاهره أنّ من ادّعى أنّ الجنّة خالصة له دون النّاس ممّن اندرج تحت الخطاب في قوله :
قُلْ إِنْ كانَتْ لَكُمُ الدَّارُ الْآخِرَةُ عِنْدَ اللَّهِ خالِصَةً
البقرة : 94 ، لا يمكن أن يتمنّى الموت أبدا ، ولذلك كان حرف النّفي هنا « لن » الّذي قد أدّعي فيه أنّه يقتضي النّفي على التّأبيد ، فيكون قوله : ( أبدا ) على زعم من ادّعى ذلك للتّوكيد . وأمّا من ادّعى أنّه بمعنى « لا » فيكون ( أبدا ) إذ ذاك مفيدا لاستغراق الأزمان ، ويعني ب « الأبد » هنا ، ما يستقبل من زمان أعمارهم . ( 1 : 311 ) البروسويّ : أي في جميع الزّمان المستقبل ؛ لأنّ أبدا اسم لجميع مستقبل الزّمان ك « قطّ » لماضيه ، وفيه دليل على أنّ « لن » ليس للتّأبيد ؛ لأنّهم يتمنّون الموت في الآخرة ولا يتمنّونه في الدّنيا . ( 1 : 184 ) الآلوسيّ : ولن يتمنّوه ما عاشوا . ( 1 : 328 ) 2 -
. . . خالِدِينَ فِيها أَبَداً . . .
النّساء : 122 ابن شهرآشوب : لا يناقضه قوله :
لابِثِينَ فِيها أَحْقاباً
النّبأ : 23 ؛ لأنّ الأحقاب جمع ، والجمع لا غاية له ، وليس فيه أن لا يلبثوا أكثر من ذلك . ( 2 : 114 ) 3 -
قالُوا يا مُوسى إِنَّا لَنْ نَدْخُلَها أَبَداً ما دامُوا فِيها . . .
المائدة : 24 الطّبريّ : يعنون بقولهم : ( أبدا ) أيّام حياتنا . ( 6 : 179 ) الزّمخشريّ : ( أبدا ) تعليق للنّفي المؤكّد بالدّهر المتطاول ، ( ما داموا فيها ) بيان للأبد . ( 1 : 604 ) أبو حيّان : قيّدوا أوّلا نفي الدّخول بالظّرف المختصّ بالاستقبال ، وحقيقته التّأبيد ، وقد يطلق على الزّمان المتطاول ، فكأنّهم نفوا الدّخول طول الأبد ، ثمّ رجعوا إلى تعليق ذلك بديمومة الجبّارين فيها ، فأبدلوا زمانا مقيّدا من زمان هو ظاهر في العموم في الزّمان المستقبل ، فهو بدل بعض من كلّ . ( 3 : 456 ) البروسويّ : ( أبدا ) ، أي دهرا طويلا ، ( ما داموا فيها ) أي في أرضهم . وهو بدل من ( أبدا ) بدل البعض ؛ لأنّ الأبد يعمّ زمن المستقبل كلّه ، ودوام الجبّارين فيها بعض منه . ( 2 : 376 ) مثله الآلوسيّ ( 6 : 108 ) ، ورشيد رضا ( 6 : 334 ) . 4 -
وَلا تُصَلِّ عَلى أَحَدٍ مِنْهُمْ ماتَ أَبَداً . . .
التّوبة : 84 الفخر الرّازيّ : يحتمل تأبيد المنفيّ ، والمقصود هو الأوّل ؛ لأنّ قرائن هذه الآيات دالّة على أنّ المقصود منعه من أن يصلّي على أحد منهم منعا كلّيّا دائما . ( 16 : 153 ) 5 -
لا تَقُمْ فِيهِ أَبَداً . . .
التّوبة : 108 القرطبيّ : ( أبدا ) : ظرف زمان ، وظرف الزّمان على