فإن قلت : لم علّقت البراءة بالّذين عوهدوا من المشركين ، وعلّق الأذان بالنّاس ؟
قلت : لأنّ البراءة مختصّة بالمعاهدين والنّاكثين منهم ، وأمّا الأذان فعامّ لجميع النّاس من عاهد ومن لم يعاهد ، ومن نكث من المعاهدين ومن لم ينكث .
( 2 : 173 )
الطّبرسيّ : معناه وإعلام ، وفيه معنى الأمر ، أي أذّنوا النّاس . ( 3 : 5 )
تاذّن
1 -
وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكَ لَيَبْعَثَنَّ عَلَيْهِمْ إِلى يَوْمِ الْقِيامَةِ مَنْ يَسُومُهُمْ سُوءَ الْعَذابِ . . .
الأعراف : 167
ابن عبّاس : قال ربّك . ( الخازن 2 : 250 )
مثله مجاهد . ( 1 : 249 )
مجاهد : أمر ربّك . ( الطّبريّ 9 : 102 )
الحسن : تأذّن : أعلم ، من الأذان ، وهو الإعلام .
مثله ابن قتيبة ، والزّجّاج ، والفارسيّ . ( أبو حيّان 4 : 413 ) والطّباطبائيّ ( 8 : 296 ) .
عطاء : تأذّن : حتم . ( أبو حيّان 4 : 413 )
حكم ربّك . ( الخازن 2 : 250 )
سيبويه : أذّن : أعلم ، وأذّن : نادى وصاح للإعلام ، ومنه
فَأَذَّنَ مُؤَذِّنٌ بَيْنَهُمْ
الأعراف : 44 ، ومثله ( تاذّن ) . ( المراغيّ 9 : 96 )
قطرب : وعد . ( أبو حيّان 4 : 414 )
أبو عبيدة : مجازه : و ( تأذّن ربّك ) ، مجازه : أمر ، وهو من الإذن ، وأحلّ وحرّم ونهى . ( 1 : 231 )
أخبر ، وهو راجع لمعنى أعلم . ( أبو حيّان 4 : 414 )
ابن قتيبة : أي أعلم ، وهو من آذنتك بالأمر .
( 174 )
الطّبريّ : واذكر يا محمّد إذ أذّن ربّك فأعلم ، وهو تفعّل من الإيذان . [ ثمّ استشهد بشعر ] ( 9 : 102 )
نحوه الطّوسيّ . ( 5 : 21 )
الزّجّاج : معنى ( تاذّن ) تألّى ربّك ليبعثنّ .
( الطّوسيّ 5 : 21 )
أقسم . ( أبو حيّان 4 : 414 )
الأزهريّ : أي أعلم ، وهو واقع مثل توعّد .
ويجوز أن يكون « تفعّل » من قولك : « تأذّن » ، كما يقال : تعلّم ، بمعنى أعلم . ( 15 : 19 )
الميبديّ : أي آذن ، ومعناه أعلم . تفعّل وأفعل بمعنى واحد ، كتوعّده وأوعده ، وترضّاه وأرضاه ، وتيقّنه وأيقنه .
وقيل : ( تأذّن ) أمر من الإذن ، وقيل : حكم ، وقيل :
أخبر ، وقيل : وعد ، وقيل : حلف . ( 3 : 774 )
الزّمخشريّ : عزم ربّك ، وهو تفعّل من الإيذان ، وهو الإعلام ، لأنّ العازم على الأمر يحدّث نفسه به ويؤذنها بفعله . وأجري مجرى فعل القسم ، كعلم اللّه وشهد اللّه ، ولذلك أجيب بما يجاب به القسم ، وهو قوله :
( ليبعثنّ ) ، والمعنى وإذ حتم ربّك وكتب على نفسه ( ليبعثنّ ) على اليهود . ( 2 : 127 )
نحوه النّيسابوري ( 9 : 74 ) ، والبيضاويّ ( 1 : 375 ) .
ابن عطيّة : بنية « تأذّن » ، هي الّتي تقتضي التّكسّب من « أذن » أي علم ومكن . فإذا كان مسندا إلى