تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته — صفحة 796

مساهمون:

ص٧٩٦
فإن قلت : لم علّقت البراءة بالّذين عوهدوا من المشركين ، وعلّق الأذان بالنّاس ؟ قلت : لأنّ البراءة مختصّة بالمعاهدين والنّاكثين منهم ، وأمّا الأذان فعامّ لجميع النّاس من عاهد ومن لم يعاهد ، ومن نكث من المعاهدين ومن لم ينكث . ( 2 : 173 ) الطّبرسيّ : معناه وإعلام ، وفيه معنى الأمر ، أي أذّنوا النّاس . ( 3 : 5 )

تاذّن

1 -
وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكَ لَيَبْعَثَنَّ عَلَيْهِمْ إِلى يَوْمِ الْقِيامَةِ مَنْ يَسُومُهُمْ سُوءَ الْعَذابِ . . .
الأعراف : 167 ابن عبّاس : قال ربّك . ( الخازن 2 : 250 ) مثله مجاهد . ( 1 : 249 ) مجاهد : أمر ربّك . ( الطّبريّ 9 : 102 ) الحسن : تأذّن : أعلم ، من الأذان ، وهو الإعلام . مثله ابن قتيبة ، والزّجّاج ، والفارسيّ . ( أبو حيّان 4 : 413 ) والطّباطبائيّ ( 8 : 296 ) . عطاء : تأذّن : حتم . ( أبو حيّان 4 : 413 ) حكم ربّك . ( الخازن 2 : 250 ) سيبويه : أذّن : أعلم ، وأذّن : نادى وصاح للإعلام ، ومنه
فَأَذَّنَ مُؤَذِّنٌ بَيْنَهُمْ
الأعراف : 44 ، ومثله ( تاذّن ) . ( المراغيّ 9 : 96 ) قطرب : وعد . ( أبو حيّان 4 : 414 ) أبو عبيدة : مجازه : و ( تأذّن ربّك ) ، مجازه : أمر ، وهو من الإذن ، وأحلّ وحرّم ونهى . ( 1 : 231 ) أخبر ، وهو راجع لمعنى أعلم . ( أبو حيّان 4 : 414 ) ابن قتيبة : أي أعلم ، وهو من آذنتك بالأمر . ( 174 ) الطّبريّ : واذكر يا محمّد إذ أذّن ربّك فأعلم ، وهو تفعّل من الإيذان . [ ثمّ استشهد بشعر ] ( 9 : 102 ) نحوه الطّوسيّ . ( 5 : 21 ) الزّجّاج : معنى ( تاذّن ) تألّى ربّك ليبعثنّ . ( الطّوسيّ 5 : 21 ) أقسم . ( أبو حيّان 4 : 414 ) الأزهريّ : أي أعلم ، وهو واقع مثل توعّد . ويجوز أن يكون « تفعّل » من قولك : « تأذّن » ، كما يقال : تعلّم ، بمعنى أعلم . ( 15 : 19 ) الميبديّ : أي آذن ، ومعناه أعلم . تفعّل وأفعل بمعنى واحد ، كتوعّده وأوعده ، وترضّاه وأرضاه ، وتيقّنه وأيقنه . وقيل : ( تأذّن ) أمر من الإذن ، وقيل : حكم ، وقيل : أخبر ، وقيل : وعد ، وقيل : حلف . ( 3 : 774 ) الزّمخشريّ : عزم ربّك ، وهو تفعّل من الإيذان ، وهو الإعلام ، لأنّ العازم على الأمر يحدّث نفسه به ويؤذنها بفعله . وأجري مجرى فعل القسم ، كعلم اللّه وشهد اللّه ، ولذلك أجيب بما يجاب به القسم ، وهو قوله : ( ليبعثنّ ) ، والمعنى وإذ حتم ربّك وكتب على نفسه ( ليبعثنّ ) على اليهود . ( 2 : 127 ) نحوه النّيسابوري ( 9 : 74 ) ، والبيضاويّ ( 1 : 375 ) . ابن عطيّة : بنية « تأذّن » ، هي الّتي تقتضي التّكسّب من « أذن » أي علم ومكن . فإذا كان مسندا إلى