ب - المأذونيّة : الإجازة ، يقال : طلب الجنديّ مأذونيّة : طلب إجازة من آمره . ( 1 : 40 )
العدنانيّ : إذن ، إذا .
ويخطئون كثيرا في كتابة إذن أو إذا ، وأنا أرى رأي الفرّاء الّذي يقول : « ينبغي لمن نصب ب « إذن » الفعل المستقبل المضارع أن يكتبها بالنّون ( إذن ) » نحو :
سأعطيك دينارا إذا سافرت معي إذن أسافر معك .
« فإذا توسّطت وكانت ملغاة كتبت بالألف ( إذا ) » .
نحو : فلان يعبد النّار فهو إذا من الضّالّين .
وقال آخرون : « إذا وقف عليها ، وإن لم تكن ناصبة ، كتبت بالنّون » نحو : فلان يعبد اللّه فهو من المؤمنين إذن . والمازنيّ والمبرّد يكتبانها نونا ، ويقفان عليها بالنّون .
المئذنة ، المؤذنة ، الميذنة :
يقول الشّيخ عبد القادر المغربيّ في كتابه « عثرات الأقلام في اللّغة » : إنّنا نستطيع أن نسمّي الموضع الّذي نرفع صوتنا فيه بالأذان مأذنة ، باعتبار أنّها اسم مكان .
ولكنّ اسم المكان على وزن « مفعل » ، لا يصاغ إلّا من الثّلاثيّ المجرّد . و « المئذنة » مأخوذة من الفعل « أذّن » ، وهو مزيد .
ويعثر صاحب محيط المحيط ودوزيّ أيضا ، فيطلقان عليها اسم المأذنة .
ويقول التّاج والمدّ : إنّ المأذنة من أقوال العامّة .
واسم المكان من غير الثّلاثيّ المجرّد يصاغ على وزن اسم المفعول ، فيكون اسم المكان من أذّن ، هو : مؤذّن ، أو مؤذّنة إذا شئنا إدخال تاء التّأنيث عليه .
وقد جاء في المعجمات أنّ المنارة يؤذّن عليها تسمّى :
1 - مئذنة : اللّحيانيّ ، وأبو زيد الأنصاريّ ، والتّهذيب ، والصّحاح ، والمختار ، واللّسان ، والمصباح ، والقاموس ، والتّاج ، والمدّ ، ومحيط المحيط ، والمعجم الكبير ، وأقرب الموارد ، والمتن ، والوسيط .
2 - ومؤذنة : أبو زيد الأنصاريّ ، والتّهذيب ، واللّسان ، والتّاج ، والمدّ ، والمتن ، والمعجم الكبير .
3 - وميذنة : المصباح ، والمدّ ، وأقرب الموارد ، والمعجم الكبير .
وتجمع المئذنة على : مآذن .
أذان الفجر
ويقولون : آذان الفجر يوقظ النّائمين ، والصّواب :
أذان الفجر . . . والأذان هو إعلام المؤذّن النّاس بأنّ صلاة الفجر قد آن أوانها .
ومن الحديث : « إنّ قوما أكلوا من شجرة فجمدوا ، فقال النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم قرّسوا الماء في الشّنان ، وصبّوه عليهم فيما بين الأذانين . » أراد بهما أذان الفجر والإقامة . التّقريس : التّبريد . الشّنان : القرب والخلقان .
أمّا الآذان فهي جمع أذن وأذن - عضو السّمع - وهي مؤنّثة .
قال الفرزدق :
وحتّى سعى في سور كلّ مدينة * مناد ينادي فوقها بأذان
وجمع شوقيّ الأذان والآذان في بيت واحد ، فقال :
فلا الأذان أذان في منارته * إذا تعالى ، ولا الآذان آذان