تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته — صفحة 706

مساهمون:

ص٧٠٦
اللّه وقطع الثّياب وخاطها ، وأوّل من سبي من ولد قابيل فاسترقّ منهم . وكان وصيّ والده « يرد » فيما كان آباؤه أوصوا به إليه ، وفيما أوصى به بعضهم بعضا ، وذلك كلّه من فعله في حياة آدم . وتوفّي آدم عليه السّلام بعد أن مضى من عمر خنوخ ثلاثمائة سنة وثماني سنين تتمّة تسعمائة وثلاثين سنة الّتي ذكرنا أنّها عمر آدم . قال : ودعا خنوخ قومه ، ووعظهم وأمرهم بطاعة اللّه عزّ وجلّ ومعصية الشّيطان ، وألّا يلابسوا ولد قابيل ، فلم يقبلوا منه . وكانت العصابة بعد العصابة من ولد شيث تنزل إلى ولد قابيل . قال : وفي التّوراة ، إنّ اللّه تبارك وتعالى رفع إدريس بعد ثلاثمائة سنة وخمس وستّين سنة مضت من عمره . [ إلى أن قال : ] حدّثني الماضي بن محمّد عن أبي سليمان عن القاسم ابن محمّد عن أبي إدريس الخولانيّ عن أبي ذرّ الغفاريّ قال : قال لي رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : يا أبا ذرّ أربعة - يعني من الرّسل - سريانيّون : آدم ، وشيث ، ونوح ، وخنوخ [ الصّدوق في المعاني : 333 ، والخصال : 524 أخنوخ وهو إدريس ] ، وهو أوّل من خطّ بالقلم وأنزل اللّه تعالى على خنوخ ثلاثين صحيفة . وقد زعم بعضهم أنّ اللّه بعث إدريس إلى جميع أهل الأرض في زمانه ، وجمع له علم الماضين ، وأنّ اللّه عزّ وجلّ زاده مع ذلك ثلاثين صحيفة . قال : فذلك قول اللّه عزّ وجلّ :
إِنَّ هذا لَفِي الصُّحُفِ الْأُولى * صُحُفِ إِبْراهِيمَ وَمُوسى
الأعلى : 18 ، 19 . قال : يعني بالصّحف الأولى الّتي أنزلت على ابن آدم : هبة اللّه وإدريس عليهما السّلام . ( تاريخ الأمم والملوك 1 : 115 ، 116 ) نحوه المسعوديّ ( 1 : 50 ) ، وابن كثير . ( البداية والنّهايّة 1 : 99 ) ، وابن الأثير ( الكامل 1 : 59 ) ، وأبي الفداء ( 1 : 9 ) ، والمقدسيّ ( 3 : 11 ) ، والثّعلبيّ ( 29 ) ، وهوتسما ( 1 : 543 ) . البغويّ : هو جدّ أبي نوح ، واسمه أخنوخ . سمّي إدريس ، لكثرة درسه الكتب . وكان خيّاطا ، وهو أوّل من خطّ بالقلم ، وأوّل من خاط الثّياب ولبس الثّياب المخيطة ، وكانوا من قبل يلبسون الجلود . وأوّل من اتّخذ السّلاح وقاتل الكفّار ، وأوّل من نظر في علم الحساب . ( 4 : 202 ) مثله الطّبرسيّ ( 3 : 519 ) والخازن ( 4 : 202 ) . الميبديّ : هو جدّ أبي نوح ، وهو نوح بن لمك بن متوشلخ بن أخنوخ . وبين إدريس وآدم خمسة آباء ، وهم أخنوخ بن يارد بن مهلائيل بن قينان بن يانش بن شيث بن آدم . وفي قول آخر بينهما أربعة آباء : أخنوخ ابن مهلائيل بن أنوش بن شيث بن آدم . وفي قول : إنّ اسم إدريس هو إلياس . وفي قول : أخنوخ ، وهو الأصحّ . وسمّي إدريس لكثرة درسه الصّحف المنزّلة عليه . وقيل : إدراسين . وأنزل عليه ثلاثون صحيفة ، وفي رواية خمسون صحيفة . وقيل : سمّي إدريس لكثرة تدريسه إيّاه . [ ثمّ ذكر مثل البغويّ ] ( 6 : 55 )
المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته — صفحة 706 | مجمع البحوث الاسلامية