« راحيل » الّتي تزوّجها يعقوب عليه السّلام بعد وفاة أختها « ليا » أو في حياتها ؛ إذ لم يكن جمع الأختين إذ ذاك محرّما ، فليس بداخل تحت هذا النّهي ؛ إذ لا يتوهّم مضرّته ولا يخشى معرّته ، ولم يكن معدودا معهم في الرّؤيا ؛ إذ لم يكن معهم في السّجود ليوسف . ( 3 : 53 )
البروسويّ : وهم بنو علّاته العشرة ، كما هو المشهور إذ عدّ « دينة » من الرّجال سهو ، فإنّ الأصحّ إنّها بنت ليا . [ ثمّ ذكر قول أبي السّعود وقال : ]
فقوله ليس بوجيه بل ليس بسديد ؛ إذ ليس في الإخوة من يسمّى « دينة » كما في حواشي سعدي المفتيّ ، ولا يلزم من عدم كون بنيامين داخلا معهم في الرّؤيا أن لا يكون منهم باعتبار التّغليب ، فهو حادي الأحد عشر .
( 4 : 215 )
الآلوسيّ : [ ذكر قول أبي السّعود وإيراد البروسويّ عليه وأضاف : ]
ومن النّاس من ذكر ذلك [ دينة ] في عداد أولاد يعقوب إلّا أنّه قال : هي أخت يوسف . وبناء الكلام عليه ظاهر الفساد بل لا تكاد تدخل في الإخوة إلّا باعتبار التّغليب ، لأنّه جمع أخ ، فهو مخصوص بالذّكور .
فلعلّ المختار أنّ المراد من « الإخوة » ما يشمل الأعيان والعلّات ، ويعدّ بنيامين بدل « دينة » إتماما لأحد عشر عدّة الكواكب المرئيّة ، والنّهي عن الاقتصاص عليه - وإن لم يكن ممّن تخشى غوائله - من باب الاحتياط وسدّ باب الاحتمال ، وممّا ذاع كلّ سرّ جاوز الاثنين شاع ، ويلتزم القول بوقوع السّجود منه كسائر أهله .
وإسناد الكيد إلى الإخوة باعتبار الغالب فلا إشكال ، كذا قيل . وهو على علّاته أولى ممّا قيل : إنّ المراد بإخوته ما لا يدخل تحته « بنيامين ودينة » ، لأنّهما لا تخشى معرّتهما ولا يتوّهم مضرّتهما فهم حينئذ تسعة ، وتكمل العدّة بأبيه وأمّه أو خالته ، ويكون عطف الشّمس والقمر من قبيل عطف جبريل وميكائيل على الملائكة ، وفيه من تعظيم أمرهما ما فيه ، لما أنّ في ذلك ما فيه . ( 12 : 183 )
أخت
يا أُخْتَ هارُونَ ما كانَ أَبُوكِ امْرَأَ سَوْءٍ وَما كانَتْ أُمُّكِ بَغِيًّا .
مريم : 28
ابن عبّاس : إنّ هارون هذا كان رجلا صالحا في بني إسرائيل ينسب إليه كلّ من عرف بالصّلاح .
نحوه قتادة ، وابن زيد ، وكعب ، والمغيرة بن شعبة .
( الطّبرسيّ 3 : 512 )
سعيد بن جبير : إنّ هارون كان رجلا فاسقا مشهورا بالعهر والفساد فنسبت إليه ، وقيل لها :
يا شبيهته في قبح فعله . ( الطّبرسيّ 3 : 512 )
قتادة : كانت من أهل بيت يعرفون بالصّلاح ولا يعرفون بالفساد ، ومن النّاس من يعرفون بالصّلاح ويتوالدون به ، وآخرون يعرفون بالفساد ويتوالدون به ، وكان هارون مصلحا محبّبا في عشيرته ، وليس بهارون أخي موسى ، ولكنّه هارون آخر . وذكر لنا أنّه شيّع جنازته يوم مات أربعون ألفا كلّهم يسمّون هارون من بني إسرائيل ! ! ( الطّبريّ 16 : 77 )