نحوه كعب ، وابن زيد . ( الفخر الرّازيّ 21 : 207 )
السّدّيّ : كانت من بني هارون أخي موسى ، وهو كما تقول : يا أخا بني فلان . ( الطّبريّ 16 : 78 )
الكلبيّ : إنّ هارون كان أخاها لأبيها ليس من أمّها ، وكان معروفا بحسن الطّريقة . ( الطّبرسيّ 3 : 512 )
الفرّاء : كان لها أخ يقال له : هارون من خيار بني إسرائيل ولم يكن من أبويها ، فقيل : يا أخت هارون في صلاحه ، أي إنّ أخاك صالح وأبواك أبواك كالتّعيير لها ، أي أهل بيتك صالحون وقد أتيت أمرا عظيما . ( 2 : 167 )
الطّبريّ : واختلف أهل التّأويل في السّبب الّذي من أجله قيل لها : يا أخت هارون ، ومن كان هارون هذا الّذي ذكره اللّه ، وأخبر أنّهم نسبوا مريم إلى أنّها أخته ، فقال بعضهم : قيل لها : ( يا أخت هارون ) نسبة منهم لها إلى الصّلاح ، لأنّ أهل الصّلاح فيهم كانوا يسمّون هارون ، وليس بهارون أخي موسى . [ وبعد نقل قول قتادة وغيره قال : ]
وعن المغيرة بن شعبة ، قال : بعثني رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم إلى أهل نجران ، فقالوا لي : ألستم تقرأون
( يا أُخْتَ هارُونَ )
؟ قلت : بلى ، وقد علمتم ما كان بين عيسى وموسى ، فرجعت إلى رسول اللّه ، فأخبرته ، فقال : « ألا أخبرتهم أنّهم كانوا يسمّون بأنبيائهم والصّالحين قبلهم ؟ » .
وقال بعضهم : عني به هارون أخو موسى ، ونسبت مريم إلى أنّها أخته ، لأنّها من ولده . يقال للتّميميّ :
يا أخا تميم ، وللمضريّ : يا أخا مضر .
وقال آخرون : بل كان ذلك رجلا منهم فاسقا معلن الفسق ، فنسبوها إليه .
والصّواب من القول في ذلك ما جاء به الخبر عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم الّذي ذكرناه ، وأنّها نسبت إلى رجل من قومها . ( 16 : 78 )
الهرويّ : أي يا شبيهة هارون في الزّهد والصّلاح ، وكان رجلا عظيم الذّكر في زمانه .
وقيل : كان لمريم أخ يقال له : هارون . ( 1 : 26 )
عبد الجبّار : وربّما قيل في قوله تعالى :
( يا أُخْتَ هارُونَ )
كيف يصحّ أن يقال لها ذلك وبينها وبين هارون أخي موسى الزّمن الطّويل ؟
وجوابنا أنّه ليس في الظّاهر أنّه هارون الّذي هو أخو موسى ، بل كان لها أخ يسمّى بذلك ، وإثبات الاسم واللّقب لا يدلّ على أنّ المسمّى واحد .
وقد قيل : كانت من ولد هارون كما يقال للرّجل من قريش : يا أخا قريش . ( 247 )
الفخر الرّازيّ : [ قال بعد ذكر قول قتادة ، وسعيد ابن جبير ، والسّدّيّ : ]
الرّابع : كان لها أخ يسمّى هارون من صلحاء بني إسرائيل فعيّرت به ، وهذا هو الأقرب لوجهين :
الأوّل : أنّ الأصل في الكلام الحقيقة ، وإنّما يكون ظاهر الآية محمولا على حقيقتها لو كان لها أخ مسمّى بهارون .
الثّانيّ : أنّها أضيفت إليه ووصف أبواها بالصّلاح ، وحينئذ يصير التّوبيخ أشدّ ، لأنّ من كان حال أبويه وأخيه هذه الحالة يكون صدور الذّنب عنه أفحش .
( 21 : 207 )