من بني أبيهم آدم . وفي مصنّف أبي داود أنّ ( أخاهم هودا ) ، أي صاحبهم . ( 7 : 235 )
أبو حيّان : و ( أخاهم ) معطوف على ( نوحا ) ومعناه واحدا منهم وليس هود من بني عاد . وهذا كما تقول :
يا أخا العرب ، للواحد منهم .
وقيل : هو من عاد . ( 4 : 323 )
أبو السّعود : ( وإلى عاد ) متعلّق بمضمر معطوف على قوله تعالى : ( أرسلنا ) في قصّة نوح عليه السّلام ، وهو النّاصب لقوله تعالى : ( أخاهم ) ، أي وأرسلنا إلى عاد أخاهم ، أي واحدا منهم في النّسب لا في الدّين ، كقولهم :
يا أخا العرب .
وقيل : العامل فيهما الفعل المذكور فيما سبق ، و ( أخاهم ) معطوف على ( نوحا ) والأوّل هو الأولى .
وأيّا ما كان فلعلّ تقديم المجرور هاهنا على المفعول الصّريح ، للحذر عن الإضمار قبل الذّكر ، يرشدك إلى ذلك ما سيأتي من قوله تعالى : ( ولوطا . . . إلخ ) الأعراف : 80 .
فإنّ قومه لمّا لم يعهدوا باسم معروف يقتضي الحال ذكره عليه السّلام مضافا إليهم ، كما في قصّة عاد وثمود ومدين ، خولف في النّظم الكريم بين قصّته عليه السّلام وبين القصص الثّلاث . ( 2 : 172 )
الآلوسيّ : أي وأرسلنا إلى عاد أخاهم . وقيل : لا إضمار ، والمجموع معطوف على المجموع السّابق ، والعامل الفعل المتقدّم ، وغيّر الأسلوب لأجل ضمير ( أخاهم ) إذ لو أتى به على سنن الأوّل عاد الضّمير على متأخّر لفظا ورتبة . [ إلى أن قال : ] ومعنى كونه عليه السّلام أخاهم أنّه منهم نسبا ، وهو قول الكثير من النّسّابين . ومن لا يقول به يقول : إنّ المراد صاحبهم وواحد في جملتهم ، وهو كما يقال : يا أخا العرب .
وحكمة كون النّبيّ يبعث إلى القوم منهم أنّهم أفهم لقوله من قول غيره ، وأعرف بحاله في صدقه وأمانته وشرف أصله . ( 8 : 154 )
نحوه القاسميّ . ( 7 : 2768 )
رشيد رضا : أي وأرسلنا إلى عاد أخاهم في النّسب هودا . كما يقال في أخوّة الجنس كلّه : يا أخا العرب . وللدّين أخوّة روحيّة كأخوّة الجنس القوميّة والوطنيّة . والآية دليل على جواز تسمية القريب أو الوطنيّ الكافر أخا .
وحكمة كون رسول القوم منهم أن يفهمهم ويفهم منهم ، حتّى إذا ما استعدّ البشر للجامعة العامّة ، أرسل اللّه خاتم رسله إليهم كافّة ، وفرض عليهم توحيد اللّغة لتوحيد الدّين المراد به توحيد البشر وإدخالهم في السّلم كافّة . ( 8 : 496 )
[ وبهذا المعنى جاءت كلمة ( أخاهم ) في قوله تعالى :
الأعراف : 73 و 85 ، وهود : 50 و 61 و 84 ، والعنكبوت : 36 ، والنّمل : 45 . ]
2 -
وَإِلى ثَمُودَ أَخاهُمْ صالِحاً قالَ يا قَوْمِ اعْبُدُوا اللَّهَ . . .
الأعراف : 73
الإمام السّجّاد عليه السّلام : جاء رجل من أهل الشّام إلى عليّ بن الحسين عليهما السّلام فقال : أنت عليّ بن الحسين ؟ قال :
نعم . قال : أبوك الّذي قتل المؤمنين ؟ فبكى عليّ بن الحسين عليه السّلام ثمّ مسح عينيه ، فقال : ويلك كيف قطعت على أبي أنّه قتل المؤمنين ؟ ! قال قوله : [ أي قول