الآلوسيّ : وتعرّض لأخوّته لموسى عليهما السّلام ، للإشارة إلى تبعيّته له في الإرسال . ( 18 : 35 )
أخاهم
1 -
وَإِلى عادٍ أَخاهُمْ هُوداً قالَ يا قَوْمِ اعْبُدُوا اللَّهَ .
الأعراف : 65
ابن عبّاس : أي ابن أبيهم . ( القرطبيّ 7 : 235 )
الكلبيّ : إنّه كان واحدا من تلك القبيلة .
( الفخر الرّازيّ 14 : 154 )
الزّجّاج : قيل : في الأنبياء عليهم السّلام : أخوهم ، وإن كانوا كفرة ، لأنّه إنّما يعني أنّه قد أتاهم بشر مثلهم من ولد آدم عليه السّلام وهو أحجّ ، وجائز أن يكون أخاهم ، لأنّه من قومهم ، فيكون أفهم لهم بأن يأخذوه عن رجل منهم . ( ابن سيده 5 : 190 )
الطّوسيّ : وانتصب قوله : ( أخاهم ) بقوله :
( أرسلنا ) في أوّل الكلام ، وإن تطاول ما بينهما ، لأنّ تفصيل القصص يقتضي ذلك ، والتّقدير : وأرسلنا إلى عاد أخاهم هودا .
ويجوز في مثله الرّفع ، وتقديره : وإلى عاد أخوهم هود مرسل .
والأخ : أحد الولدين لواحد . وإنّما قال لهود عليه السّلام :
إنّه أخوهم ، لأنّه كان من قبيلتهم . وجاز ذلك على غير الأخوّة في الدّين ، لأنّه احتجّ عليهم أن يكون رجلا منهم ، لأنّهم عنه أفهم وإليه أسكن . ( 4 : 471 )
الزّمخشريّ : واحدا منهم ، من قولك : يا أخا العرب ، للواحد منهم . وإنّما جعل واحدا منهم لأنّهم أفهم عن رجل منهم ، وأعرف بحاله في صدقه وأمانته .
( 2 : 86 )
نحوه البروسويّ ( 3 : 185 ) ، والمراغيّ ( 8 : 192 ) ، وحجازيّ ( 8 : 65 ) .
الطّبرسيّ : يعني في النّسب لا في الدّين .
( 2 : 436 )
الفخر الرّازيّ : فيه أبحاث :
البحث الأوّل : انتصب قوله : ( أخاهم ) بقوله :
( أرسلنا ) في أوّل الكلام ، والتّقدير : لقد أرسلنا نوحا إلى قومه ، وأرسلنا إلى عاد أخاهم هودا .
البحث الثّاني : اتّفقوا على أنّ هودا ما كان أخا لهم في الدّين . واختلفوا في أنّه هل كان أخا قرابة قريبة أم لا ؟
قال الكلبيّ : إنّه كان واحدا من تلك القبيلة ، وقال آخرون : إنّه كان من بني آدم ومن جنسهم لا من جنس الملائكة ، فكفى هذا القدر في تسمية هذه الأخوّة .
والمعنى : أنّا بعثنا إلى عاد واحدا من جنسهم وهو البشر ، ليكون الفهم والأنس بكلامه وأفعاله أكمل .
وما بعثنا إليهم شخصا من غير جنسهم ، مثل ملك أو جنّيّ .
البحث الثّالث : ( أخاهم ) ، أي صاحبهم ورسولهم .
والعرب تسمّي صاحب القوم : أخا القوم ، ومنه قوله تعالى :
كُلَّما دَخَلَتْ أُمَّةٌ لَعَنَتْ أُخْتَها
الأعراف :
38 ، أي صاحبتها وشبيهتها . وقال عليه السّلام : « إنّ أخا صداء قد أذن وإنّما يقيم من أذن » يريد صاحبهم .
( 14 : 154 )
القرطبيّ : قيل : أخاهم في القبيلة . وقيل : بشرا