تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته — صفحة 655

مساهمون:

ص٦٥٥
الآلوسيّ : وتعرّض لأخوّته لموسى عليهما السّلام ، للإشارة إلى تبعيّته له في الإرسال . ( 18 : 35 )

أخاهم

1 -
وَإِلى عادٍ أَخاهُمْ هُوداً قالَ يا قَوْمِ اعْبُدُوا اللَّهَ .
الأعراف : 65 ابن عبّاس : أي ابن أبيهم . ( القرطبيّ 7 : 235 ) الكلبيّ : إنّه كان واحدا من تلك القبيلة . ( الفخر الرّازيّ 14 : 154 ) الزّجّاج : قيل : في الأنبياء عليهم السّلام : أخوهم ، وإن كانوا كفرة ، لأنّه إنّما يعني أنّه قد أتاهم بشر مثلهم من ولد آدم عليه السّلام وهو أحجّ ، وجائز أن يكون أخاهم ، لأنّه من قومهم ، فيكون أفهم لهم بأن يأخذوه عن رجل منهم . ( ابن سيده 5 : 190 ) الطّوسيّ : وانتصب قوله : ( أخاهم ) بقوله : ( أرسلنا ) في أوّل الكلام ، وإن تطاول ما بينهما ، لأنّ تفصيل القصص يقتضي ذلك ، والتّقدير : وأرسلنا إلى عاد أخاهم هودا . ويجوز في مثله الرّفع ، وتقديره : وإلى عاد أخوهم هود مرسل . والأخ : أحد الولدين لواحد . وإنّما قال لهود عليه السّلام : إنّه أخوهم ، لأنّه كان من قبيلتهم . وجاز ذلك على غير الأخوّة في الدّين ، لأنّه احتجّ عليهم أن يكون رجلا منهم ، لأنّهم عنه أفهم وإليه أسكن . ( 4 : 471 ) الزّمخشريّ : واحدا منهم ، من قولك : يا أخا العرب ، للواحد منهم . وإنّما جعل واحدا منهم لأنّهم أفهم عن رجل منهم ، وأعرف بحاله في صدقه وأمانته . ( 2 : 86 ) نحوه البروسويّ ( 3 : 185 ) ، والمراغيّ ( 8 : 192 ) ، وحجازيّ ( 8 : 65 ) . الطّبرسيّ : يعني في النّسب لا في الدّين . ( 2 : 436 ) الفخر الرّازيّ : فيه أبحاث : البحث الأوّل : انتصب قوله : ( أخاهم ) بقوله : ( أرسلنا ) في أوّل الكلام ، والتّقدير : لقد أرسلنا نوحا إلى قومه ، وأرسلنا إلى عاد أخاهم هودا . البحث الثّاني : اتّفقوا على أنّ هودا ما كان أخا لهم في الدّين . واختلفوا في أنّه هل كان أخا قرابة قريبة أم لا ؟ قال الكلبيّ : إنّه كان واحدا من تلك القبيلة ، وقال آخرون : إنّه كان من بني آدم ومن جنسهم لا من جنس الملائكة ، فكفى هذا القدر في تسمية هذه الأخوّة . والمعنى : أنّا بعثنا إلى عاد واحدا من جنسهم وهو البشر ، ليكون الفهم والأنس بكلامه وأفعاله أكمل . وما بعثنا إليهم شخصا من غير جنسهم ، مثل ملك أو جنّيّ . البحث الثّالث : ( أخاهم ) ، أي صاحبهم ورسولهم . والعرب تسمّي صاحب القوم : أخا القوم ، ومنه قوله تعالى :
كُلَّما دَخَلَتْ أُمَّةٌ لَعَنَتْ أُخْتَها
الأعراف : 38 ، أي صاحبتها وشبيهتها . وقال عليه السّلام : « إنّ أخا صداء قد أذن وإنّما يقيم من أذن » يريد صاحبهم . ( 14 : 154 ) القرطبيّ : قيل : أخاهم في القبيلة . وقيل : بشرا