البغويّ : أراد به الأخ والأخت من الأمّ بالاتّفاق . ( 1 : 412 )
الزّمخشريّ : [ في بحث الكلالة ، بعد ما ذكر أقوال بعض المفسّرين ، قال : ]
وقد أجمعوا على أنّ المراد أولاد الأمّ ، وتدلّ عليه قراءة أبيّ ( وله أخ أو أخت من الامّ ) وقراءة سعد بن أبي وقّاص ( وله أخ أو أخت من امّ ) .
وقيل : إنّما استدلّ على أنّ الكلالة هاهنا الإخوة للأمّ خاصّة ، بما ذكر في آخر السّورة من أنّ للأختين الثّلثين ، وأنّ للأخوة كلّ المال ، فعلم هاهنا لمّا جعل للواحد السّدس وللاثنين الثّلث ، ولم يزادوا على السّدس شيئا ، أنّه يعني بهم الإخوة للأمّ ، وإلّا فالكلالة عامّة لمن عدا الولد والوالد من سائر الإخوة : الأخياف « 1 » والأعيان « 2 » وأولاد العلّات « 3 » وغيرهم . ( 1 : 510 )
نحوه ملخّصا أبو السّعود . ( 1 : 322 )
الفخر الرّازيّ : أجمع المفسّرون هاهنا على أنّ المراد من الأخ والأخت : الأخ والأخت من الأمّ ، وكان سعد بن أبي وقّاص يقرأ ( وله أخ أو أخت من امّ ) ، وإنّما حكموا بذلك لأنّه تعالى قال في آخر السّورة :
قُلِ اللَّهُ يُفْتِيكُمْ فِي الْكَلالَةِ
النّساء : 176 ، فأثبت للأختين الثّلثين ، وللإخوة كلّ المال . وهاهنا أثبت للإخوة والأخوات الثّلث ، فوجب أن يكون المراد من الإخوة والأخوات هاهنا غير الإخوة والأخوات في تلك الآية ، فالمراد هاهنا الإخوة والأخوات من الأمّ فقط ، وهناك الإخوة والأخوات من الأب والأمّ ، أو من الأب .
( 9 : 223 )
نحوه الخازن . ( 1 : 412 )
البيضاويّ : أي من الأمّ ، ويدلّ عليه قراءة أبيّ وسعد بن مالك ( وله أخ أو أخت من الامّ ) ، وأنّه ذكر في آخر السّورة أنّ للأختين الثّلثين وللإخوة الكلّ ، وهو لا يليق بأولاد الأمّ ، وأنّ ما قدّر هاهنا فرض الأمّ ، فناسب أن يكون لأولادها . ( 1 : 208 )
الآلوسيّ : أي من الأمّ فقط ، وعلى ذلك عامّة المفسّرين ، حتّى أنّ بعضهم حكى الإجماع عليه .
وأخرج غير واحد عن سعد بن أبي وقّاص أنّه كان يقرأ ( وله أخ أو أخت من امّ ) وعن أبيّ : ( من الامّ ) ، وهذه القراءة وإن كانت شاذّة إلّا أنّ كثيرا من العلماء استند إليها ، بناء على أنّ الشّاذّ من القراءات إذا صحّ سنده كان كخبر الواحد في وجوب العمل به ، خلافا لبعضهم ، ويرشد إلى هذا القيد أيضا أنّ أحكام بني الأعيان والعلّات هي الّتي تأتي في آخر السّورة الكريمة .
وأيضا ما قدّر هنا لكلّ واحد من الأخ والأخت ، وللأكثر وهو السّدس ، والثّلث هو فرض الأمّ ؛ فالمناسب أن يكون ذلك لأولاد الأمّ ، ويقال لهم : إخوة أخياف ، وبنو الأخياف . والإضافة بيانيّة ، والجملة في محلّ النّصب على أنّها حال من ضمير ( يورث ) أو من ( رجل ) ، على تقدير كون ( يورث ) صفة له ، ومساقها لتصوير المسألة .
وذكر « الكلالة » لتحقيق جريان الحكم المذكور ،
هامش
( 1 ) أمّهم واحدة والآباء شتّى .
( 2 ) الإخوة من أب وأمّ .
( 3 ) بنو أمّهات شتّى من رجل واحد .