وهو دالّ على تأويل ( اليوم الآخر ) بيوم الغدير . ( 71 )
الآلوسيّ : ( اليوم الآخر ) يحتمل أن يراد به الوقت الدّائم من الحشر بحيث لا يتناهى ، أو ما عيّنه اللّه تعالى منه إلى استقرار كل من المؤمنين والكافرين فيما أعدّ له .
وسمّي « آخرا » لأنّه آخر الأوقات المحدودة . والأشبه هو الأوّل ، لأنّ إطلاق اليوم شائع عليه في القرآن سواء كان حقيقة أو مجازا ، ولأنّ الإيمان به يتضمّن الإيمان بالثّاني ، لدخوله فيه من غير عكس .
نعم ، المناسب للفظ اليوم لغة هو الثّاني لمحدوديّته ، وهو على كلّ تقدير مغاير لما عند النّاس ، لأنّ اليوم عرفا من طلوع الشّمس إلى غروبها ، وشرعا على الصّحيح من طلوع الفجر الصّادق إلى الغروب ، واصطلاحا من نصف النّهار إلى نصف النّهار ، والأمر وراء ذلك .
( 1 : 145 )
2 -
. . . مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَعَمِلَ صالِحاً فَلَهُمْ أَجْرُهُمْ عِنْدَ رَبِّهِمْ . . .
البقرة : 62
الطّبريّ : من صدّق وأقرّ بالبعث بعد الممات يوم القيامة وعمل صالحا فأطاع اللّه ، فلهم أجرهم عند ربّهم . ( 1 : 320 )
الطّبرسيّ : يعني يوم القيامة والبعث والنّشور والجنّة والنّار . ( 1 : 127 )
البروسويّ : هو يوم البعث ، أي من أحدث منهم إيمانا خالصا بالمبدأ والمعاد على الوجه اللّائق ، ودخل في ملّة الإسلام دخولا أصيلا ، وعمل عملا صالحا فلهم أجرهم عند ربّهم . ( 1 : 153 )
3 -
. . . وَلكِنَّ الْبِرَّ مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ . . .
البقرة : 177
الطّبرسيّ : يعني القيامة ، ويدخل فيه التّصديق بالبعث والحساب والثّواب والعقاب . ( 1 : 263 )
أبو حيّان : إن قيل : لم قدّم هنا ذكر ( اليوم الآخر ) وأخّره في قوله :
وَمَنْ يَكْفُرْ بِاللَّهِ وَمَلائِكَتِهِ وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ ؟
النّساء : 136 .
قيل : يجوز ذلك مع أنّ الواو لا تقتضي ترتيبا ، من أجل أنّ الكافر لا يعرف الآخرة ولا يعني بها ، وهي أبعد الأشياء عن الحقائق عنده ، فأخّر ذكره . ولمّا ذكر حال المؤمنين - والمؤمن أقرب الأشياء إليه أمر الآخرة ، وكلّ ما يفعله ويتحرّاه فإنّه يقصد به وجه اللّه تعالى ثمّ أمر الآخرة - فقدّم ذكره تنبيها على أنّ البرّ مراعاة اللّه ومراعاة الآخرة ، ثمّ مراعاة غيرهما . ( 2 : 4 )
البروسويّ : أي بالبعث الّذي فيه جزاء الأعمال ، على أنّه كائن لا محالة وعلى ما هو عليه ، لا كما يزعمون من أنّهم لا تمسّهم النّار إلّا أيّاما معدودة ، وأنّ آباءهم الأنبياء يشفعون لهم . ( 1 : 281 )
الآلوسيّ : أي المعاد الّذي يقول به المسلمون وما يتبعه عندهم . ( 2 : 45 )
4 -
يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ . . .
آل عمران : 114
الطّبريّ : يصدّقون باللّه وبالبعث بعد الممات ، ويعلمون أنّ اللّه مجازيهم بأعمالهم ، وليسوا كالمشركين