اخر
. . . وَآخِرُ دَعْواهُمْ أَنِ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ .
يونس : 10
الزّمخشريّ : خاتمة دعائهم الّذي هو التّسبيح أن يقولوا : ( الحمد للّه ربّ العالمين ) . ( 2 : 227 )
مثله أبو حيّان ( 5 : 127 ) ، والبروسويّ ( 4 : 19 ) ، والآلوسيّ ( 11 : 76 ) .
الاخر
1 -
وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَقُولُ آمَنَّا بِاللَّهِ وَبِالْيَوْمِ الْآخِرِ وَما هُمْ بِمُؤْمِنِينَ .
البقرة : 8
الطّبريّ : يعني بالبعث يوم القيامة ، وإنّما سمّي يوم القيامة « اليوم الآخر » لأنّه آخر يوم ، لا يوم بعده سواه .
فإن قال قائل : وكيف لا يكون بعده يوم ولا انقطاع للآخرة ولا فناء ولا زوال ؟
قيل : إنّ اليوم عند العرب إنّما سمّي يوما بليلته الّتي قبله ، فإذا لم يتقدّم النّهار ليل لم يسمّ يوما . فيوم القيامة يوم لا ليل له بعده سوى اللّيلة الّتي قامت في صبيحتها القيامة ، وذلك اليوم هو آخر الأيّام ، ولذلك سمّاه اللّه جلّ ثناؤه ( اليوم الآخر ) ، ونعته بالعقيم ، ووصفه بأنّه يوم عقيم ، لأنّه لا ليل بعده . ( 1 : 117 )
نحوه الطّوسيّ ( 1 : 67 ) ، والطّبرسيّ ( 1 : 44 ) .
الزّمخشريّ : إن قلت : ما المراد ب ( اليوم الآخر ) ؟
قلت : يجوز أن يراد به الوقت الّذي لا حدّ له ، وهو الأبد الدّائم الّذي لا ينقطع ، لتأخّره عن الأوقات المنقضية ، وأن يراد الوقت المحدود من النّشور إلى أن يدخل أهل الجنّة الجنّة وأهل النّار النّار ، لأنّه آخر الأوقات المحدودة الّذي لا حدّ للوقت بعده . ( 1 : 170 )
مثله الفخر الرّازيّ . ( 2 : 61 )
البيضاويّ : المراد ب ( اليوم الآخر ) من وقت الحشر إلى ما لا ينتهي ، أو إلى أن يدخل أهل الجنّة الجنّة وأهل النّار النّار ، لأنّه آخر الأوقات المحدودة . ( 1 : 22 )
مثله البروسويّ . ( 1 : 53 )
النّسفيّ : إنّما خصّوا الإيمان باللّه وباليوم الآخر ، - وهو الوقت الّذي لا حدّ له ، وهو الأبد الدّائم الّذي لا ينقطع . وإنّما سمّي ب ( الآخر ) لتأخّره عن الأوقات المنقضية أو الوقت المعهود من النّشور إلى أن يدخل أهل الجنّة الجنّة وأهل النّار النّار - لأنّهم أوهموا في هذا المقال أنّهم أحاطوا بجانبي الإيمان أوّله وآخره .
وهذا لأنّ حاصل المسائل الاعتقاديّة يرجع إلى مسائل المبدإ ، وهي العلم بالصّانع وصفاته وأسمائه ، ومسائل المعاد ، وهي العلم بالنّشور والبعث من القبور ، والصّراط والميزان ، وسائر أحوال الآخرة . ( 1 : 18 )
البروسويّ : ( اليوم الآخر ) ، أي بنور اللّه يشاهد الآخرة فيؤمن به ، فمن لم ينظر بنور اللّه فلا يكون مشاهدا لعالم الغيب ، فلا يعلم الغيب ، فلا يكون مؤمنا باللّه وباليوم الآخر ولهذا قال :
( وَما هُمْ بِمُؤْمِنِينَ )
. ( 1 : 53 )
العامليّ : في تفسير الإمام [ العسكريّ ] عليه السّلام أنّ النّبيّ لمّا قدّم عليّا علما للنّاس يوم الغدير وأمرهم ببيعتهم له بإمرة المؤمنين ، جعل بعض المنافقين يتواطؤون في دفع ذلك عنه ، فأنزل اللّه :
وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَقُولُ آمَنَّا بِاللَّهِ وَبِالْيَوْمِ الْآخِرِ وَما هُمْ بِمُؤْمِنِينَ ،