تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته — صفحة 595

مساهمون:

ص٥٩٥
الشّريفة ، ثمّ أغناه بلبن الأمّ وبنفقة الأب في صغره ، ثمّ أقناه بالكسب بعد كبره . فإن قيل : فقد وردت النّشأة الأخرى للحشر في قوله تعالى :
فَانْظُرُوا كَيْفَ بَدَأَ الْخَلْقَ ثُمَّ اللَّهُ يُنْشِئُ النَّشْأَةَ الْآخِرَةَ
العنكبوت : 20 ، نقول : ( الآخرة ) من الآخر لا من الآخر ، لأنّ الآخر « أفعل » ، - وقد تقدّم - على أنّ هناك لمّا ذكر البدء حمل على الإعادة ، وهاهنا ذكر خلقه من نطفة ، كما في قوله :
ثُمَّ خَلَقْنَا النُّطْفَةَ عَلَقَةً
المؤمنون : 14 ، ثمّ قال :
أَنْشَأْناهُ خَلْقاً آخَرَ .
( 29 : 21 ) القرطبيّ : أي إعادة الأرواح في الأشباح للبعث . ( 17 : 118 ) أبو حيّان : أي إعادة الأجسام ، أي الحشر بعد البلى ، وجاء بلفظ ( عليه ) المشعرة بالتّحتّم لوجود الشّيء ، لمّا كانت هذه النّشأة ينكرها الكفّار بولغ بقوله : ( عليه ) بوجودها لا محالة ، وكأنّه تعالى أوجب ذلك على نفسه . ( 8 : 168 ) البروسويّ : أي الخلقة الأخرى ، وهو الإحياء بعد الموت وفاء بوعده ، لا لأنّه يجب على اللّه كما يوهمه ظاهر كلمة « على » ، وفيه تصريح بأنّ الحكمة الإلهيّة اقتضت النّشأة الثّانية الصّوريّة للجزاء والمكافأة ، وإيصال المؤمنين بالتّدريج إلى كمالهم اللّائق بهم . ( 9 : 256 ) الآلوسيّ : أي الإحياء بعد الإماتة وفاء بوعده جلّ شأنه [ ثمّ ذكر قول أبي حيّان وقال : ] وفي الكشّاف ، قال سبحانه : ( عليه ) ، لأنّها واجبة في الحكمة ، ليجازي على الإحسان والإسادة ، وفيه - مع كونه على طريق الاعتزال - نظر . ( 27 : 69 ) الطّباطبائيّ : الخلقة الأخرى : الثّانية ، وهي الدّار الآخرة الّتي فيها جزاء . ( 19 : 49 )

اخريهم

. . . حَتَّى إِذَا ادَّارَكُوا فِيها جَمِيعاً قالَتْ أُخْراهُمْ لِأُولاهُمْ رَبَّنا هؤُلاءِ أَضَلُّونا فَآتِهِمْ عَذاباً ضِعْفاً . .
. وَقالَتْ أُولاهُمْ لِأُخْراهُمْ فَما كانَ لَكُمْ عَلَيْنا مِنْ فَضْلٍ . . .
الأعراف : 38 ، 39 ابن عبّاس : آخر أمّة لأوّل أمّة . ( أبو حيّان 4 : 296 ) مقاتل : يعني آخرهم دخولا في النّار لأولاهم دخولا فيها . ( الفخر الرّازيّ 14 : 73 ) السّدّيّ : قالت أخراهم الّذين كانوا في آخر الزّمان لأولاهم الّذين شرعوا لهم ذلك الدّين . ( الطّبريّ 8 : 173 ) الطّبريّ : قالت أخرى أهل كلّ ملّة دخلت النّار - الّذين كانوا في الدّنيا بعد أولى منهم تقدّمتها ، وكانت لها سلفا وإماما في الضّلالة والكفر - لأولاها الّذين كانوا قبلهم في الدّنيا :
رَبَّنا هؤُلاءِ أَضَلُّونا
عن سبيلك . ( 8 : 173 ) الطّوسيّ : يعني الفرقة المتأخّرة التّابعة تقول للأمّة المتقدّمة المتبوعة . ( 4 : 427 ) الزّمخشريّ : ( أخريهم ) منزلة ، وهي الأتباع والسّفلة ، ( لاوليهم ) منزلة ، وهي القادة والرّؤوس . ( 2 : 78 )