مجاهد : المعنى من تعجّل أو تأخّر فلا إثم عليه إلى العام القابل . ( أبو حيّان 2 : 112 )
الطّبريّ : من تأخّر إلى اليوم الثّالث من أيّام التّشريق فلا إثم عليه . ( 2 : 306 )
الزّمخشريّ : من تأخّر حتّى رمى في اليوم الثّالث ، والرّمي في اليوم الثّالث يجوز تقديمه على الزّوال عند أبي حنيفة ، وعند الشّافعيّ لا يجوز . ( 1 : 351 )
الآلوسيّ : من تأخّر في النّفر حتّى رمى في اليوم الثّالث قبل الزّوال أو بعده - عندنا ، وعند الشّافعيّ بعده فقط - فلا إثم عليه بما صنع من التّأخّر ، والمراد التّخيير بين التّعجّل والتّأخّر . ( 2 : 94 )
2 -
لِيَغْفِرَ لَكَ اللَّهُ ما تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِكَ وَما تَأَخَّرَ .
الفتح : 2
مجاهد : ( ما تقدّم من ذنبك ) قبل الرّسالة ، ( وما تاخّر ) بعدها .
نحوه الثّوريّ ، والطّبريّ . ( القرطبيّ 16 : 262 )
عطاء الخراسانيّ : ( ما تقدّم من ذنبك ) ، أي من ذنب أبويك آدم وحوّاء ، ( وما تاخّر ) من ذنوب أمتّك . ( القرطبيّ 16 : 263 )
الإمام الصّادق عليه السّلام : ما كان له من ذنب ولا همّ بذنب ، ولكنّ اللّه حمّله ذنوب شيعته ثمّ غفرها له .
( القمّيّ 2 : 314 )
ما كان له ذنب ، ولكنّ اللّه سبحانه ضمن له أن يغفر ذنوب شيعة عليّ عليه السّلام ما تقدّم من ذنبهم وما تأخّر . ( الطّبرسيّ 5 : 110 )
مقاتل : ( ما تقدّم ) في الجاهليّة وما بعدها . ( الزّمخشريّ 3 : 541 )
الثّوريّ : ما عملته في الجاهليّة من قبل أن يوحى إليك . ( وما تاخّر ) : كلّ شيء لم تعمله .
مثله الواحديّ . ( القرطبيّ 16 : 262 )
الإمام الرّضا عليه السّلام : عليّ بن محمّد بن الجهم قال :
حضرت مجلس المأمون وعنده الرّضا عليه السّلام ، فقال المأمون : يا ابن رسول اللّه أليس من قولك : إنّ الأنبياء معصومون ؟ قال : بلى ، قال : . . . فأخبرني عن قول اللّه تعالى :
لِيَغْفِرَ لَكَ اللَّهُ ما تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِكَ وَما تَأَخَّرَ
قال الرّضا عليه السّلام : لم يكن أحد عند مشركي مكّة أعظم ذنبا من رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ؛ لأنّهم كانوا يعبدون من دون اللّه ثلاثمائة وستّين صنما ، فلمّا جاءهم بالدّعوة إلى كلمة الإخلاص كبر ذلك عليهم وعظم وقالوا :
أَ جَعَلَ الْآلِهَةَ إِلهاً واحِداً إِنَّ هذا لَشَيْءٌ عُجابٌ * وَانْطَلَقَ الْمَلَأُ مِنْهُمْ أَنِ امْشُوا وَاصْبِرُوا عَلى آلِهَتِكُمْ إِنَّ هذا لَشَيْءٌ يُرادُ * ما سَمِعْنا بِهذا فِي الْمِلَّةِ الْآخِرَةِ إِنْ هذا إِلَّا اخْتِلاقٌ .
ص : 5 - 7
فلمّا فتح اللّه تعالى على نبيّه صلّى اللّه عليه وآله مكّة ، قال له :
يا محمّد
إِنَّا فَتَحْنا لَكَ فَتْحاً مُبِيناً * لِيَغْفِرَ لَكَ اللَّهُ ما تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِكَ وَما تَأَخَّرَ
عند مشركي أهل مكّة بدعائك توحيد اللّه فيما تقدّم وما تأخّر ، لأنّ مشركي مكّة أسلم بعضهم وخرج بعضهم عن مكّة ، ومن بقي منهم لم يقدر على إنكار التّوحيد إذا دعا النّاس إليه ، فصار ذنبه عندهم في ذلك مغفورا بظهوره عليهم . فقال المأمون : للّه درّك يا أبا الحسن ! ( العروسيّ 5 : 56 )