تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته — صفحة 557

مساهمون:

ص٥٥٧
يوم القيامة ، وهو اليوم الّذي تكون فيه الأبصار شاخصة عن مواضعها ، لا تغمض لهول ما ترى في ذلك اليوم ولا تطرف . ( الطّبرسيّ 3 : 321 ) الطّبريّ : إنّما يؤخّر عقابهم ، وإنزال العذاب بهم إلى يوم تشخص فيه أبصار الخلق ، وذلك يوم القيامة . ( 13 : 236 ) الطّوسيّ : قرأ الجماعة
( إِنَّما يُؤَخِّرُهُمْ )
بالياء . وروي عن أبي عمرو بالنّون . قال أبو عليّ : وجه القراءة بالياء أنّ الغيبة للمفرد قد تقدّم ، فتكون بالياء على
فَلا تَحْسَبَنَّ اللَّهَ مُخْلِفَ وَعْدِهِ
إبراهيم : 47 ،
( إِنَّما يُؤَخِّرُهُمْ )
. ووجه القراءة بالنّون أنّه مثل الياء في المعنى ، وقد تقدّم مثله كثيرا . ( 6 : 303 ) الفخر الرّازيّ : إنّما يؤخّر عقاب هؤلاء الظّالمين ليوم موصوف بصفات . ( 19 : 141 ) البروسويّ : تعليل للنّهي ، أي لا يؤخّر عذابهم إلّا لأجل يوم هائل . ( 4 : 431 ) الآلوسيّ : يمهلهم متمتّعين بالحظوظ الدّنيويّة ولا يعجّل عقوبتهم ، وهو استئناف وقع تعليلا للنّهي السّابق ، أي لا تحسبنّ اللّه تعالى غافلا عن عقوبة أعمالهم لما ترى من التّأخير ، إنّما ذلك لأجل هذه الحكمة . وإيقاع التّأخير عليهم مع أنّ المؤخّر إنّما هو عذابهم ، قيل : لتهويل الخطب وتفظيع الحال ، ببيان أنّهم متوجّهون إلى العذاب مرصدون لأمر ما ، لا أنّهم باقون باختيارهم ، وللدّلالة على أنّ حقّهم من العذاب هو الاستئصال بالمرّة ، وأن لا يبقى منهم في الوجود عين ولا أثر ، وللإيذان بأنّ المؤخّر ليس من جملة العذاب وعنوانه . ولو قيل : إنّما يؤخّر عذابهم لما فهم ذلك . ( 13 : 245 ) الطّباطبائيّ : إنّما يمهلهم اللّه ويؤخّر عقابهم إلى يوم يسكن فيه أبصارهم فلا تطرف ، والحال أنّهم مادّون لأعناقهم رافعون لرؤوسهم ، لا يقدرون على ردّ طرفهم ، وقلوبهم مدهوشة خالية عن كلّ تحيّل وتدبير من شدّة هول يوم القيامة . وفي الآية إنذار للظّالمين وتعزية لغيرهم . ( 12 : 82 ) يقصد أخذهم وعقابهم في يوم القيامة . ( 12 : 83 )

نؤخّره

وَما نُؤَخِّرُهُ إِلَّا لِأَجَلٍ مَعْدُودٍ .
هود : 104 الطّبريّ : وما نؤخّر يوم القيامة عنكم أن نجيئكم به إلّا لآن يقضى ، فقضى له أجلا ، فعدّه وأحصاه ، فلا يأتي إلّا لأجله ذلك ، لا يتقدّم مجيئه قبل ذلك ولا يتأخّر . ( 12 : 115 ) الطّوسيّ : الضّمير في قوله : ( وما نؤخّره ) عائد على قوله :
يَوْمٌ مَشْهُودٌ
هود : 103 ، وهو يوم الجزاء . ومعناه الإخبار بأنّه تعالى ليس يؤخّر يوم الجزاء إلّا ليستوفى الأجل المضروب لوقوع الجزاء فيه . ( 6 : 64 ) الزّمخشريّ : قرئ ( وما يؤخّره ) بالياء . ( 2 : 293 ) الفخر الرّازيّ : المعنى أنّ تأخير الآخرة وإفناء الدّنيا موقوف على أجل معدود ، وكلّ ما له عدد فهو متناه ، وكلّ ما كان متناهيا فإنّه لا بدّ وأن يفنى ، فيلزم أن
المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته — صفحة 557 | مجمع البحوث الاسلامية