تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته — صفحة 554

مساهمون:

ص٥٥٤
( ما قدّمت ) من طاعة اللّه ، وما ( اخّرت ) من حقّ اللّه . ( الطّبريّ 30 : 86 ) ابن زيد : ( ما قدّمت ) : عملت ، وما ( اخّرت ) : تركت وضيّعت ، وأخّرت من العمل الصّالح الّذي دعاها اللّه إليه . ( الطّبريّ 30 : 86 ) الطّبريّ : علمت كلّ نفس ( ما قدّمت ) لذلك اليوم من عمل صالح ينفعه ، ( واخّرت ) وراءه من شيء سنّه فعمل به . وإنّما اخترنا القول الّذي ذكرناه لأنّ كلّ ما عمل العبد من خير أو شرّ فهو ممّا قدّمه ، وأنّ ما ضيّع من حقّ اللّه عليه وفرّط فيه فلم يعمله فهو ممّا قد قدّم من شرّ ، وليس ذلك ممّا أخّر من العمل ؛ لأنّ العمل هو ما عمله ، فأمّا ما لم يعمله فإنّما هو سيّئة قدّمها ، فلذلك قلنا : « ما أخّر » هو ما سنّه من سنّة حسنة وسيّئة ، ممّا إذا عمل به العامل كان له مثل أجر العامل بها أو وزره . ( 30 : 86 ) أبو مسلم الأصفهانيّ : ( ما قدّمت ) من الأعمال في أوّل عمرها ، وما ( اخّرت ) في آخر عمرها . ( الفخر الرّازيّ 31 : 77 ) القفّال : المراد قبل قيام القيامة ، بل عند ظهور أشراط السّاعة وانقطاع التّكاليف ، وحين لا ينفع العمل بعد ذلك كما قال :
لا يَنْفَعُ نَفْساً إِيمانُها لَمْ تَكُنْ آمَنَتْ مِنْ قَبْلُ أَوْ كَسَبَتْ فِي إِيمانِها خَيْراً
الأنعام 158 ، فيكون ما عمله الإنسان إلى تلك الغاية هو أوّل أعماله وآخرها ؛ لأنّه لا عمل له بعد ذلك . ( الفخر الرّازيّ 31 : 78 ) الطّوسيّ : ما أخذت وتركت ممّا يستحقّ به الجزاء . وقيل : معناه كلّ ما يستحقّ به الجزاء ممّا كان في أوّل عمره أو آخر عمره . وقيل : معناه ( ما قدّمت ) من عملها وما ( اخّرت ) من سنّة سنّتها يعمل بها . ( 10 : 290 ) الطّبرسيّ : هذا كقوله سبحانه :
يُنَبَّؤُا الْإِنْسانُ يَوْمَئِذٍ بِما قَدَّمَ وَأَخَّرَ
القيامة : 13 . ( 5 : 449 ) الفخر الرّازيّ : في تفسير قوله :
عَلِمَتْ نَفْسٌ ما قَدَّمَتْ وَأَخَّرَتْ ،
وفيه احتمالات : الأوّل : أنّ المراد بهذه الأمور ذكر يوم القيامة ، ثمّ فيه وجوه : أحدها : وهو الأصحّ أنّ المقصود منه الزّجر عن المعصية ، والتّرغيب في الطّاعة ، أي يعلم كلّ أحد في هذا اليوم ما قدّم فلم يقصّر فيه ، وما أخّر فقصّر فيه ؛ لأنّ قوله :
ما قَدَّمَتْ
يقتضي فعلا ، وما ( اخّرت ) يقتضي تركا ، فهذا الكلام يقتضي فعلا وتركا وتقصيرا وتوفيرا ، فإن كان قدّم الكبائر وأخّر العمل الصّالح فمأواه النّار ، وإن كان قدّم العمل الصّالح وأخّر الكبائر فمأواه الجنّة . وثانيها : ( ما قدّمت ) من عمل أدخله في الوجود ، وما ( اخّرت ) من سنّة يستنّ بها من بعده من خير أو شرّ . وثالثها : [ قول الضّحّاك وقد تقدّم ] ورابعها : [ قول أبي مسلم الأصفهانيّ ، وقد تقدّم أيضا ] الاحتمال الثّاني : [ وهو قول القفّال ، وقد تقدّم أيضا ] ( 31 : 77 ) القرطبيّ :
عَلِمَتْ نَفْسٌ ما قَدَّمَتْ وَأَخَّرَتْ
مثل
يُنَبَّؤُا الْإِنْسانُ يَوْمَئِذٍ بِما قَدَّمَ وَأَخَّرَ
القيمة : 13 ،