الرّاغب : فتخصيص لفظ المؤاخذة تنبيه على معنى المجازاة والمقابلة لما أخذوه من النّعم ، فلم يقابلوه بالشّكر . ( 13 )
ابن عطيّة : هي مجاز ، كأنّ العبد يأخذ حقّ اللّه تعالى بمعصيته ، واللّه تعالى يأخذ منه بمعاقبته ، وكذا الحال في مؤاخذة الخلق بعضهم بعضا . ( الآلوسيّ 14 : 170 )
أبو حيّان : ( يؤاخذ ) مضارع آخذ ، والظّاهر أنّه بمعنى المجرّد الّذي هو أخذ . ( 5 : 506 )
الآلوسيّ : المؤاخذة : مفاعلة من « فاعل » بمعنى « فعل » ، وهو الظّاهر . ( 14 : 170 )
2 -
وَلَوْ يُؤاخِذُ اللَّهُ النَّاسَ بِما كَسَبُوا ما تَرَكَ عَلى ظَهْرِها مِنْ دَابَّةٍ . . .
فاطر : 45
الطّبريّ : ولو يعاقب اللّه النّاس ، ويكافئهم بما عملوا من الذّنوب والمعاصي واجترحوا من الآثام ، ما ترك على ظهرها من دابّة تدبّ عليها . ( 22 : 147 )
الطّباطبائيّ : المراد بالمؤاخذة : المؤاخذة الدّنيويّة ، كما يدلّ عليه قوله الآتي :
وَلكِنْ يُؤَخِّرُهُمْ إِلى أَجَلٍ مُسَمًّى
النّحل : 61 . ( 17 : 59 )
يؤاخذكم
لا يُؤاخِذُكُمُ اللَّهُ بِاللَّغْوِ فِي أَيْمانِكُمْ وَلكِنْ يُؤاخِذُكُمْ بِما كَسَبَتْ قُلُوبُكُمْ .
البقرة : 225
أبو حنيفة : معناه لا يعاقبكم بلغو اليمين الّذي يحلفه أحدكم بالظّنّ ، ولكن يعاقبكم بما اقترفته قلوبكم من إثم القصد . ( النّيسابوريّ 2 : 253 )
الشّافعيّ : معنى ( لا يؤاخذكم ) لا يلزمكم الكفّارة بلغو اليمين الّذي لا قصد معه ، ولكن يلزمكم الكفّارة بما نوت قلوبكم ، وقصدت من الأيمان .
( النّيسابوريّ 2 : 253 )
الفخر الرّازيّ : ذكر المؤاخذة هاهنا ، ولم يبيّن أنّ تلك المؤاخذة ما هي ، وبيّنها في آية المائدة : 89 ، بقوله :
وَلكِنْ يُؤاخِذُكُمْ بِما عَقَّدْتُمُ الْأَيْمانَ فَكَفَّارَتُهُ . . . ،
فبيّن أنّ المؤاخذة هي الكفّارة . فكلّ واحدة من هاتين الآيتين مجملة من وجه ، مبيّنة من وجه آخر ؛ فصارت كلّ واحدة منهما مفسّرة للأخرى من وجه ، وحصل من كلّ واحدة منهما أنّ كلّ يمين ذكر على سبيل الجدّ وربط القلب ؛ فالكفّارة واجبة فيها ، واليمين الغموس كذلك ، فكانت الكفّارة واجبة فيها . ( 6 : 84 )
النّسفيّ : المؤاخذة غير مبيّنة هنا ، وبيّنت في المائدة ؛ فكان البيان ثمّة بيانا هنا . وقلنا : المؤاخذة هنا مطلقة وهي في دار الجزاء ، والمؤاخذة ثمّ مقيّدة بدار الابتلاء ، فلا يصحّ حمل البعض على البعض . ( 1 : 113 )
البروسويّ : المؤاخذة : مفاعلة من الأخذ ، وهي المعاقبة هاهنا . وفي التّيسير أنّ هذه الآية في مؤاخذة الآخرة . فأمّا المؤاخذة المذكورة في قوله تعالى :
وَلكِنْ يُؤاخِذُكُمْ بِما عَقَّدْتُمُ الْأَيْمانَ . . .
المائدة : 89 ، فهي المؤاخذة بالكفّارة لكنّها في اليمين المعقودة ؛ فالآيتان في مؤاخذتين مختلفتين . ( 1 : 350 )
القاسميّ : أي لا يعاقبكم ولا يلزمكم بما صدر منكم من الأيمان اللّاغية ؛ إذ لم تقصدوا هتك حرمته ، وهي الّتي لا يقصدها الحالف ، بل تجري على لسانه عادة ،