فيها ليس دخول مستعير أو ضيف يستردّ منه ذلك ، بل هو ملكه الّذي اشتراه بماله ونفسه ، من اللّه تعالى .
( 28 : 200 )
النّيسابوريّ : [ قيل : ] أراد أنّهم يأخذونه شيئا فشيئا ولا يستوفون ذلك بكماله ، لامتناع استيفاء ما لا نهاية له .
وقيل : الأخذ بمعنى التّملّك ، يقال : بكم أخذت هذا ؟ كأنّهم اشتروها بأنفسهم وأموالهم .
قال [ جار اللّه : ] إنّ فيض اللّه تعالى لا ينقطع أصلا ، وإنّما يصل إلى كلّ مكلّف بقدر ما استعدّ له ، فكلّما ازداد قبولا ازداد تأثّرا من الفيض ، والأخذ في هذا المقام لعلّه إشارة إلى كمال قبولهم للفيوض الإلهيّة ؛ وذلك لمّا أسلفوا من حسن العبادة ، ووفور الطّاعة ، ولهذا علّله بقوله :
إِنَّهُمْ كانُوا قَبْلَ ذلِكَ مُحْسِنِينَ . . .
الذّاريات : 16 .
( 27 : 8 )
أبو حيّان : انتصب ( اخذين ) على الحال ، أي قابلية راضين به ، وذلك في الجنّة . ( 8 : 135 )
الآلوسيّ : أي قابلين لكلّ ما أعطاهم عزّ وجلّ راضين به ، على معنى إنّ كلّ ما آتاهم حسن مرضيّ يتلقّى بحسن القبول . والعموم مأخوذ من شيوع ( ما ) ، وإطلاقه في معرض المدح ، وإظهار منّه تعالى عليهم ، واعتبار الرّضا ، لأنّ الأخذ قبول عن قصد . ونصب ( اخذين ) على الحال من الضّمير في الظّرف . ( 27 : 7 )
الطّباطبائيّ : أي قابلين ما أعطاهم ربّهم الرّؤوف بهم ، راضين عنه وبما أعطاهم ، كما يفيده خصوص التّعبير بالأخذ والإيتاء ، ونسبة الإيتاء إلى ربّهم .
( 18 : 368 )
اخذ
وَكَذلِكَ أَخْذُ رَبِّكَ إِذا أَخَذَ الْقُرى وَهِيَ ظالِمَةٌ إِنَّ أَخْذَهُ أَلِيمٌ شَدِيدٌ .
هود : 102
الطّوسيّ : وجه التّشبيه في قوله :
وَكَذلِكَ أَخْذُ رَبِّكَ
إنّ أخذه الظّالم الّذي يساوي من تقدّمه في ظلمه وحاله ، في بطلان الفلاح ببقائه ، كأخذه الّذي قبله ، لأنّه ليس هناك محاباة لأحد من خلقه . والأخذ : نقل الشّيء إلى جهة الآخذ ، فلمّا نقلهم اللّه إلى جهة عقابه ، كان قد أخذهم به . ( 6 : 62 )
الطّبرسيّ : أي أخذ أهلها ، وهو أن ينقلهم إلى العقوبة والهلاك . . . معناه أنّ أخذ اللّه سبحانه الظّالم مؤلم شديد الألم . ( 3 : 191 )
أبو حيّان : الأخذ هنا : أخذ الإهلاك . ( 5 : 261 )
الطّباطبائيّ : الإشارة إلى ما تقدّم من أنباء القرى ؛ وذلك بعض مصاديق أخذه تعالى بالعقوبة قاس به مطلق أخذه القرى ، في أنّه أليم شديد . وهذا من قبيل التّشبيه الكلّيّ ببعض مصاديقه في الحكم ، للدّلالة على أنّ الحكم عامّ شامل لجميع الأفراد ، وهو نوع من فنّ التّشبيه شائع . وقوله :
إِنَّ أَخْذَهُ أَلِيمٌ شَدِيدٌ
بيان لوجه الشّبه ، وهو الألم والشّدّة . ( 11 : 7 )
يؤاخذ
1 -
وَلَوْ يُؤاخِذُ اللَّهُ النَّاسَ بِظُلْمِهِمْ ما تَرَكَ عَلَيْها مِنْ دَابَّةٍ وَلكِنْ يُؤَخِّرُهُمْ . . .
النّحل : 61