خذوه
خُذُوهُ فَاعْتِلُوهُ إِلى سَواءِ الْجَحِيمِ .
الدّخان : 47
أبو زهرة : فكلمة « الأخذ » تنبئ عن القبض بعنف ، وقد كان في القرآن الكريم ما يدلّ على العنف فيها ، كما قال تعالى :
وَكَذلِكَ أَخْذُ رَبِّكَ إِذا أَخَذَ الْقُرى . . .
هود : 102 . ( 125 )
اخذ
. . . ما مِنْ دَابَّةٍ إِلَّا هُوَ آخِذٌ بِناصِيَتِها . . .
هود : 56
الضّحّاك : يحييها ثمّ يميتها . ( القرطبيّ 9 : 52 )
الفرّاء ، مالكها ، والقادر عليها . ( القرطبيّ 9 : 52 )
أبو عبيدة : مجازه إلّا هو في قبضته وملكه وسلطانه . ( 1 : 29 )
ابن قتيبة : قاهرها ، لأنّ من أخذت بناصيته فقد قهرته . ( القرطبيّ 9 : 52 )
الطّبريّ : فإن قال قائل : وكيف قيل :
هُوَ آخِذٌ بِناصِيَتِها ،
فخصّ بالأخذ النّاصية دون سائر أماكن الجسد ؟
قيل : لأنّ العرب كانت تستعمل ذلك في وصفها من وصفته بالذّلّة والخضوع ، فتقول : ما ناصية فلان إلّا بيد فلان ، أي أنّه له مطيع يصرّفه كيف شاءه وكانوا إذا أسروا الأسير فأرادوا إطلاقه والمنّ عليه جزّوا ناصيته ، ليعتدّوا بذلك عليه فخرا عند المفاخرة ، فخاطبهم اللّه بما يعرفون في كلامهم . [ وفي الفارسيّة بدل النّاصية ، اللّحية فيقال : لحيته بيد فلان . ] ( 12 : 60 )
نحوه الفخر الرّازيّ . ( 18 : 13 )
الهرويّ : أي هي في قبضته ، أي ينالها بما شاء من قدرته . ( 1 : 23 )
الطّوسيّ : ليس من حيوان يدبّ إلّا وهو تعالى آخذ بناصيته ، أي قادر على التّصرّف فيه ، وتصريفه كيف شاء . ( 6 : 11 )
نحوه القرطبيّ . ( 9 : 29 )
الميبديّ : الأخذ بالنّاصية : كناية عن الاقتدار .
وروي في بعض الدّعاء في الخبر : « اللّهمّ أنت ربّي وأنا عبدك ناصيتي بيدك » ، ومنه قوله :
لَنَسْفَعاً بِالنَّاصِيَةِ . . .
العلق : 15 ، كلّ ذلك مأخوذ من فعل العرب ، أنّهم إذا ظفر أحدهم بمن يبارزه واستولى عليه أخذ بناصيته عنفا ، وإذا أراد تنكيله جزّ ناصيته ، ومنه قوله :
فَيُؤْخَذُ بِالنَّواصِي وَالْأَقْدامِ
الرّحمن : 41 ، يعني تأخذ الزّبانية بنواصي الكفّار ، يقال : أخذت بناصيته وبناصاته . ( 4 : 402 )
الزّمخشريّ : من كون كلّ دابّة في قبضته وملكته وتحت قهره وسلطانه ، والأخذ بنواصيها تمثيل لذلك .
( 2 : 277 )
نحوه أبو السّعود . ( 3 : 29 )
الطّبرسيّ : أي ما من حيوان يدبّ على وجه الأرض إلّا وهو مالك لها يصرّفها كيف يشاء ويقهرها .
وجعل الأخذ بالنّاصية كناية عن القهر والقدرة ، لأنّ من أخذ بناصية غيره فقد قهره وأذلّه . ( 3 : 170 )
نحوه الآلوسيّ . ( 12 : 83 )
أبو حيّان : قوله :
آخِذٌ بِناصِيَتِها ؛
إذ كان القادر المالك يقود المقدور عليه بناصيته كما يقاد الأسير