السّنّ ، وأخذ اللّبن : حمض .
ومنه أيضا : البدء بالشّيء ، يقال : أخذ يفعل ، أي جعل وبدأ ؛ وذلك لأنّ العمل يبدأ بأخذ الشّيء ثمّ التّصرّف فيه .
ومن غير المحسوس : الأخذ ، وهو رقية كالسّحر تأخذ بها النّساء الرّجال .
ومنه : التّأخيذ .
ومنه : أخذه بلسانه ، إذا تكلّم فيه ، كأنّه يأخذ ويسلب منه شيئا .
ومنه : العذاب ، لأنّه يأخذ الإنسان ويهلكه فيسلبه .
ومنه : المستأخذ ، وهو المسكين والمريض ، كأنّ الفقر والمرض أخذاه . ويقال أيضا للمطأطئ رأسه من رمد أو وجع ، لأنّهما أخذاه وغلبا عليه .
ومنه : « استعمل فلان على الشّام وما أخذ إخذه » ، أي لم يأخذ ما وجب عليه من حسن السّيرة .
2 - ويبدو أنّ لمادّة « أخ ذ » سواء في المحسوس أو غير المحسوس استعمالان :
الأوّل : كونه فعلا ذا دلالة مستقلّة ، مثل : أخذت الكتاب ، وأخذته الرّعدة ، أي تملّكته وغلبت عليه .
ومثله : أخذه العذاب . ومنه البدء بالشّيء : أخذ المطر ينزل ، وأخذ الطّفل يبكي ، كأنّه ملكه البكاء فبدأ به .
والثّاني : كونه فعل الرّبط بلا استقلال دلاليّ . ولعلّ منه : أخذ فيه الرّمد ، أي رمد . فيكون الفعل حينئذ أشبه شيء بحلية لفظيّة ، أو بفعل مساعد على صياغة الدّلالة .
هذا إذا لم يكن « أخذ » هنا بمعنى بدأبه ، وإلّا فلا يكون فعلا مساعدا ، كما تقدّم .
الاستعمال القرآنيّ
وفيه بحوث :
الأوّل - قد جاء « الأخذ » بمعناه المحسوس وغير المحسوس في القرآن بألوان شتّى ، حسب اقتضاء السّياق .
فمن المحسوس التّناول ، والإمساك باليد ، والتّصرّف في الشّيء المأخوذ ، وتملّكه :
1 -
وَأَخَذَ بِرَأْسِ أَخِيهِ
الأعراف : 150
2 -
يَا بْنَ أُمَّ لا تَأْخُذْ بِلِحْيَتِي وَلا بِرَأْسِي
طه : 94
3 -
فَيُؤْخَذُ بِالنَّواصِي وَالْأَقْدامِ
الرّحمن : 41
4 -
وَلْيَأْخُذُوا حِذْرَهُمْ وَأَسْلِحَتَهُمْ
النّساء : 102
5 -
وَلْيَأْخُذُوا أَسْلِحَتَهُمْ
النّساء : 102
6 -
خُذُوا حِذْرَكُمْ *
النّساء : 71 و 102
7 -
لَمَسَّكُمْ فِيما أَخَذْتُمْ عَذابٌ عَظِيمٌ
الأنفال : 68
8 -
وَلَمَّا سَكَتَ عَنْ مُوسَى الْغَضَبُ أَخَذَ الْأَلْواحَ
الأعراف : 154
9 -
خُذُوا زِينَتَكُمْ عِنْدَ كُلِّ مَسْجِدٍ
الأعراف : 31
10 -
حَتَّى إِذا أَخَذَتِ الْأَرْضُ زُخْرُفَها
يونس : 24
قال صاحب معجم الألفاظ : أي تناولت حسنها على سبيل الاستيفاء والاستكمال تشبيها للأرض بالعروس .
11 -
خُذْ بِيَدِكَ ضِغْثاً
ص : 44