تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته — صفحة 504

مساهمون:

ص٥٠٤
مستعمل كذلك في التّنزيل ، قال تعالى :
وَاتَّقُوا يَوْماً لا تَجْزِي نَفْسٌ عَنْ نَفْسٍ شَيْئاً . . .
وَلا يُؤْخَذُ مِنْها عَدْلٌ . . .
البقرة : 48 ، ثمّ قال :
وَاتَّقُوا يَوْماً لا تَجْزِي نَفْسٌ عَنْ نَفْسٍ شَيْئاً وَلا يُقْبَلُ مِنْها عَدْلٌ
البقرة : 123 ، فقال مرّة : إنّه لا يؤخذ منها عدل ، ومرّة : لا يقبل منها عدل ، والمعنى واحد . ( 3 : 353 ) الطّباطبائيّ : أخذ العهد يستلزم مأخوذا منه غير الآخذ ، وليس إلّا أمم الأنبياء ، فالمعنى أأقررتم أنتم بالميثاق ، وأخذتم على ذلكم عهدي من أممكم ؟ قالوا : أقررنا . وقيل : المراد بأخذ العهد قبول الأنبياء ذلك لأنفسهم ، فيكون قوله :
وَأَخَذْتُمْ عَلى ذلِكُمْ إِصْرِي
عطف بيان لقوله ( أقررتم ) ، ويؤيّده قوله :
قالُوا أَقْرَرْنا ،
من غير أن يذكر الأخذ في الجواب ، وعلى هذا يكون الميثاق لا يتعدّى الأنبياء إلى غيرهم من الأمم . ويبعّد قوله :
قالَ فَاشْهَدُوا
آل عمران : 81 ، لظهور الشّهادة في أنّها على الغير ، وكذا قوله بعد :
قُلْ آمَنَّا بِاللَّهِ
آل عمران : 84 ، من غير أن يقول : قل آمنت ، فإنّ ظاهره أنّه إيمان من رسول اللّه من قبل نفسه وأمّته ، إلّا أن يقال : إنّ اشتراك الأمم مع الأنبياء إنّما يستفاد من هاتين الجملتين ، أعني قوله : ( فاشهدوا ) ، وقوله :
قُلْ آمَنَّا بِاللَّهِ ،
من غير أن يفيد قوله :
وَأَخَذْتُمْ
في ذلك شيئا . ( 3 : 334 )

اخذتهم

1 -
. . فَأَمْلَيْتُ لِلْكافِرِينَ ثُمَّ أَخَذْتُهُمْ فَكَيْفَ كانَ نَكِيرِ .
الحجّ : 44 القرطبيّ : فعاقبتهم . ( 12 : 73 ) أبو حيّان : الأخذ كناية عن العقاب والإهلاك . ( 6 : 376 ) مثله الآلوسيّ . ( 17 : 165 ) 2 -
. . . فَأَخَذْتُهُمْ فَكَيْفَ كانَ عِقابِ .
المؤمن : 5 الطّوسيّ : أي فأهلكتهم ودمّرت عليهم . ( 9 : 55 ) مثله الطّبرسيّ ( 5 : 514 ) ، وأبو حيّان ( 7 : 449 ) . الطّباطبائيّ : أي عذّبتهم ، وفيه التفات من الغيبة إلى التّكلّم وحده ، والنّكتة فيه الإشارة إلى أنّ أمرهم في هذا الطّغيان والاستكبار إلى اللّه وحده لا يدخل بينه وبينهم أحد بنصرة أو شفاعة ، كما قال :
فَصَبَّ عَلَيْهِمْ رَبُّكَ سَوْطَ عَذابٍ * إِنَّ رَبَّكَ لَبِالْمِرْصادِ
الفجر : 13 ، 14 . ( 17 : 306 )

أخذنا

1 -
وَما أَرْسَلْنا فِي قَرْيَةٍ مِنْ نَبِيٍّ إِلَّا أَخَذْنا أَهْلَها بِالْبَأْساءِ وَالضَّرَّاءِ لَعَلَّهُمْ يَضَّرَّعُونَ .
الأعراف : 94 أبو حيّان : جاء بعد ( الّا ) فعل ماض ، وهو ( أخذنا ) ، ولا يليها فعل ماض إلّا أن تقدّم فعل أو أصحب ب « قد » . فمثال ما تقدّمه فعل هذه الآية ، ومثال ما أصحب ب « قد » قولك : ما زيد إلّا قد قام ، والجملة من قوله :
أَخَذْنا
حاليّة ، أي إلّا آخذين أهلها ، وهو استثناء مفرّغ من الأحوال . ( 4 : 347 ) رشيد رضا : الأخذ بها : جعلها عقابا ، وقد تكون تجربة وتربية نافعة . وتقدّم مثل هذا في قوله تعالى :