تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته — صفحة 501

مساهمون:

ص٥٠١
الأخذ في الدّنيا والآخرة ، وإلّا يلزم الجمع بين الحقيقة والمجاز ، لأنّ الاستعمال في الأخذ الدّنيويّ حقيقة ، وفي الأخرويّ مجاز ، لتحقّق وقوعه . ( 10 : 322 ) الطّباطبائيّ : الأخذ : كناية عن التّعذيب . ( 20 : 189 )

اخذهم

. . . فَأَخَذَهُمُ اللَّهُ بِذُنُوبِهِمْ وَاللَّهُ شَدِيدُ الْعِقابِ .
آل عمران : 11 الطّوسيّ : بمعنى عاقبهم اللّه بذنوبهم . وسمّي المعاقبة مؤاخذة ، لأنّها أخذ بالذّنب ؛ والأخذ بالذّنب عقوبة . ( 2 : 405 ) مثله الطّبرسيّ . ( 1 : 413 ) الفخر الرّازيّ : إنّما استعمل فيه الأخذ ، لأنّ من ينزل به العقاب يصير كالمأخوذ المأسور الّذي لا يقدر على التّخلّص . ( 7 : 200 ) النّيسابوريّ : فعاقبهم بحجاب ذنوبهم وحرقة قلوبهم . ( 3 : 139 ) نحوه الآلوسيّ . ( 3 : 94 ) أبو حيّان : معنى الأخذ بالذّنب : العقاب عليه ، والباء في ( بذنوبهم ) للسّبب . وفي قوله :
فَأَخَذَهُمُ اللَّهُ بِذُنُوبِهِمْ
شبّه إحاطة عذابه بهم بالمأخوذ باليد المتصرّف فيه ، بحكم إرادة الآخذ . ( 2 : 390 ) رشيد رضا : بأن أهلكهم ونصر موسى على آل فرعون ومن قبله من الرّسل على أممهم المكذّبين ، ذلك بأنّهم كانوا بكفرهم يفسدون في الأرض ولا يصلحون ، فما أخذوا إلّا بذنوبهم ، وما نصر الرّسل ومن آمن معهم إلّا بصلاحهم وإصلاحهم ، فاللّه تعالى لا يحابي ولا يظلم . ( 3 : 232 ) مثله المراغيّ . ( 3 : 104 )

اخذت

إِنَّما مَثَلُ الْحَياةِ الدُّنْيا كَماءٍ أَنْزَلْناهُ مِنَ السَّماءِ فَاخْتَلَطَ بِهِ نَباتُ الْأَرْضِ مِمَّا يَأْكُلُ النَّاسُ وَالْأَنْعامُ حَتَّى إِذا أَخَذَتِ الْأَرْضُ زُخْرُفَها وَازَّيَّنَتْ . . .
يونس : 24 الطّبريّ : يعني ظهر حسنها وبهاؤها . ( 11 : 102 ) الشّريف الرّضيّ : أي لبست زينتها بألوان الأزهار وأصابيغ الرّياض ، كما يقال : أخذت المرأة قناعها ، إذا لبسته . وتقول لها : خذي عليك ثوبك ، أي إلبسيه . ( 155 ) الزّمخشريّ : كلام فصيح ، جعلت الأرض آخذة زخرفها على التّمثيل بالعروس ، إذا أخذت الثّياب الفاخرة من كلّ لون فاكتستها وتزيّنت بغيرها من ألوان الزّين . ( 2 : 233 ) مثله الفخر الرّازيّ ( 17 : 73 ) ، ونحوه النّيسابوريّ ( 11 : 72 ) . أبو حيّان : قوله :
أَخَذَتِ الْأَرْضُ زُخْرُفَها وَازَّيَّنَتْ
جملة بديعة اللّفظ ، جعلت الأرض آخذه زخرفها متزيّنة ؛ وذلك على جهة التّمثيل بالعروس إذا أخذت الثّياب الفاخرة من كلّ لون فاكتست وتزيّنت بأنواع الحليّ ، فاستعير « الأخذ » وهو التّناول باليد ، لاشتمال نبات الأرض على بهجة ونضارة وأثواب مختلفة ،