كالمأخوذ بها . ويجوز أن يكون « أخذ » من الأخذ ، بمعنى الأسر ، ومنه الأخيذ للأسير ، أي جعلته العزّة وحميّة الجاهليّة أسيرا بقيد الإثم ، لا يتخلّص منه . ( 2 : 96 )
2 -
. . . وَمِنْهُمْ مَنْ أَخَذَتْهُ الصَّيْحَةُ وَمِنْهُمْ مَنْ خَسَفْنا بِهِ الْأَرْضَ . . .
العنكبوت : 40
الآلوسيّ : لم يقل : أخذناه بالصّيحة ، ليوافق ما قبله وما بعده في إسناد الفعل إليه تعالى ، [ وهو ] الأوفق بقوله تعالى :
فَكُلًّا أَخَذْنا بِذَنْبِهِ
دفعا لتوهّم أن يكون سبحانه هو الصّائح . ( 20 : 159 )
اخذتهم
فَأَخَذَتْهُمُ الصَّيْحَةُ مُشْرِقِينَ .
الحجر : 73
الطّوسيّ : فالأخذ فعل يصير به الشّيء في جهة الفاعل ، فالصّيحة كأنّها أخذتهم بما صاروا في قبضتها حتّى هلكوا عن آخرهم . ( 6 : 348 )
اخذتكم
وَإِذْ قُلْتُمْ يا مُوسى لَنْ نُؤْمِنَ لَكَ حَتَّى نَرَى اللَّهَ جَهْرَةً فَأَخَذَتْكُمُ الصَّاعِقَةُ وَأَنْتُمْ تَنْظُرُونَ .
البقرة : 55
أبو حيّان : أي استولت عليكم وأحاطت بكم .
وأصل الأخذ : القبض باليد . ( 1 : 211 )
مثله الآلوسيّ . ( 1 : 262 )
أخذتم
. . . قالَ أَ أَقْرَرْتُمْ وَأَخَذْتُمْ عَلى ذلِكُمْ إِصْرِي قالُوا أَقْرَرْنا . . .
آل عمران : 81
الطّبريّ : وقبلتم في ذلك منّي ورضيتموه .
والأخذ : هو القبول في هذا الموضع والرّضا ، من قولهم :
أخذ الوالي عليه البيعة ، بمعنى بايعه وقبل ولايته ، ورضي بها . ( 3 : 334 )
الطّوسيّ : قيل في معنى قوله :
وَأَخَذْتُمْ عَلى ذلِكُمْ إِصْرِي
قولان :
أحدهما : وقبلتم على ذلك عهدي .
الثّاني : وأخذتم على ذلكم إصري من المتّبعين لكم ، كما يقال : أخذت بيعتي ، أي قبلتها ، وأخذتها على غيرك ، بمعنى عقدتها على غيرك . ( 2 : 515 )
الميبديّ : أي قبلتم عهدي . ( 2 : 181 )
الطّبرسيّ : معناه وقبلتم على ذلكم عهدي ، ونظيره
إِنْ أُوتِيتُمْ هذا فَخُذُوهُ
المائدة : 41 ، وقيل :
معناه وأخذتم العهد بذلك على أممكم . ( 1 : 468 )
الفخر الرّازيّ : أي قبلتم عهدي . والأخذ بمعنى القبول كثير في الكلام ، قال تعالى :
وَلا يُؤْخَذُ مِنْها عَدْلٌ
البقرة : 48 ، أي لا يقبل منها فدية ، وقال :
وَيَأْخُذُ الصَّدَقاتِ
التّوبة : 104 ، أي يقبلها .
( 8 : 128 )
مثله النّيسابوريّ . ( 3 : 239 )
الآلوسيّ : أي قبلتم على حدّ
إِنْ أُوتِيتُمْ هذا فَخُذُوهُ
المائدة : 41 ، وقيل : معناه هل أخذتم .
( 3 : 212 )
نحوه المراغيّ . ( 3 : 198 )
رشيد رضا : أي قبلتم . الأخذ : التّناول ، وفسّرناه هنا بالقبول وهو غايته ، لأنّ آخذ الشّيء ، يقبله ، وهو