بعيد .
وإن ذكر فيه فذاك للإشارة إلى أنّه بعد التّعريب ملحق بكلامهم ، وهو اشتقاق تقديريّ ، اعتبروه لمعرفة الوزن والزّائد فيه من غيره ، ومن أجراه فيه حقيقة كمن جمع بين الضّبّ والنّون ، ولعلّ هذا أقرب إلى الصّواب .
( 1 : 223 )
القاسميّ : آدم : اسم عبرانيّ مشتقّ من أدمه ، وهي لفظة عبرانيّة معناها التّراب ؛ لأنّه جبل من تراب الأرض . ( 2 : 98 )
المصطفويّ : « آدام » - آدم ، إنسان « آدوم » - الأحمر « إداماه » الأرض ، التّربة .
أخبار الزّمان : 49 - وسمّى اللّه آدم عبد اللّه وكنّاه أبا محمّد ، وكان يتكلّم بالعربيّة فحوّل اللّه عزّ وجلّ لسانه إلى السّريانيّة .
المعارف : 11 - فخلق آدم من أدمة الأرض ، ونفخ في وجهه نسمة الحياة ، وقال : إنّ آدم لا يصلح أن يكون وحده ، ولكن أصنع له عونا .
فظهر أنّ كلمة « آدم » عربيّة على « أفعل » ، فهل هي مأخوذة من العبرانيّة أو السّريانيّة بتغيير مختصر وتصرّف وتعريب ، أو بالعكس ؟ وأنّ العربيّة أصيلة والعبرانيّة مأخوذة منها ، لا يمكن القطع بأحد الطّرفين ، فإنّ الشّواهد والمآخذ مختلفة . ثمّ قال ما ملخّصه :
1 - إنّ هذه الكلمة أطلقت عليه أوّلا باعتبار معناه الوصفيّ ، ثمّ جعلت علما له بالغلبة .
2 - من الآيات الّتي استعملت كلمة « آدم » فيها علما شخصيّا قوله تعالى :
إِنَّ اللَّهَ اصْطَفى آدَمَ وَنُوحاً
آل عمران : 33 ،
إِنَّ مَثَلَ عِيسى عِنْدَ اللَّهِ كَمَثَلِ آدَمَ
آل عمران : 59 .
3 - من الموارد الّتي يمكن تعميمه وإن كان المورد خاصّا قوله تعالى :
وَإِذْ قُلْنا لِلْمَلائِكَةِ اسْجُدُوا لِآدَمَ
البقرة :
34 ،
وَعَلَّمَ آدَمَ الْأَسْماءَ كُلَّها
البقرة : 31 .
( 1 : 39 )
النّصوص التّفسيريّة والتّاريخيّة
النّبيّ صلّى اللّه عليه وآله : إن اللّه خلق آدم من قبضة قبضها من جميع الأرض ، فجاء بنو آدم على قدر الأرض ، جاء منهم الأحمر والأسود والأبيض وبين ذلك ، والسّهل والحزن والخبيث والطّيّب . ( الطّبريّ 1 : 214 )
ابن مسعود : إنّ ملك الموت لمّا بعث ليأخذ من الأرض تربة آدم ، أخذ من وجه الأرض وخلط ، فلم يأخذ من مكان واحد ، وأخذ من تربة حمراء وبيضاء وسوداء ، فلذلك خرج بنو آدم مختلفين ، ولذلك سمّي آدم ، لأنّه أخذ من أديم الأرض . ( الطّبريّ 1 : 214 )
الإمام عليّ عليه السّلام : إنّ آدم خلق من أديم الأرض ، فيه الطّيّب والصّالح والرّديء ، فكلّ ذلك أنت راء في ولده الصّالح والرّديء . ( الطّبريّ 1 : 214 )
ابن عبّاس : بعث ربّ العزّة ملك الموت فأخذ من أديم الأرض من عذبها ومالحها ، فخلق منه آدم ، ومن ثمّ سمّي آدم ، لأنّه خلق من أديم الأرض .
نحوه سعيد بن جبير . ( الطّبريّ 1 : 214 )
اليعقوبيّ : لمّا رأى آدم ما في الجنّة من النّعيم قال :
لو كان سبيل إلى الخلود ؟ فطمع فيه إبليس لمّا سمع ذلك