وأعنق من السّاق والعنق ، مع ما في هذا القول من المخالفة لقول السّلف الّذين هم أعلم منه لسانا وأذكى جنانا .
( 1 : 14 )
ابن الأثير : « نعم الإدام الخلّ » الإدام بالكسر والأدم بالضّمّ : ما يؤكل مع الخبز ، أيّ شيء كان . ومنه الحديث : « سيّد إدام أهل الدّنيا والآخرة اللّحم » جعل اللّحم أدما .
وبعض الفقهاء لا يجعله أدما ، ويقول : لو حلف أن لا يأتدم ثمّ أكل لحما لم يحنث .
ومنه حديث أمّ معبد : « أنا رأيت الشّاة وإنّها لتأدمها وتأدم صرمتها » .
ومنه حديث أنس : « وعصرت عليه أمّ سليم عكّة لها فأدمته » ، أي خلطته ، وجعلت فيه إداما يؤكل ، يقال فيه بالمدّ والقصر ، وروي بتشديد الدّال على التّكثير .
ومنه الحديث : « أنّه مرّ بقوم فقال : إنّكم تأتدمون على أصحابكم فأصلحوا رحالكم حتّى تكونوا شامة في النّاس » ، أي إنّ لكم من الغنى ما يصلحكم كالإدام الّذي يصلح الخبز .
ومنه حديث النّكاح : « لو نظرت إليها فإنّه أحرى أن يؤدم بينكما » ، أي أن تكون بينكما المحبّة والاتّفاق ؛ يقال : أدم اللّه بينهما يأدم أدما بالسّكون ، أي ألّف ووفّق ، وكذلك يؤدم بالمدّ فعل وأفعل .
وفيه : « أنّه لمّا خرج من مكّة قال له رجل : إن كنت تريد النّساء البيض ، والنّوق الأدم فعليك ببني مدلج » الأدم جمع آدم كأحمر وحمر . والأدمة في الإبل : البياض مع سواد المقلتين ، بعير آدم بيّن الأدمة ، وناقة أدماء وهي في النّاس السّمرة الشّديدة .
وقيل : هو من أدمة الأرض ، وهو لونها ، وبه سمّي آدم .
ومنه حديث نجيّة : « ابنتك المؤدمة المبشرة » يقال للرّجل الكامل : إنّه لمؤدم مبشر ، أي جمع لين الأدمة ونعومتها ، وهي باطن الجلد ، وشدّة البشرة وخشونتها ، وهي ظاهره .
وفي حديث عمر قال لرجل : « ما مالك ، فقال : أقرن وآدمة في المنيئة » ، الآدمة بالمدّ : جمع أديم ، مثل رغيف وأرغفة ، والمشهور في جمعه : أدم . ( 1 : 31 )
القرطبيّ : اختلف في اشتقاقه :
فقيل : هو مشتقّ من أدمة الأرض وأديمها ، وهو وجهها ، فسمّي بما خلق منه .
وقيل : إنّه مشتقّ من الأدمة وهي السّمرة ، وعلى هذا الاشتقاق جمعه : أدم وأوادم ، كحمر وأحامر ، ولا ينصرف بوجه ، وعلى أنّه مشتقّ من الأدمة جمعه :
آدمون ، ويلزم قائلوا هذه المقالة صرفه .
قلت : الصّحيح أنّه مشتقّ من أديم الأرض ، أديم جمع ، أدم ؛ فآدم مشتقّ من الأديم والأدم ، لا من الأدمة ، ويحتمل أن يكون منهما جميعا . وآدم لا ينصرف .
( 1 : 279 )
البيضاويّ : آدم : اسم أعجميّ كآزر وشالخ ، واشتقاقه من الأدمة أو الأدمة بالفتح ، بمعنى الأسوة ، أو من أديم الأرض ، لما روي عنه عليه الصّلاة والسّلام أنّه
المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته — صفحة 45
مساهمون: مجمع البحوث الاسلامية
ص٤٥