بياضا ، وفينا السّمرة .
أدم كعلم وكرم فهو آدم ، والجمع : أدم وأدمان بضمّهما ، وهي أدماء ، وشذّ أدمانة ، والجمع : أدم بالضّمّ .
وآدم أبو البشر صلوات اللّه عليه وسلامه ، وشذّ أدم محرّكة ، والجمع : أوادم .
والإيدامة بالكسر : الأرض الصّلبة بلا حجارة ، والجمع : أياديم . ووهم الجوهريّ في قوله : لا واحد لها .
وائتدم العود : جرى فيه الماء . وأطعمتك مأدومي :
أتيتك بعذري . ( 4 : 74 )
السّيوطيّ : آدم : أبو البشر ، ذكر قوم أنّه « أفعل » وصف مشتقّ من الأدمة ، ولذا منع الصّرف .
وقال قوم : هو اسم سريانيّ أصله « آدام » ، بوزن « خاتام » ، عرّب بحذف الألف الثّانية . ( 4 : 67 )
الطّريحيّ : في الخبر : « نعم الأدم الخلّ » ، الأدم جمع إدام بالكسر مثل كتب وكتاب ، ويسكّن .
وروي « سيّد إدامكم » لأنّه أقلّ مؤنة وأقرب إلى القناعة ، ولذا قنع به أكثر العارفين .
وفي بعض كتب أهل اللّغة : الأدام فعال بفتح الفاء :
ما يؤتدم به مائعا كان أو جامدا ، ويجمع على : آدام كقفل وأقفال ؛ يقال : أدم الخبز يأدمه بالكسر وأدّمت الخبز وأدمته باللّغتين ، إذا أصلحت إساغته بالإدام .
والأدمة من الإبل بالضّمّ : البياض الشّديد مع سواد المقلتين ، وفي النّاس : السّمرة الشّديدة .
وآدم : أبو البشر ، كرّر اللّه قصّته في سبع سور : في البقرة ، والأعراف ، والحجر ، وبني إسرائيل ، والكهف ، وطه ، وص ؛ لما تشتمل عليه من الفوائد . وأصله بهمزتين ؛ لأنّه « أفعل » إلّا أنّهم ليّنوا الثّانية .
وقيل : سمّي آدم من اللّون ، وقيل : لأنّه خلق من أدمة الأرض وهو لونها ، وجمعها : آدمون . وفي معاني الأخبار : « معنى آدم : لأنّه خلق من أديم الأرض الرّابعة » .
وأديم السّماء : وجهها ، وأديم الأرض : صعيدها وما ظهر منها .
والأديم : الجلد المدبوغ ، والجمع : أدم بفتحتين .
وفي الخبر : « كانت مخدّته صلّى اللّه عليه وآله من أدم » أي من الجلود . وفي آخر : « كانت مرفقته من أدم » . ( 6 : 6 )
الآلوسيّ : صرّح الجواليقيّ وكثيرون أنّه عربيّ ، ووزنه « أفعل » من الأدمة بضمّ فسكون : السّمرة . ويا ما أحيلاها في بعض ! « 1 » وفسّرها أناس بالبياض ، أو الأدمة بفتحتين : الأسوة والقدوة ، أو من أديم الأرض :
ما ظهر منها ، أو من الأدم أو الأدمة : الموافقة والألفة .
وأصله « أأدم » بهمزتين ، فأبدلت الثّانية ألفا لسكونها بعد فتحة ، ومنع صرفه للعلميّة ووزن الفعل .
وقيل : أعجميّ ، ووزنه « فاعل » بفتح العين ويكثر هذا في الأسماء كشالخ وآزر ، ويشهد له جمعه على « أوادم » بالواو لا أآدم - بالهمزة ، وكذا تصغيره على « أويدم » لا « أويدم » .
واعتذر عنه الجوهريّ بأنّه ليس للهمزة أصل في البناء معروف ، فجعل الغالب عليها « الواو » ولم يسلّموه له ، وحينئذ لا يجري الاشتقاق فيه ؛ لأنّه من تلك اللّغة لا نعلمه ، ومن غيرها لا يصحّ ، والتّوافق بين اللّغات
هامش
( 1 ) أي ما أجمل السّمرة في بعض النّاس ! .