ومن المجاز : فلان مؤدم مبشر ، للين في خشونة وليس تحت أديم السّماء أكرم منه ، وأتيته شدّ الضّحى ورأد الضّحى ، وأديم الضّحى بمعنى .
وظلّ أديم النّهار صائما وأديم اللّيل قائما ، أي كلّه .
وفلان إدام قومه وأدم بني أبيه : لثمالهم وقوامهم ، ومن يصلح أمورهم . وهو أدمة قومه : لسيّدهم ومقدّمهم .
وأئتدم العود ، إذا جرى فيه الماء .
ومن الكناية : ليس بين الدّراهم والأدم مثله ، يريدون بين العراق واليمن ؛ لأنّ تبايع أهلهما بالدّراهم والأدم . ( أساس البلاغة : 4 )
النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم قال للمغيرة بن شعبة وخطب امرأة : « لو نظرت إليها فإنّه أحرى أن يؤدم بينكما » الأدم والإيدام : الإصلاح والتّوفيق ، من أدم الطّعام ، وهو إصلاحه بالإدام وجعله موافقا للطّعام .
« نعم الإدام الخلّ » هو اسم لكلّ ما يؤتدم به ويصطبغ ، وحقيقته ما يؤدم به الطّعام ، أي يصلح . وهذا البناء يجيء لما يفعل به كثيرا ، كقولك : الرّكاب لما يركب به والحزام لما يحزم ، ونظائره جمّة .
الأدمة في الإبل : البياض مع سواد المقلتين .
( الفائق 1 : 29 )
الجواليقيّ : أسماء الأنبياء صلوات اللّه عليهم كلّها أعجميّة ، نحو : إبراهيم وإسماعيل وإسحاق وإلياس وإدريس وإسرائيل وأيّوب ، إلّا أربعة أسماء وهي : آدم وصالح وشعيب ومحمّد . [ وأحمد ] ( 61 )
ابن عطيّة : آدم : « أفعل » مشتقّ من الأدمة ، وهي حمرة تميل إلى السّواد ، وجمعه : أدم وأوادم كحمر وأحامر ، ولا ينصرف بوجه .
وقيل : آدم وزنه « فاعل » مشتقّ من أديم الأرض ، كأنّ الملك أدمها ، وجمعه : آدمون وأوادم . ويلزم قائل هذه المقالة صرفه .
وروي عن النّبيّ عليه السّلام أنّه قال : خلق اللّه آدم من أديم الأرض كلّها ، فخرجت ذرّيّته على نحو ذلك ، منهم :
الأبيض والأسود والأسمر ، والسّهل والحزن ، والطّيّب والخبيث . ( 1 : 222 )
أبو البركات : آدم : لا ينصرف للعجمة والتّعريف .
وقيل : هو مشتقّ من الأدمة ، ولا ينصرف لوزن الفعل والتّعريف ، وأصله ( أأدم ) بهمزتين إلّا أنّه قلبت الهمزة السّاكنة ألفا لسكونها وانفتاح ما قبلها نحو : آخر وآدر ، وأصله : أأخر وأأدر ، فقلبوا الهمزة السّاكنة الثّانية ألفا لسكونها وانفتاح ما قبلها . ( 1 : 74 )
السّهيليّ : آدم : وفيه ثلاثة أقوال :
قيل : هو اسم سريانيّ .
وقيل : هو « أفعل » من الأدمة .
وقيل : أخذ من لفظ الأديم ؛ لأنّه خلق من أديم الأرض . [ وقال بعد نقل قول قطرب : ]
وهذا القول ليس بشيء ؛ لأنّه لا يمتنع أن يكون من الأديم ويكون على وزن « أفعل » ، تدخل الهمزة الزّائدة على الهمزة الأصليّة ، كما تدخل على همزة الأدمة . فأوّل الأدمة همزة أصليّة ، فكذلك أوّل الأديم همزة أصليّة ، فلا يمتنع أن يبنى منها « أفعل » فيكون غير مجرى ، كما يقال : رجل أعين وأرأس من العين والرّأس ، وأسوق
المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته — صفحة 44
مساهمون: مجمع البحوث الاسلامية
ص٤٤