تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته — صفحة 40

مساهمون:

ص٤٠
النّحّاس : آدم : لا ينصرف في المعرفة بإجماع النّحويّين ؛ لأنّه على « أفعل » وهو معرفة ، ولا يمتنع شيء من الصّرف عند البصريّين إلّا لعلّتين . فإن نكّرته ولم يكن نعتا لم يصرفه الخليل وسيبويه ، وصرفه الأخفش سعيد ؛ لأنّه كان نعتا وهو على وزن الفعل ، فإذا لم يكن نعتا صرفه . قال أبو إسحاق الزّجّاج : القول قول سيبويه ، ولا يفرّق بين النّعت وغيره ، لأنّه هو ذاك بعينه . ( القرطبيّ 1 : 281 ) الأزهريّ : أخبرني المنذريّ عن القاسم بن محمّد الأنباريّ عن أحمد بن عبيد بن ناصح قال : كنّا نألف مجلس أبي أيّوب ابن أخت أبي الوزير فقال لنا يوما وكان ابن السّكّيت حاضرا : ما تقول في الأدم من الظّباء ؟ فقال : هي البيض البطون السّمر الظّهور ، يفصل بين لون ظهورها وبطونها جدّتان مسكيّتان . قال : فالتفت إليّ فقال : ما تقول يا أبا جعفر ؟ فقلت : الأدم على ضربين : أمّا الّتي مساكنها الجبال في بلاد قيس فهي على ما وصف ، وأمّا الّتي مساكنها الرّمل في بلاد تميم فهي الخوالص البياض . فأنكر يعقوب ، واستأذن ابن الأعرابيّ على تفيئة ذلك ، فقال أبو أيّوب : قد جاءكم من يفصل بينكم ، فدخل فقال له أبو أيّوب : يا أبا عبد اللّه ما تقول في الأدم من الظّباء ؟ فتكلّم كأنّما ينطق عن لسان ابن السّكّيت . ( 14 : 215 ) يقال : إنّما يعاتب الأديم ذو البشرة ، أي يعاد في الدّباغ ، ومعناه إنّما يعاتب من يرجى ، ومن به مسكة وقوّة . ( 14 : 216 ) الجوهريّ : ربما سمّي وجه الأرض أديما . والأدمة : باطن الجلد الّذي يلي اللّحم ، والبشرة : ظاهرها . وفلان مؤدم مبشر ، أي قد جمع لين الأدمة وخشونة البشرة . ويقال أيضا : جعلت فلانا أدمة أهلي ، أي أسوتهم . والأدمة : السّمرة ، والآدم من النّاس الأسمر ، والجمع : أدمان . والأدمة في الإبل : البياض الشّديد ؛ يقال : بعير آدم وناقة أدماء ، والجمع : أدم . ويقال : هو الأبيض الأسود المقلتين . والأدم والإدام : ما يؤتدم به ؛ تقول منه : أدم الخبز باللّحم يأدمه ، بالكسر . والأدم : الألفة والاتّفاق ؛ يقال : أدم اللّه بينهما ، أي أصلح وألّف ، وكذلك : آدم اللّه بينهما ، فعل وأفعل بمعنى . والأياديم : متون الأرض ، لا واحد لها . ( 5 : 1858 ) ابن فارس : الهمزة والدّال والميم أصل واحد وهو الموافقة والملاءمة . ومن هذا الباب قولهم : جعلت فلانا أدمة أهلي ، أي أسوتهم ، وهو صحيح ؛ لأنّه إذا فعل ذلك فقد وفّق بينهم . والأدمة : الوسيلة إلى الشّيء ، وذلك أنّ المخالف لا يتوسّل به . فإن قال قائل : فعلى أيّ شيء تحمل الأدمة وهي باطن الجلد ؟
المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته — صفحة 40 | مجمع البحوث الاسلامية