النّحّاس : آدم : لا ينصرف في المعرفة بإجماع النّحويّين ؛ لأنّه على « أفعل » وهو معرفة ، ولا يمتنع شيء من الصّرف عند البصريّين إلّا لعلّتين . فإن نكّرته ولم يكن نعتا لم يصرفه الخليل وسيبويه ، وصرفه الأخفش سعيد ؛ لأنّه كان نعتا وهو على وزن الفعل ، فإذا لم يكن نعتا صرفه .
قال أبو إسحاق الزّجّاج : القول قول سيبويه ، ولا يفرّق بين النّعت وغيره ، لأنّه هو ذاك بعينه .
( القرطبيّ 1 : 281 )
الأزهريّ : أخبرني المنذريّ عن القاسم بن محمّد الأنباريّ عن أحمد بن عبيد بن ناصح قال : كنّا نألف مجلس أبي أيّوب ابن أخت أبي الوزير فقال لنا يوما وكان ابن السّكّيت حاضرا : ما تقول في الأدم من الظّباء ؟
فقال : هي البيض البطون السّمر الظّهور ، يفصل بين لون ظهورها وبطونها جدّتان مسكيّتان .
قال : فالتفت إليّ فقال : ما تقول يا أبا جعفر ؟
فقلت : الأدم على ضربين : أمّا الّتي مساكنها الجبال في بلاد قيس فهي على ما وصف ، وأمّا الّتي مساكنها الرّمل في بلاد تميم فهي الخوالص البياض .
فأنكر يعقوب ، واستأذن ابن الأعرابيّ على تفيئة ذلك ، فقال أبو أيّوب : قد جاءكم من يفصل بينكم ، فدخل فقال له أبو أيّوب : يا أبا عبد اللّه ما تقول في الأدم من الظّباء ؟ فتكلّم كأنّما ينطق عن لسان ابن السّكّيت .
( 14 : 215 )
يقال : إنّما يعاتب الأديم ذو البشرة ، أي يعاد في الدّباغ ، ومعناه إنّما يعاتب من يرجى ، ومن به مسكة وقوّة . ( 14 : 216 )
الجوهريّ : ربما سمّي وجه الأرض أديما .
والأدمة : باطن الجلد الّذي يلي اللّحم ، والبشرة :
ظاهرها .
وفلان مؤدم مبشر ، أي قد جمع لين الأدمة وخشونة البشرة .
ويقال أيضا : جعلت فلانا أدمة أهلي ، أي أسوتهم .
والأدمة : السّمرة ، والآدم من النّاس الأسمر ، والجمع : أدمان .
والأدمة في الإبل : البياض الشّديد ؛ يقال : بعير آدم وناقة أدماء ، والجمع : أدم .
ويقال : هو الأبيض الأسود المقلتين .
والأدم والإدام : ما يؤتدم به ؛ تقول منه : أدم الخبز باللّحم يأدمه ، بالكسر .
والأدم : الألفة والاتّفاق ؛ يقال : أدم اللّه بينهما ، أي أصلح وألّف ، وكذلك : آدم اللّه بينهما ، فعل وأفعل بمعنى .
والأياديم : متون الأرض ، لا واحد لها .
( 5 : 1858 )
ابن فارس : الهمزة والدّال والميم أصل واحد وهو الموافقة والملاءمة . ومن هذا الباب قولهم : جعلت فلانا أدمة أهلي ، أي أسوتهم ، وهو صحيح ؛ لأنّه إذا فعل ذلك فقد وفّق بينهم .
والأدمة : الوسيلة إلى الشّيء ، وذلك أنّ المخالف لا يتوسّل به .
فإن قال قائل : فعلى أيّ شيء تحمل الأدمة وهي باطن الجلد ؟
المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته — صفحة 40
مساهمون: مجمع البحوث الاسلامية
ص٤٠