تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته — صفحة 395

مساهمون:

ص٣٩٥
الطّبرسيّ : لكلّ أمّة في عذابها على تكذيب الرّسل وقت معلوم فلايتأخّرون عن ذلك الوقت ولا يتقدّمون عليه ، بل يهلكهم في ذلك الوقت بعينه . ( 3 : 115 ) البروسويّ : أجل معيّن خاصّ بهم لا يتعدّى إلى أمّة أخرى ، مضروب لعذابهم جزاء على تكذيب رسلهم ، يحلّ بهم عند حلوله
فَإِذا جاءَ أَجَلُهُمْ
أي زمانهم الخاصّ
فَلا يَسْتَأْخِرُونَ ساعَةً وَلا يَسْتَقْدِمُونَ .
( 4 : 51 ) نحوه الألوسيّ ( 12 : 131 ) ، المراغيّ ( 11 : 117 ) . رشيد رضا :
لِكُلِّ أُمَّةٍ أَجَلٌ
لبقائها وهلاكها ، علمه اللّه وقدّره لها ، لا يعلمه ولا يقدر عليه غيره .
إِذا جاءَ أَجَلُهُمْ فَلا يَسْتَأْخِرُونَ ساعَةً وَلا يَسْتَقْدِمُونَ ،
أي فلا يملك رسولهم من دونه تعالى أن يقدّمه ولا أن يؤخّره ساعة عن الزّمان المقدّر له وإن قلّت ، ولا أن يطلب ذلك منه تعالى ، وهو معنى ما تدلّ عليه السّين والتّاء في الأصل . وقد حقّقنا معنى هذا النّصّ في آية سورة الأعراف : 34 ، بلفظه ، فاستغرق أربع ورقات من جزء التّفسير الثّامن فليراجعه من شاء . [ ج 8 : 402 - 409 ] إلّا أنّه قال هنالك :
فَإِذا جاءَ أَجَلُهُمْ لا يَسْتَأْخِرُونَ
إلخ ، وقال هنا :
إِذا جاءَ أَجَلُهُمْ فَلا يَسْتَأْخِرُونَ
إلخ ، والفرق بينهما أنّ ما هنا أبلغ في نفي تأخير الوعيد ، لأنّه تفنيد لاستعجالهم به ؛ وذلك أنّه جعل الجملة الشّرطيّة وصفا للأجل مرتبطا به مباشرة لا يتخلّف عنه ، وما هنا لك إخبار بآجال الأمم مبتدأ ، وما بعده تفريع عليه ، فهو لا يدلّ على لزومه له بلا مهلة كالّذي هنا . ( 11 : 390 ) 5 -
مَنْ كانَ يَرْجُوا لِقاءَ اللَّهِ فَإِنَّ أَجَلَ اللَّهِ لَآتٍ وَهُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ .
العنكبوت : 5 الطّبريّ : من كان يرجو اللّه يوم لقائه ويطمع في ثوابه فإنّ أجل اللّه الّذي أجّله لبعث خلقه للجزاء والعقاب لآت قريبا . ( 20 : 130 ) الطّوسيّ : أي الوقت الّذي وقّته اللّه للثّواب والعقاب آت لا محالة . ( 8 : 188 ) مثله الطّبرسيّ . ( 4 : 273 ) الزّمخشريّ : هو الموت . إن قلت :
فَإِنَّ أَجَلَ اللَّهِ لَآتٍ
كيف وقع جوابا للشّرط ؟ قلت : إذا علم أنّ لقاء اللّه عنيت به تلك الحال الممثّلة ، والوقت الّذي تقع فيه تلك الحال هو الأجل المضروب للموت ، فكأنّه قال : من كان يرجو لقاء اللّه فإنّ لقاء اللّه لآت لأنّ الأجل واقع فيه اللّقاء ، كما تقول : من كان يرجو لقاء الملك فإنّ يوم الجمعة قريب ، إذا علم أنّه يقعد للنّاس يوم الجمعة . ( 3 : 197 ) الفخر الرّازيّ : يمكن أن يكون المراد ب ( أجل اللّه ) الموت ، ويمكن أن يكون هو الحياة الثّانية بالحشر . فإن كان هو الموت فهذا ينبئ عن بقاء النّفوس بعد الموت كما ورد في الأخبار ؛ وذلك لأنّ القائل إذا قال : من كان يرجو الخير فإنّ السّلطان واصل ، يفهم منه أنّ متّصلا « 1 »
هامش
( 1 ) والظاهر أنّه سقط منه شيء .