تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته — صفحة 394

مساهمون:

ص٣٩٤
من الهلاك والموت ، هذا اللّازم من اللّفظ ، كما تقول : أخّرت كذا إلى وقت كذا ، وأنت لا تريد وقتا بعينه . وقال يحيى بن سلّام : الأجل هاهنا : الغرق . وإنّما قال هذا القول ، لأنّه رأى جمهور هذه الطّائفة قد اتّفق أن هلكت غرقا ، فاعتقد أنّ الإشارة هاهنا إنّما هي في الغرق ، وهذا ليس بلازم ، لأنّه لا بدّ أنّه مات منهم قبل الغرق عالم ، ومنهم من أخّر وكشف العذاب عنهم إلى أجل بلغه . ( أبو حيّان 4 : 374 ) الطّبرسيّ : يعني الأجل الّذي عرّفهم اللّه فيه . ( 2 : 470 ) الفخر الرّازيّ : إلى أجل معيّن ، وعند ذلك الأجل لا نزيل عنهم العذاب ، بل نهلكهم به . ( 14 : 220 ) القرطبيّ : أجلهم الّذي ضرب لهم في التّغريق . ( 7 : 270 ) أبو حيّان : في التّحرير : ( إلى أجل ) إلى انقضاء مدّة إهمالهم ، وهي المدّة المضروبة لإيمانهم . وقيل : الغرق ، وقيل : الموت . وإذا فسّر الأجل بالموت أو بالغرق فلا يصحّ كشف العذاب إلى ذلك الوقت ، أي وقت حصول الموت أو الغرق ، لأنّه قد تخلّل بين الكشف والغرق أو الموت زمان ، وهو زمان النّكث ، فينبغي أن يكون التّقدير على هذا إلى أقرب أجل هم بالغوه . وأمّا إذا كان الأجل هو المدّة المضروبة لإيمانهم وإرسالهم بني إسرائيل فلا يحتاج إلى حذف مضاف . ( 4 : 375 ) الآلوسيّ : المراد أنجيناهم إلى ذلك الوقت ، أي الهلاك أو الغرق . ومن هنا صحّ تعلّق الغاية بالكشف ، ولا حاجة إلى جعل الجارّ والمجرور متعلّقا بمحذوف وقع حالا من ( الرّجز ) خلافا لزاعمه . وقيل : المراد بالأجل ما عينّوه لإيمانهم . ( 9 : 36 ) الطّباطبائيّ : هو يدلّ على أنّه كان يضمّ إلى معاهدة أجل مضروب ، كأن يقول موسى : إنّ اللّه سيرفع العذاب عنكم بشرط أن تؤمنوا وترسلوا معي بني إسرائيل إلى أجل كذا ، أو يقول آل فرعون ما يشابه هذا المعنى ، فلمّا كشف العذاب عنهم وحلّ الأجل المضروب نكثوا ونقضوا عهدهم الّذي عاهدوا اللّه وعاهدوا موسى عليه . ( 8 : 228 ) 4 -
. . . لِكُلِّ أُمَّةٍ أَجَلٌ إِذا جاءَ أَجَلُهُمْ فَلا يَسْتَأْخِرُونَ ساعَةً وَلا يَسْتَقْدِمُونَ .
يونس : 49 الطّبريّ : لكلّ قوم ميقات لانقضاء مدّتهم وأجلهم ، فإذا جاء وقت انقضاء أجلهم وفناء أعمارهم
لا يَسْتَأْخِرُونَ ساعَةً وَلا يَسْتَقْدِمُونَ .
( 11 : 123 ) نحوه الميبديّ ( 4 : 298 ) ، والقرطبيّ ( 8 : 350 ) . الطّوسيّ : الأجل ، هو الوقت المضروب لوقوع أمر ، كأجل الدّين وأجل البيع وأجل الإنسان وأجل المسافر ، فأخبر تعالى أنّه أتى أجل الموت الّذي وقّته اللّه لكلّ حيّ بحياة لا يتأخّر ذلك ساعة ولا يتقدّم ، على ما قدّره اللّه تعالى . ( 5 : 447 ) الزّمخشريّ : يعني أنّ عذابكم له أجل مضروب عند اللّه وحدّ محدود من الزّمان ، إذا جاء ذلك الوقت أنجز وعدكم لا محالة فلا تستعجلوا . وقرأ ابن سيرين : ( فإذا جاء آجالهم ) . ( 2 : 240 )
المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته — صفحة 394 | مجمع البحوث الاسلامية