أبو حيّان : هذا وعيد لأهل مكّة بالعذاب النّازل في أجل معلوم عند اللّه كما نزل بالأمم ، أي أجل مؤقّت لمجيء العذاب إذا خالفوا أمر ربّهم ، فأنتم أيّتها الأمّة كذلك .
وقيل : الأجل هنا أجل الدّنيا ، التّقدير : للأمم كلّها أجل ، أي يقدّمون فيه على ما قدّموا من عمل .
وقيل : الأجل : مدّة العمر ، والتّقدير : ولكلّ واحد من الأمّة عمر ينتهي إليه بقاؤه في الدّنيا ، وإذا مات علم ما كان عليه من حقّ أو باطل .
وأفرد الأجل ، لأنّه اسم جنس ، أو لتقارب أعمال أهل كلّ عصر ، أو لكون التّقدير لكلّ واحد من أمّة .
( 4 : 292 )
البروسويّ : حدّ معيّن من الزّمان مضروب لمهلكهم
فَإِذا جاءَ أَجَلُهُمْ ،
الضّمير لكلّ أمّة خاصّة حيث لم يقل : « آجالهم » ، أي إذا جاءها أجلها الخاصّ بها ، والوقت المعيّن لنزول عذاب الاستئصال عليها
لا يَسْتَأْخِرُونَ ساعَةً وَلا يَسْتَقْدِمُونَ .
( 3 : 157 )
رشيد رضا : [ له بحث مستوفى فراجع ]
( 8 : 402 - 409 )
الطّباطبائيّ : هي حقيقة مستخرجة من قوله تعالى في ذيل القصّة : [ قصّة آدم ]
قالَ فِيها تَحْيَوْنَ وَفِيها تَمُوتُونَ وَمِنْها تُخْرَجُونَ
الأعراف : 25 ، نظير الأحكام الأخر المستخرجة منها المذكورة سابقا ، ومفاده أنّ الأمم والمجتمعات ، لها أعمار وآجال نظير ما للأفراد من الأعمار والآجال ، وربّما استفيد من هذا التّفريع والاستخراج أنّ قوله تعالى في ذيل القصّة سابقا :
قالَ فِيها تَحْيَوْنَ
راجع إلى حياة كلّ فرد فرد وكلّ أمّة أمّة ، وهي بعض عمر الإنسانيّة العامّة ، وأنّ قوله قبله :
وَلَكُمْ فِي الْأَرْضِ مُسْتَقَرٌّ وَمَتاعٌ إِلى حِينٍ
الأعراف :
24 ، راجع إلى حياة النّوع إلى حين ، وهو حين الانقراض أو البعث ، وهذا هو عمر الإنسانيّة العامّة في الدّنيا . ( 8 : 86 )
3 -
فَلَمَّا كَشَفْنا عَنْهُمُ الرِّجْزَ إِلى أَجَلٍ هُمْ بالِغُوهُ إِذا هُمْ يَنْكُثُونَ .
الأعراف : 135
ابن عبّاس : أي إلى حدّ من الزّمان هم واصلون إليه لا بدّ ، فمعذّبون فيه أو مهلكون ، وهو وقت الغرق . ( الآلوسيّ 9 : 36 )
مجاهد : عدد مسمّى لهم من أيّامهم .
( الطّبريّ 9 : 42 )
الحسن : الموت . ( الآلوسيّ 9 : 36 )
الأجل المقدّر . ( الطّبرسيّ 2 : 470 )
الطّبريّ : ليستوفوا عذاب أيّامهم الّتي جعلها اللّه لهم من الحياة أجلا إلى وقت هلاكهم . ( 9 : 42 )
الطّوسيّ : أجل الموت . ( 4 : 556 )
الميبديّ : ضربوا أجلا لإيمانهم ، فلمّا جاء الأجل نكثوا عهودهم ولم يؤمنوا .
وقيل : إلى أجل الغرق ، وقيل : الموت . ( 3 : 715 )
الزّمخشريّ : إلى حدّ من الزّمان هم بالغوه لا محالة ، فمعذّبون فيه . ( 2 : 109 )
نحوه البيضاويّ ( 1 : 366 ) ، والبروسويّ ( 3 :
223 ) .
ابن عطيّة : يريد به غاية كلّ واحد منهم بما يخصّه