تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته — صفحة 344

مساهمون:

ص٣٤٤
3 -
لَوْ نَشاءُ جَعَلْناهُ أُجاجاً فَلَوْ لا تَشْكُرُونَ .
الواقعة : 70 ابن عبّاس : أي ملحا شديد الملوحة . ( القرطبيّ 17 : 221 ) الحسن : مرّا قعاعا ، لا تنتفعون به في شرب ولا زرع ولا غيرهما . ( القرطبيّ 17 : 221 ) الفرّاء : هو الملح المرّ الشّديد المرارة من الماء . ( 3 : 129 ) الطّبريّ : لو نشاء جعلنا ذلك الماء الّذي أنزلناه لكم من المزن ملحا ، وهو الأجاج ؛ والأجاج من الماء : ما اشتدّت ملوحته . يقول : لو نشاء فعلنا ذلك به ، فلم تنتفعوا به في شرب ولا غرس ولا زرع . ( 27 : 201 ) القمّيّ : أي زعاقا . ( الكاشانيّ 5 : 127 ) الطّوسيّ : قال قوم : الأجاج : الّذي اشتدّت ملوحته . ( 9 : 506 ) الميبديّ : ملحا شديد الملوحة ، وقيل : مرّا ، والمرّ الّذي إذا شرب أحرق الحلق ، من تأجّجت النّار ، إذا استعرت . ( 9 : 461 ) الزّمخشريّ : أجاجا : ملحا زعاقا لا يقدر على شربه . ( 4 : 57 ) مثله أبو السّعود ( 5 : 133 ) ، والبروسويّ ( 19 : 33 ) . الطّبرسيّ : أي مرّا شديد المرارة . ( 5 : 224 ) ابن كثير : أي زعاقا مرّا لا يصلح لشرب ولا زرع . ( 6 : 533 ) البيضاويّ : ملحا ، أو من الأجيج فإنّه يحرق الفمّ . ( 2 : 449 ) النّسفيّ : ملحا أو مرّا لا يقدر على شربه . ( 4 : 219 ) الآلوسيّ : ملحا زعاقا لا يمكن شربه ، من الأجيج وهو تلهّب النّار . وقيل : الأجاج : كلّ ما يلذع الفمّ ولا يمكن شربه ، فيشمل الملح والمرّ والحارّ ، فإمّا أن يراد ذلك ، أو الملح بقرينة المقام . ( 27 : 149 )

الأصول اللّغويّة

1 - اجتمعت في مادّة « أجّ » - كما تزوّدنا النّصوص - عناصر الحرارة وشدّتها ، التّلهّب والتّوقّد والاضطرام ، السّرعة والهرولة والحملة ، الاضطراب والهيجان ، الصّوت والحفيف والاختلاط ، شدّة الملوحة والمرارة ، كلّ منها في سياق يناسبه . أمّا « أجاج » وصفا للماء فالعنصر الّذي يناسبه هو شدّة الملوحة والمرارة ؛ بحيث يحرق بملوحته اللّسان . أمّا غيرها من تلك العناصر ، أي الحرارة والحركة والحفيف والهيجان ونحوها ، فلا يدلّ عليها إلّا إذا أريد به ماء البحر ، فجماعها يصوّر لنا ساحل البحر المتلاطم الّذي هيّجته العواصف ؛ فتحرّك واضطرب ، فسمع منه الحفيف والاختلاط ، فعرضته الحرارة بما فيه طبعا من شدّة الملوحة والمرارة فلا يسوغ شربه . 2 - ولك أن تسأل أيّ هذه العناصر هو الأصل وأيّها فرع له ؟ فنقول : أمّا ابن فارس فاختار أصلين : الحفيف ،
المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته — صفحة 344 | مجمع البحوث الاسلامية