3 -
لَوْ نَشاءُ جَعَلْناهُ أُجاجاً فَلَوْ لا تَشْكُرُونَ .
الواقعة : 70
ابن عبّاس : أي ملحا شديد الملوحة .
( القرطبيّ 17 : 221 )
الحسن : مرّا قعاعا ، لا تنتفعون به في شرب ولا زرع ولا غيرهما . ( القرطبيّ 17 : 221 )
الفرّاء : هو الملح المرّ الشّديد المرارة من الماء .
( 3 : 129 )
الطّبريّ : لو نشاء جعلنا ذلك الماء الّذي أنزلناه لكم من المزن ملحا ، وهو الأجاج ؛ والأجاج من الماء :
ما اشتدّت ملوحته . يقول : لو نشاء فعلنا ذلك به ، فلم تنتفعوا به في شرب ولا غرس ولا زرع . ( 27 : 201 )
القمّيّ : أي زعاقا . ( الكاشانيّ 5 : 127 )
الطّوسيّ : قال قوم : الأجاج : الّذي اشتدّت ملوحته . ( 9 : 506 )
الميبديّ : ملحا شديد الملوحة ، وقيل : مرّا ، والمرّ الّذي إذا شرب أحرق الحلق ، من تأجّجت النّار ، إذا استعرت . ( 9 : 461 )
الزّمخشريّ : أجاجا : ملحا زعاقا لا يقدر على شربه . ( 4 : 57 )
مثله أبو السّعود ( 5 : 133 ) ، والبروسويّ ( 19 :
33 ) .
الطّبرسيّ : أي مرّا شديد المرارة . ( 5 : 224 )
ابن كثير : أي زعاقا مرّا لا يصلح لشرب ولا زرع . ( 6 : 533 )
البيضاويّ : ملحا ، أو من الأجيج فإنّه يحرق الفمّ .
( 2 : 449 )
النّسفيّ : ملحا أو مرّا لا يقدر على شربه .
( 4 : 219 )
الآلوسيّ : ملحا زعاقا لا يمكن شربه ، من الأجيج وهو تلهّب النّار .
وقيل : الأجاج : كلّ ما يلذع الفمّ ولا يمكن شربه ، فيشمل الملح والمرّ والحارّ ، فإمّا أن يراد ذلك ، أو الملح بقرينة المقام . ( 27 : 149 )
الأصول اللّغويّة
1 - اجتمعت في مادّة « أجّ » - كما تزوّدنا النّصوص - عناصر الحرارة وشدّتها ، التّلهّب والتّوقّد والاضطرام ، السّرعة والهرولة والحملة ، الاضطراب والهيجان ، الصّوت والحفيف والاختلاط ، شدّة الملوحة والمرارة ، كلّ منها في سياق يناسبه .
أمّا « أجاج » وصفا للماء فالعنصر الّذي يناسبه هو شدّة الملوحة والمرارة ؛ بحيث يحرق بملوحته اللّسان . أمّا غيرها من تلك العناصر ، أي الحرارة والحركة والحفيف والهيجان ونحوها ، فلا يدلّ عليها إلّا إذا أريد به ماء البحر ، فجماعها يصوّر لنا ساحل البحر المتلاطم الّذي هيّجته العواصف ؛ فتحرّك واضطرب ، فسمع منه الحفيف والاختلاط ، فعرضته الحرارة بما فيه طبعا من شدّة الملوحة والمرارة فلا يسوغ شربه .
2 - ولك أن تسأل أيّ هذه العناصر هو الأصل وأيّها فرع له ؟
فنقول : أمّا ابن فارس فاختار أصلين : الحفيف ،