تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته — صفحة 311

مساهمون:

ص٣١١
الدّرع ورمى بالسّرقة اليهوديّ ؛ فصار خائنا بالسّرقة ، أثيما في رميه غيره بها . ( الطّبرسيّ 2 : 107 ) الميبديّ : إنّ اللّه لا يحبّ من كان خائنا كاذبا . والإثم اسم من أسماء الكذب ، وهو صفة طعمة بن أبيرق الّذي خان وكذب في سرقة الدّرع . ( 2 : 674 ) أبو حيّان : أتى بصيغة المبالغة في الخيانة والإثم ، ليخرج منه من وقع منه المرّة ومن صدرت منه الخيانة ، على سبيل الغفلة وعدم القصد . وفي صفتي المبالغة دليل على إفراط طعمة في الخيانة وارتكاب المآثم . ( 3 : 344 ) أبو السّعود : منهمكا فيه . وتعليق عدم المحبّة الّذي هو كناية عن البغض والسّخط بالمبالغ في الخيانة والإثم ليس لتخصيصه به ، بل لبيان إفراط طعمة وقومه فيهما . ( 1 : 381 ) البروسويّ : منهمكا فيها . أطلق على طعمة لفظ المبالغة الدّالّ على تكرّر الفعل منه ، مع أنّ الصّادر منه خيانة واحدة وإثم واحد ، لكون طبعه الخبيث مائلا إلى تكثير كلّ واحد من الفعلين . ( 2 : 279 ) المراغيّ : أي إنّ اللّه يبغض من اعتاد الخيانة وألفت نفسه اجتراح السّيّئات وضريت عليها ، ولم يعدّ للعقاب الإلهيّ الرّهبة والخشية الّتي ينبغي أن يفكّر مثله فيها . ( 5 : 149 )

الأثيم

إِنَّ شَجَرَةَ الزَّقُّومِ * طَعامُ الْأَثِيمِ .
الدّخان : 43 ، 44 أبو الدّرداء : طعام الفاجر . ( الطّبريّ 25 : 131 ) مثله الفرّاء ( 3 : 43 ) ، وابن قتيبة ( 403 ) . ابن زيد : أبو جهل . ( الطّبريّ 25 : 131 ) الطّبريّ : طعام الآثم في الدّنيا بربّه ، و ( الأثيم ) : ذو الإثم ، والإثم : من أثم يأثم فهو أثيم . وعني به في هذا الموضع الّذي إثمه الكفر بربّه ، دون غيره من الآثام . ( 25 : 130 ) الأزهريّ : ( الأثيم ) في هذه الآية بمعنى الآثم . ( 15 : 161 ) الطّوسيّ : الّذي يستحقّ العقاب بمعاصيه ، وعني به هاهنا أبو جهل . ( 9 : 239 ) نحوه الميبديّ ( 9 : 113 ) ، والطّبرسيّ ( 5 : 67 ) . الزّمخشريّ : هو الفاجر الكثير الآثام . ( 3 : 506 ) مثله القاسميّ . ( 14 : 5313 ) الفخر الرّازيّ : قالت المعتزلة : الآية تدلّ على حصول هذا الوعيد الشّديد للأثيم ، والأثيم هو الّذي صدر عنه الإثم ؛ فيكون هذا الوعيد حاصلا للفسّاق . والجواب : أنّا بيّنّا في أصول الفقه أنّ اللّفظ المفرد الّذي دخل عليه حرف التّعريف الأصل فيه أن ينصرف إلى المذكور السّابق ، ولا يفيد العموم ، وهاهنا المذكور السّابق هو الكافر ، فينصرف إليه . ( 27 : 251 ) القرطبيّ : ( الأثيم ) : الفاجر ، قاله أبو الدّرداء ، وكذلك قرأ هو وابن مسعود . وقال همّام بن الحارث : كان أبو الدّرداء يقرئ رجلا : ( انّ شجرت الزّقّوم طعام الأثيم ) ، والرّجل يقول : طعام اليتيم ، فلمّا لم يفهم قال له : طعام الفاجر . ( و 16 : 149 ) البيضاويّ : الكثير الآثام ، والمراد به الكافر ،