تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته — صفحة 307

مساهمون:

ص٣٠٧
مقاتل : أراد بالآثم عتبة بن ربيعة . ( البغويّ 7 : 162 ) مثله الطّبرسيّ ( 4 : 13 ) ، والنّيسابوريّ ( 29 : 129 ) . ابن زيد : الآثم : المذنب الظّالم ، والكفور هذا ، كلّه واحد . ( الطّبريّ 29 : 224 ) الطّبريّ : ولا تطع في معصية اللّه من مشركي قومك آثما ، يريد : بركوبه معاصيه . ( 29 : 224 ) الميبديّ : الفاجر . ( 10 : 326 ) الفخر الرّازيّ : ما الفرق بين الآثم والكفور ؟ الجواب : الآثم هو المقدم على المعاصي أيّ معصية كانت ، والكفور هو الجاحد للنّعمة ؛ فكلّ كفور آثم ، أمّا ليس كلّ آثم كفورا . وإنّما قلنا : إنّ الآثم عامّ في المعاصي كلّها ، لأنّه تعالى قال :
وَمَنْ يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَقَدِ افْتَرى إِثْماً عَظِيماً
النّساء : 48 ، وقال :
وَلا تَكْتُمُوا الشَّهادَةَ وَمَنْ يَكْتُمْها فَإِنَّهُ آثِمٌ قَلْبُهُ
البقرة : 283 ، وقال :
وَذَرُوا ظاهِرَ الْإِثْمِ وَباطِنَهُ
الأنعام : 120 ، وقال :
يَسْئَلُونَكَ عَنِ الْخَمْرِ وَالْمَيْسِرِ قُلْ فِيهِما إِثْمٌ كَبِيرٌ
البقرة : 219 . فدلّت هذه الآيات على أنّ الإثم شامل لكلّ المعاصي . واعلم أنّ كلّ من عبد غير اللّه فقد اجتمع في حقّه هذان الوصفان ، لأنّه لمّا عبد غيره فقد عصاه وجحد إنعامه . إذا عرفت هذا فنقول . في الآية قولان : الأوّل : إنّ المراد شخص معيّن ، ثمّ منهم من قال : « الآثم والكفور » هو شخص واحد ، وهو أبو جهل ، ومنهم من قال : « الآثم » هو الوليد ، و « الكفور » هو عتبة . قال القفّال : ويدلّ عليه أنّه تعالى سمّى الوليد أثيما في قوله :
وَلا تُطِعْ كُلَّ حَلَّافٍ مَهِينٍ
إلى قوله :
مَنَّاعٍ لِلْخَيْرِ مُعْتَدٍ أَثِيمٍ
القلم : 12 . وروى صاحب الكشّاف أنّ « الآثم » هو عتبة ، و « الكفور » هو الوليد ، لأنّ عتبة كان ركّابا للمآثم متعاطيا لأنواع الفسوق ، والوليد كان غاليا في الكفر . القول الأوّل أولى ؛ لأنّه متأيّد بالقرآن . الثّاني : إنّ « الآثم » و « الكفور » مطلقان غير مختصّين بشخص معيّن ، وهذا هو الأقرب إلى الظّاهر . ثمّ قال الحسن : « الآثم » هو المنافق ، و « الكفور » : مشركو العرب . وهذا ضعيف بل الحقّ ما ذكرناه من أنّ « الآثم » عامّ و « الكفور » خاصّ . ( 30 : 258 ) المراغيّ : هو الفاجر المجاهر بالمعاصي . ( 29 : 173 ) الطّباطبائيّ : المراد بالآثم المتلبّس بالمعصية ، وبالكفور المبالغ في الكفر ، فتشمل الآية الكفّار والفسّاق جميعا . ( 20 : 141 )

الاثمين

. . . وَلا نَكْتُمُ شَهادَةَ اللَّهِ إِنَّا إِذاً لَمِنَ الْآثِمِينَ .
المائدة : 106 الزّمخشريّ : قرئ ( لملاثمين ) بحذف الهمزة وطرح حركتها على اللّام وإدغام نون ( من ) فيها ، كقوله : ( عاد لولى ) النّجم : 50 . ( 1 : 651 ) نحوه البيضاويّ . ( 1 : 296 )