كالأصول الّتي تتشعّب منها . ألا ترى أنّ أصل الحسنات والسّيّئات الإيمان والكفر ، وهما من أفعال القلوب . فإذا جعل كتمان الشّهادة من آثام القلوب فقد شهد له بأنّه من معاظم الذّنوب . ( 1 : 406 )
الطّبرسيّ : أضاف « الإثم » إلى القلب وإن كان الإثم هو للجملة ، لأنّ اكتساب الإثم بكتمان الشّهادة يقع بالقلب ، لأنّ العزم على الكتمان إنّما يقع بالقلب ، ولأنّ إضافة الإثم إلى القلب أبلغ في الذّمّ ، كما أنّ إضافة الإيمان إلى القلب أبلغ في المدح . قال تعالى :
أُولئِكَ كَتَبَ فِي قُلُوبِهِمُ الْإِيمانَ
المجادلة : 22 . ( 1 : 400 )
الفخر الرّازيّ : ( الآثم ) : الفاجر . وقرأ ابن أبي عبلة ( أثم قلبه ) ، أي جعله آثما . ( 7 : 131 )
القرطبيّ : مجاز ، وهو آكد من الحقيقة في الدّلالة على الوعيد ، وهو من بديع البيان ولطيف الإعراب عن المعاني . يقال : إثم القلب سبب مسخه . ( 3 : 415 )
البروسويّ : المراد مسخ القلب . ( 1 : 444 )
رشيد رضا : من آثام القلب سوء القصد وفساد النّيّة ، وهي شرّ الذّنوب والآثام . ( 3 : 132 )
الآلوسيّ : [ نحو الزّمخشريّ وأضاف : ]
فيكون في الكلام تنبيه على أنّ الكتمان من أعظم الذّنوب .
وقيل : أسند الإثم إلى القلب لئلّا يظنّ أنّ كتمان الشّهادة من الآثام المتعلّقة باللّسان فقط ، وليعلم أنّ القلب أصل متعلّقه ومعدن اقترافه .
وقيل : للإشارة إلى أنّ أثر الكتمان يظهر في قلبه ، أو للإشارة إلى أنّه يفسد قلبه فيفسد بدنه كلّه ، والكلّ ليس بشيء كما لا يخفى .
وقرئ قلبه بالنّصب على التّشبيه بالمفعول به ، و ( آثم ) صفة مشبّهة .
وجوّز أبو حيّان كونه بدلا من اسم ( انّ ) ، بدل بعض من كلّ ، وبعضهم كونه تمييزا ، واستبعده أبو البقاء .
( 3 : 63 )
المراغيّ : ومن يفعل ذلك يكن مجترحا للإثم مرتكبا للذّنب .
ونسب « الإثم » إلى القلب ، لأنّه هو الّذي يعي الوقائع ويدركها ويشهد بها ، فهو آلة الشّعور والعقل ؛ فكتمان الشّهادة عبارة عن حبس ذلك فيه ، والإثم كما يكون بعمل الجوارح وحركات الأعضاء يكون بعمل القلب واللّبّ ، كما يرشد إلى ذلك قوله تعالى :
إِنَّ السَّمْعَ وَالْبَصَرَ وَالْفُؤادَ كُلُّ أُولئِكَ كانَ عَنْهُ مَسْؤُلًا
الإسراء : 36 .
ومن آثام القلب : سوء القصد وفساد النّيّة والحسد .
( 3 : 78 )
المصطفويّ : أي مبطئ عن السّير إلى الحقّ محجوب عنه . ( 1 : 21 )
اثما
. . . وَلا تُطِعْ مِنْهُمْ آثِماً أَوْ كَفُوراً .
الدّهر : 24
الحسن : الآثم هو المنافق .
( النّيسابوريّ 29 : 129 )
قتادة : أراد بالآثم والكفور أبا جهل .
( البغويّ 7 : 162 )