ج - تأثّم : تاب من الإثم « المحكم ، والقاموس » .
د - يتأثّم من كذا : يعتزله ، يتحنّث منه . « الصّحاح ، والقاموس » في مادّة « حنث » . وفي الحديث : « أنّه كان يأتي غار حراء فيتحنّث فيه » .
ه - تأثّم فلان :
1 - كفّ عن الإثم وتجنّبه : « المدّ ، ومحيط المحيط ، والمتن ، والمعجم الكبير ، والوسيط » .
تأثّم من الشّيء :
2 - تاب منه واستغفر : « المدّ ، ومحيط المحيط ، والمتن ، والمعجم الكبير ، والوسيط » .
ولكن قال ابن الأنباريّ في كتابه « الأضداد » : قد تأثّم الرّجل : 1 - أتى ما فيه المأثم ، 2 - تجنّب المأثم .
والفعل « تأثّم » عنده من الكلمات الّتي تحمل معنيين متضادّين .
وانفراد ابن الأنباري بقوله : تأثّم : أتى ما فيه المأثم ، يجعلني أنصح بعدم اللّجوء إلى استعمال الفعل « تأثّم » بهذا المعنى ، دون أن نخطّئ من يضطرّ إلى استعماله ، وإن كان ابن الأنباريّ من أعلم أهل زمانه . ( 4 )
النّصوص التّفسيريّة
اثم
. . . وَمَنْ يَكْتُمْها فَإِنَّهُ آثِمٌ قَلْبُهُ . . .
البقرة : 283
مجاهد : كافر قلبه . ( الميبديّ 1 : 774 )
وهو المرويّ عن الإمام الباقر عليه السّلام .
( الكاشانيّ 1 : 286 )
السّدّيّ : فاجر قلبه . ( الطّبريّ 3 : 141 )
مثله الطّبريّ . ( 3 : 141 )
الرّبيع : فقد ركب إثما عظيما . ( الطّبريّ 3 : 141 )
الطّبريّ : مكتسب بكتمانه إيّاها معصية اللّه .
( 3 : 141 )
الطّوسيّ : إنّما أضاف إلى القلب مجازا ، لأنّه محلّ الكتمان ، وإلّا فالآثم هو الحيّ . ( 2 : 381 )
البغويّ : أي فاجر قلبه ، وأراد به مسخ القلب .
( 1 : 260 )
الزّمخشريّ : ( آثم ) خبر ( انّ ) ، و ( قلبه ) رفع ب ( آثم ) على الفاعليّة ، كأنّه قيل : فإنّه يأثم قلبه . ويجوز أن يرتفع ( قلبه ) بالابتداء ، و ( آثم ) خبر مقدّم ، والجملة خبر ( إنّ ) .
فإن قلت : هلّا اقتصر على قوله :
فَإِنَّهُ آثِمٌ
وما فائدة ذكر القلب ، والجملة هي الآثمة لا القلب وحده ؟
قلت : كتمان الشّهادة هو أن يضمرها ولا يتكلّم بها ، فلمّا كان إثما مقترنا بالقلب أسند إليه ، لأنّ إسناد الفعل إلى الجارحة الّتي يعمل بها أبلغ . ألاتراك تقول إذا أردت التّوكيد : هذا ممّا أبصرته عيني وممّا سمعته أذني وممّا عرفه قلبي ، ولأنّ القلب هو رئيس الأعضاء ، والمضغة الّتي إن صلحت صلح الجسد كلّه ، وإن فسدت فسد الجسد كلّه .
فكأنّه قيل : فقد تمكّن الإثم في أصل نفسه وملك أشرف مكان فيه ، ولئلّا يظنّ أنّ كتمان الشّهادة من الآثام المتعلّقة باللّسان فقط ، وليعلم أنّ القلب أصل متعلّقه ومعدن اقترانه ، واللّسان ترجمان عنه ، ولأنّ أفعال القلوب أعظم من أفعال سائر الجوارح ، وهي لها