الأدوات والضّمائر في القرآن الكريم » تكملة « المعجم المفهرس لألفاظ القرآن الكريم » . فجمعا فيه الأدوات والضّمائر القرآنيّة دون شرح أو بيان . وقد ألّف فيها « الدّكتور حمّوديّ » في قسم القرآن من مجمعنا كتابا ضمّ شرحا وبيانا للأدوات ، ولكنّه لم يتمّ ولم ينشر لحدّ الآن . ولا يخفى أنّ الأدوات وكذلك الضّمائر هي مادّة لكثير من الأساليب ، وقد يكون لحرف مثل « الباء » في قوله تعالى :
وَامْسَحُوا بِرُؤُسِكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ إِلَى الْكَعْبَيْنِ
المائدة : 6 ، مثلا دور في إفهام المعنى المراد ، وله مغزى في البلاغة ، وأثر في التّشريع ، كما أنّ كثيرا من موادّ الفعل ، مثل « آمن » و « هدى » تتعدّى بحروف متعدّدة ، ك « اللّام » و « إلى » و « من » و « الباء » ، حسب المعنى المراد .
ونحن لا نريد جمع الأدوات والبحث حول كلّ واحدة منها ، بل نكتفي في ذلك ببحوث عامّة بقدر الحاجة . ويتضمّن الحديث نظريّة زيادة الحرف أحيانا الّتي التزمها الأكثرون ، وأنكرها الأقلّون ، كالإمام محمّد عبده وأتباعه .
14 - الأعلام القرآنيّة ودورها في البيان القرآنيّ :
هذا علم ألّفت فيه كتب حاوية لشرح جميع ما جاء من الأعلام في القرآن ، وقد أدرجت في المعجم مع سائر الموادّ بحثا ودراسة .
والغرض هنا بيان أنواعها ، وهي : أسماء الأشخاص والقبائل والأقوام والأمكنة والشّهور والأوقات والكواكب وغيرها ، والبحث في ألفاظها : أهي عربيّة - كما أصرّ على ذلك قوم ، فاختلقوا لها موادّ عربيّة ، مثل : آدم من « أدم » ، وإبراهيم من « برهم » وهكذا ، فأتوا بها في المعاجم القرآنيّة ضمن تلك الموادّ - أم هي أعجميّة ؟ كما اخترنا ، إلّا في عدّة ألفاظ ، مثل : محمّد وأحمد وزيد وأبي لهب وغيرها . وفضّلنا تنظيمها في المعجم كما يلفظ بها ، دون موادّها الأبجديّة ، احتجاجا بأدلّة مقنعة .
15 - القصص القرآنيّة وأساليبها :
وهذا فنّ ألّفت فيه كتب ، قد أتينا على ذكر موجزها في المعجم ، عند كلّ علم ترتبط به القصّة ، ويدور البحث في هذا الفصل من « المدخل » حول الأساليب القصصيّة وأنواعها في القرآن ، وذكر نموذج منها ، فهذا داخل في الأساليب القرآنيّة ، لكنّه خصّ بالبحث في فصل مستقلّ ، لشدّة الاهتمام بالقصص ودخلها الأكيد في البلاغة