الْجِزْيَةَ عَنْ يَدٍ
التّوبة : 29 ، أي حتّى يضمنوها ويلتزموها ، فيكون المعنى : أنّ الفروج لا تستباح إلّا بعوض يلتزم ، سواء سمّي ذلك أولم يسمّ إلّا ما خصّ به الرّسول صلّى اللّه عليه وآله من الموهبة .
ويجوز أن يراد الوجهان جميعا .
( النّيسابوريّ 4 : 174 )
الجصّاص : أمر يقتضي ظاهره الإيجاب ، ودلّ بفحواه على أنّ المهر ينبغي أن يكون مالا من وجهين :
أحدهما : قوله : ( وآتوا ) معناه أعطوا ، والإعطاء إنّما يكون في الأعيان دون المنافع ؛ إذ المنافع لا يتأتّى فيها الإعطاء على الحقيقة .
والثّاني : قوله :
فَإِنْ طِبْنَ لَكُمْ عَنْ شَيْءٍ مِنْهُ نَفْساً فَكُلُوهُ هَنِيئاً مَرِيئاً
النّساء : 4 ، وذلك لا يكون في المنافع وإنّما هو في المأكول أو فيما يمكن صرفه بعد الإعطاء إلى المأكول . فدلّت هذه الآية على أنّ المنافع لا تكون مهرا . ( 2 : 142 )
أتوهم
وَالَّذِينَ يَبْتَغُونَ الْكِتابَ مِمَّا مَلَكَتْ أَيْمانُكُمْ فَكاتِبُوهُمْ إِنْ عَلِمْتُمْ فِيهِمْ خَيْراً وَآتُوهُمْ مِنْ مالِ اللَّهِ . . .
النّور : 33
ابن قتيبة : أي أعطوهم ، أو ، ضعوا عنهم شيئا ممّا يلزمهم . ( 304 )
الزّمخشريّ : قيل : معنى ( وأتوهم ) أسلفوهم .
وقيل : أنفقوا عليهم بعد أن يؤدّوا ويعتقوا . ( 3 : 66 )
الآلوسيّ : قيل : معنى ( أتوهم ) أقرضوهم . وقيل :
هو أمر لهم بالإنفاق عليهم بعد أن يؤدّوا ويعتقوا .
( 18 : 156 )
الطّباطبائيّ : إشارة إلى إيتائهم مال الكتابة من الزّكاة المفروضة ، فسهم من سهام الزّكاة لهم ، كما قال تعالى :
وَفِي الرِّقابِ
التّوبة : 60 ، أو إسقاط شيء من مال الكتابة . ( 15 : 113 )
اتوهنّ
فَانْكِحُوهُنَّ بِإِذْنِ أَهْلِهِنَّ وَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ .
النّساء : 25
الزّمخشريّ : أدّوا إليهنّ مهورهنّ بغير مطل وضرار وإحواج إلى الاقتضاء واللّزّ .
فإن قلت : الموالي هم ملّاك مهورهنّ ، لاهنّ ، والواجب أداؤها إليهم لا إليهنّ ، فلم قيل : ( واتوهنّ ) ؟
قلت : لأنّهنّ وما في أيديهنّ مال الموالي ، فكان أداؤها إليهنّ أداء إلى الموالي ، أو على أنّ أصله : فآتوا مواليهنّ ، فحذف المضاف . ( 1 : 520 )
مثله الرّازي ( مسائل الرّازي 45 ) ، ونحوه البيضاويّ ( 1 : 214 ) .
الآلوسيّ : أي أدّوا إليهنّ مهورهنّ بإذن أهلهنّ .
وحذف هذا القيد لتقدّم ذكره ، لا لأنّ العطف يوجب مشاركة المعطوف المعطوف عليه في القيد ، ويحتمل أنّه يكون في الكلام مضاف محذوف ، أي آتوا أهلهنّ ، ولعلّ ما تقدّم قرينة عليه .
قيل : ونكتة اختيار ( اتوهنّ ) على آتوهم مع تقدّم الأهل - على ما ذكره بعض المحقّقين - أنّ في ذلك تأكيدا