وقال المصباح : إنّ « واتاه » يمنيّة ، وهي المشهورة على ألسنة النّاس .
وذكر مستدرك التّاج ، والمدّ ، والمعجم الكبير : أنّ الفعل « واتاه » هو لغة أهل اليمن . ( 3 )
النّصوص التّفسيريّة
اتى
1 -
أَتى أَمْرُ اللَّهِ فَلا تَسْتَعْجِلُوهُ . .
النّحل : 1
ابن قتيبة : يعني القيامة ، أي هي قريب فلا تستعجلوه . وأتى بمعنى يأتي ، وهذا كما يقال : أتاك الخير فأبشر ، أي سيأتيك . ( 241 )
الطّبريّ : فقرب منكم أيّها النّاس ودنا ، فلا تستعجلوا وقوعه . ( 14 : 75 )
نفطويه : تقول العرب : أتاك الأمر ، وهو متوقّع بعد ، أي أتى أمر اللّه وعدا فلا تستعجلوه وقوعا . ( الهرويّ 1 : 12 )
مثله الطّريحيّ . ( 1 : 18 )
القيسيّ : هو بمعنى يأتي ( أمر اللّه ) ، وحسن لفظ الماضي في موضع المستقبل لصدق إتيان الأمر ، فصار في أنّه لا بدّ أن يأتي ، بمنزلة ما قد مضى وكان ، فحسن الإخبار عنه بالماضي . وأكثر ما يكون هذا فيما يخبرنا اللّه جلّ وعزّ ذكره به أنّه يكون ، فلصحّة وقوعه وصدق المخبر به صار كأنّه شيء قد كان . ( 2 : 12 )
نحوه الطّبرسيّ . ( 3 : 348 )
الطّوسيّ : إنّما قال : ( اتى امر اللّه ) ولم يقل : يأتي .
لأنّ اللّه تعالى قرّب السّاعة فجعلها كلمح البصر ، فقال :
وَما أَمْرُ السَّاعَةِ إِلَّا كَلَمْحِ الْبَصَرِ أَوْ هُوَ أَقْرَبُ
النّحل : 77 ، وقال :
اقْتَرَبَتِ السَّاعَةُ . . .
القمر : 1 ، وكلّ ما هو آت قريب . فعبّر بلفظ الماضي ليكون أبلغ في الموعظة ، وإن كان قوله :
فَلا تَسْتَعْجِلُوهُ
يدلّ على أنّه في معنى يأتي . ( 6 : 358 )
نحوه الطّبرسيّ . ( 3 : 348 )
الميبديّ : أتى يأتي كما قال :
وَنادى أَصْحابُ الْأَعْرافِ
الأعراف : 48 ، وإنّما استعمل لفظ الماضي للمستقبل تحقيقا ، ولأنّ ما هو آت قطعا فهو كما أتى . ( 5 : 352 )
أبو البركات : أتى بمعنى يأتي ، أقام الماضي مقام المستقبل لتحقيق إثبات الأمر وصدقه . وقد يقام الماضي مقام المستقبل كما يقام المستقبل مقام الماضي . ( 2 : 74 )
الفخر الرّازيّ : فلمّا امتدّت الأيّام قالوا : يا محمّد ما نرى شيئا مما تخوّفنا به ، فنزل قوله :
أَتى أَمْرُ اللَّهِ . . .
فوثب رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ورفع النّاس رؤوسهم فنزل قوله :
فَلا تَسْتَعْجِلُوهُ .
والحاصل أنّه عليه السّلام لمّا أكثر من تهديدهم بعذاب الدّنيا وعذاب الآخرة ولم يروا شيئا نسبوه إلى الكذب ، فأجاب اللّه تعالى عن هذه الشّبهة بقوله :
أَتى أَمْرُ اللَّهِ . . . .
وفي تقرير هذا الجواب وجهان :
الوجه الأوّل : أنّه وإن لم يأت ذلك العذاب إلّا أنّه كان واجب الوقوع ، والشّيء إذا كان بهذه الحالة والصّفة فإنّه يقال في الكلام المعتاد : إنّه قد أتى ووقع ، إجراء لما يجب وقوعه بعد ذلك مجرى الواقع ، يقال لمن طلب