استأتيناك ، إذا استبطؤوه .
وطريق ميتاء : « مفعال » من الإتيان ، كقولهم : دار محلال . تقول : الموت طريق ميتاء ، وهو لكلّ حيّ ميداء ، أي غاية .
وهو أتيّ فينا وأتاويّ ، أي غريب . وسيل أتيّ وأتاويّ : أتى من حيث لا يدرى .
وتقول : فلان كريم المواتاة ، جميل المواساة . وهذا أمر لا يواتيني .
وتأتّى له أمره إذا تسهّلت له طريقته ، وتأتّيت لهذا الأمر : ترفّقت له ، وقيل : تهيّأت وتأتّيت له بسهم حتّى أصبته ، إذا تقصّدت له . وأتّى للسّيل : سهّل له سبيله .
وفتح الماء فأتّ له إلى أرضك .
وكثر إتاء أرضه ، أي ريعها . ونخل ذو إتاء ، ولبن ذو إتاء ، أي ذو زبد كثير .
وأدّى إتاوة أرضه أي خراجها ، وضربت عليهم الإتاوة ، وهي الجباية .
وشكم فاه بالإتاوة ، أي بالرّشوة .
( أساس البلاغة : 2 )
ابن برّيّ : الآتيّ : النّهير الّذي دون السّريّ .
( الزّبيديّ 10 : 10 )
ابن الأثير : في حديث الزّبير : « كنّا نرمي الأتو والأتوين » أي الدّفعة والدّفعتين ، من الأتو : العدو ، يريد رمي السّهام عن القسيّ بعد صلاة المغرب ، ومنه قوله : ما أحسن أتويدي هذه النّاقة وأتيهما ! أي رجع يديها في السّير .
وفي حديث بعضهم : « أنّه رأى رجلا يؤتّي الماء في الأرض » ، أي يطرّق ، كأنّه جعله يأتي إليها ، أي يجيء .
وفي الحديث : « خير النّساء المواتية لزوجها » المواتاة : حسن المطاوعة والموافقة ، وأصله الهمز فخفّف وكثر ، حتّى صار يقال بالواو الخالصة ، وليس بالوجه .
وفي حديث أبي هريرة في العدوي : « أنّى قلت أتيت » أي دهيت ، وتغيّر عليك حسّك فتوهّمت ما ليس بصحيح صحيحا .
وفي حديث بعضهم : « كم إتاء أرضك ؟ » أي ريعها وحاصلها ، كأنّه من الإتاوة ، وهو الخراج . ( 1 : 21 )
الخويّيّ : لا يكاد اللّغويّون يفرّقون بينهما [ الإعطاء والإيتاء ] ، وظهر لي بينهما فرق ينبئ عن بلاغة كتاب اللّه ، وهو أنّ الإيتاء أقوى من الإعطاء في إثبات مفعوله ، لأنّ الإعطاء له مطاوع ، تقول : أعطاني فعطوت ، ولا يقال في الإيتاء : أتاني فأتيت ، وإنّما يقال : آتاني فأخذت . والفعل الّذي له مطاوع أضعف في إثبات مفعوله من الفعل الّذي لا مطاوع له ، لأنّك تقول : قطعته فانقطع ، فيدلّ على أنّ فعل الفاعل كان موقوفا على قبول في المحلّ ، لولاه ما ثبت المفعول ، ولهذا يصحّ : قطعته فما انقطع ، ولا يصحّ فيما لا مطاوع له ذلك ، فلا يجوز :
ضربته فانضرب ، أو فما انضرب ، ولا قتلته فانقتل ، ولا فما انقتل ، لأنّ هذه أفعال إذا صدرت من الفاعل ثبت لها المفعول في المحلّ ، والفاعل مستقلّ بالأفعال الّتي لا مطاوع لها ، فالإيتاء أقوى من الإعطاء .
وقد تفكّرت في مواضع من القرآن فوجدت ذلك مراعى ، قال تعالى :
تُؤْتِي الْمُلْكَ مَنْ تَشاءُ
آل عمران : 26 ، لأنّ الملك شيء عظيم لا يعطاه إلّا من له