الفرّاء : معناه ولا لأسلافهم : آبائهم وآباء آبائهم ، ولا يعني الآباء الّذين هم لأصلابهم فقط . ( 2 : 133 )
مثله القرطبيّ . ( 10 : 353 )
الطّبريّ : ولا لأسلافهم الّذين مضوا قبلهم ، على مثل الّذي هم عليه اليوم ، كان لهم باللّه وبعظمته علم . ( 15 : 193 )
مثله الطّوسيّ . ( 7 : 7 )
ابائك
قالُوا نَعْبُدُ إِلهَكَ وَإِلهَ آبائِكَ إِبْراهِيمَ وَإِسْماعِيلَ وَإِسْحاقَ إِلهاً واحِداً وَنَحْنُ لَهُ مُسْلِمُونَ .
البقرة : 133 .
الفرّاء : قرأت القرّاء
( نَعْبُدُ إِلهَكَ وَإِلهَ آبائِكَ )
، وبعضهم قرأ ( واله أبيك ) واحدا . وكأنّ الّذي قال :
( أبيك ) ظنّ أنّ العمّ لا يجوز في الآباء ، فقال : ( واله أبيك إبراهيم ) ، ثمّ عدّد بعد الأب العمّ . والعرب تجعل الأعمام كالآباء ، وأهل الأمّ كالأخوال ، وذلك كثير في كلامهم . ( 1 : 82 )
أبو عبيدة : العرب تجعل العمّ والخال أبا . ( 1 : 57 )
الطّبريّ : قرأ بعض المتقدّمين ( واله أبيك إبراهيم ) ظنّا منه أنّ إسماعيل إذ كان عمّا ليعقوب ، فلا يجوز أن يكون فيمن ترجم به عن الآباء وداخلا في عدادهم ، وذلك من قارئه كذلك قلّة علم منه بمجاري كلام العرب ، والعرب لا تمتنع من أن تجعل الأعمام بمعنى الآباء ، والأخوال بمعنى الأمّهات ، فلذلك دخل إسماعيل فيمن ترجم به عن الآباء ، وإبراهيم وإسماعيل وإسحاق ترجمة عن الآباء في موضع جرّ ، ولكنّهم نصبوا بأنّهم لا يجرّون .
والصّواب من القراءة عندنا في ذلك
( وَإِلهَ آبائِكَ )
، لاجماع القرّاء على تصويب ذلك ، وشذوذ من خالفه من القرّاء ممّن قرأ خلاف ذلك . ( 1 : 563 )
السّجستانيّ : العرب تجعل العمّ أبا والخالة أمّا ، ومنه قوله تعالى :
وَرَفَعَ أَبَوَيْهِ عَلَى الْعَرْشِ
يوسف :
100 ، يعني أباه وخالته ، فكانت أمّه ماتت . ( 4 )
نحوه الميبديّ . ( 1 : 373 )
ابن جنّيّ : سمّى اللّه عز وجلّ العمّ أبا في قوله تعالى :
نَعْبُدُ إِلهَكَ وَإِلهَ آبائِكَ
( ابن منظور 14 : 8 )
القيسيّ : قرأ مجاهد ويحيى بن يعمر وعاصم الجحدري وغيرهم ( واله أبيك ) بلفظ الواحد ، فيحتمل أن يكون واحدا ، و ( إبراهيم ) بدل منه ، و ( إسماعيل واسحق ) عطف عليه .
ويحتمل أن يكون ( أبيك ) هو جمع مسلّم ، فيبدل ما بعده من الأسماء منه ، أو ينصب ( إبراهيم ) على إضمار « أعني » ، ويعطف عليه ما بعده ، وهي أسماء لا تنصرف للعجمة والتّعريف . ( 1 : 72 )
الطّوسيّ : إنّما قال : ( ابائك ) ، وإسماعيل عمّ يعقوب . [ ثمّ أشار إلى قول أبي عبيدة والفرّاء ]
فالآية دالّة على أنّ العمومة يسمّون آباء . وقد روي عن النّبيّ صلّى اللّه عليه وآله أنّه قال : « ردّوا عليّ أبي » يعني العبّاس عمّه ، فسمّي العمّ أبا كما سمّي الجدّ أبا من حيث يجب له التّعظيم ، نحو ما يجب للأب .
وقد قرئ في الشّواذّ ( واله أبيك ) فعلى هذا ينجرّ إسماعيل وإسحاق على العطف ، وهو غير المعنى الأوّل ، لأنّه مترجم عن الآباء ، وفي الثّاني عطف غير ترجمة ،