كما تقول : رأيت غلام زيد وعمر ، أي غلامهما ، فكأنّه قال لهم : ولم يذكر بالأبوّة إلّا إبراهيم وحده .
والقراءة الأولى هي المشهورة وعليها القرّاء .
( 1 : 476 )
نحوه الطّبرسيّ . ( 1 : 214 )
الزّمخشريّ :
( إِبْراهِيمَ وَإِسْماعِيلَ وَإِسْحاقَ )
عطف بيان لآبائك ، وجعل ( إسماعيل ) وهو عمّه من جملة آبائه ، لأنّ العمّ أب والخالة أمّ لانخراطهما في سلك واحد ، وهو الإخوة لا تفاوت بينهما ، ومنه قوله عليه السّلام : « عمّ الرّجل صنو أبيه » ، أي لا تفاوت بينهما كما لا تفاوت بين صنوي النّخلة . وقال عليه السّلام في العبّاس : « هذا بقيّة آبائي » .
وقرأ أبيّ ( واله إبراهيم ) بطرح آبائك ، وقرئ ( أبيك ) ، وفيه وجهان : أن يكون واحدا و ( إبراهيم ) وحده عطف بيان له ، وأن يكون جمعا بالواو والنّون ، قال : « وفديننا بالأبينا » . ( 1 : 314 )
نحوه ابن عطيّة . ( 1 : 428 )
أبو حيّان : قرأ ابن عبّاس والحسن وابن يعمر والجحدريّ وأبو رجاء ( واله أبيك ) ، فأمّا على قراءة الجمهور فإبراهيم وما بعده بدل من ( ابائك ) أو عطف بيان ؛ وإذ كان بدلا فهو من البدل التّفصيليّ ، ولو قرئ فيه بالقطع لكان ذلك جائزا . وأجاز المهدويّ أن يكون ( إبراهيم ) وما بعده منصوبا على إضما « أعني » ، وفيه دلالة على أنّ العمّ يطلق عليه أب .
وأمّا قراءة أبيّ فظاهرة .
وأمّا على قراءة ابن عبّاس ومن ذكر معه فالظّاهر أن لفظ ( أبيك ) أريد به الإفراد ، ويكون ( إبراهيم ) بدلا منه ، أو عطف بيان .
وقيل : هو جمع سقطت منه النّون للإضافة ، فقد جمع أب على « أبين » نصبا وجرّا ، و « أبون » رفعا ، حكى ذلك سيبويه . [ ثمّ استشهد بشعر ]
وعلى هذا الوجه يكون إعراب إبراهيم مثل إعرابه حين كان جمع تكسير . ( 1 : 402 )
رشيد رضا : ( إسماعيل ) عمّ يعقوب ، ذكر مع آبائه للتّغليب أو لتشبيه العمّ بالأب ، والجمع بين الحقيقة والمجاز جائز يكثر في القرآن وفاقا للشّافعيّ وابن جرير الطّبريّ ، وخلافا لجمهور الأصوليّين . ( 1 : 477 )
ابائى
وَاتَّبَعْتُ مِلَّةَ آبائِي إِبْراهِيمَ . . .
يوسف : 38
الفرّاء : تهمز وتثبت فيها الياء . وأصحابنا يروون عن الأعمش
( مِلَّةَ آبائِي إِبْراهِيمَ )
و
( دُعائِي إِلَّا فِراراً )
نوح : 6 ، بنصب الياء ، لأنّه يترك الهمز ويقصر الممدود ، فيصير بمنزلة « محياي » و « هداي » . ( 2 : 45 )
الطّوسيّ : الآباء : جمع أب ، وهو الّذي يكون منه نطفة الولد . ( 6 : 140 )
رشيد رضا : أنبياء اللّه الّذين دعوا إلى توحيده الخالص ، وبيّن أسماءهم من الأب الأعلى إلى الأدنى بقوله :
إِبْراهِيمَ وَإِسْحاقَ وَيَعْقُوبَ ،
فلفظ الآباء يشمل الجدود وإن علوا . ( 12 : 306 )
ابائنا
. . . ما سَمِعْنا بِهذا فِي آبائِنَا الْأَوَّلِينَ .
المؤمنون : 24