ابن عبّاس : أي في الأمم الماضية .
( القرطبيّ 12 : 118 )
مثله الطّبرسيّ ( 4 : 104 ) ، والميبديّ ( 6 : 433 ) .
الطّبريّ : في القرون الماضية ، وهي آباؤهم الأوّلون . ( 18 : 16 )
الطّباطبائيّ : فيما سلف من تاريخ الإنسانيّة .
( 15 : 28 )
الأصول اللّغويّة
1 - الأصل في هذه المادّة هو التّربية ، وبذلك سمّي الأب أبا . أمّا قول الرّاغب : « كلّ من كان سببا في إيجاد شيء أو إصلاحه يسمّى أبا » فهو توسّع وتجوّز في اللّغه .
2 - والأب نظير الوالد ، لكنّ الأوّل عامّ والثّاني خاصّ ، فكلّ والد أب وليس كلّ أب والدا . وقد يطلق لفظ الأب مجازا على المعلّم والعمّ والجدّ والزّوج وغيرهم ؛ ولذا جاء في الحديث : « الآباء ثلاثة : أب ولّدك ، وأب علّمك ، وأب زوّجك » .
أمّا لفظ الوالد فلا يطلق إلّا على الأب الصّلبيّ الّذي به يعرف عقوق الولد وطاعته ، أما ترى أنّ اللّه ذكر في القرآن لفظ الوالد عند الوصيّة دون لفظ الأب ؟
3 - وإن جاء « أبو » على التّمام فمعناه مكنّى ما أضيف إليه مثل : أبي لهب ، أو والده مثل : أبي طالب . ولا تحرّك واوه في هذه الحالة ، وهذا الحكم ينفرد به « أبو » في اللّغة ، إلّا إذا جمع على « فعول » فيكون « أبوّا » .
وإن جاء « أب » على النّقص فمعناه والد فقط . وقد تميّز عن سائر اللّغات السّاميّة باستعماله على حرفين ؛ إذ ورد في العبريّة بلفظ « آب » وفي السّريانيّة « أبا » وفي الأكديّة « أبو » و « أبوم » وهكذا في غيرها .
4 - وأصل الأب « أب و » بدليل الاشتقاق والنّسبة والتّثنية والجمع والتّصغير . وقد جاء بلفظ « أب » و « أبا » و « أبّ » . وهو من الأسماء السّتّة الّتي تعرب بالحروف ، وهي اللّغة الغالبة فيه ، وقد يعرب بالحركات ، كقول بعض العرب : هذا أبك ورأيت أبك ، ومررت بأبك ، وقد يبنى على الألف عند الإضافة في الأحوال الثّلاثة على لغة بني الحارث ابن كعب وغيرهم من قبائل كهلان القحطانيّة ، ومنه الحديث النّبويّ : « ما صنع أبا جهل » وقول أبي حنيفة : « لا قود في مثقل ولو ضربه بأباقبيس » . « 1 »
5 - وشذّ قول الدّامغانيّ والفيروزاباديّ وغيرهما « أبّ مشدّدا - مرعى الأنعام - أنّه من الأب » . نعم إنّ أبّا مشدّدا لغة في أب ، وليس بينه وبين الأبّ بمعنى المرعى علاقة ، إلّا أن يتكلّف ، وهو من « أب ب » ، والأب من « أب و » والتّشديد عوض الواو ، وقد تقدّم ذلك في « أب ب » فلاحظ .
الاستعمال القرآنيّ
1 - أطلق الأب في القرآن على معان :
أ - الجدّ :
مِلَّةَ أَبِيكُمْ إِبْراهِيمَ
الحجّ : 78
وَاتَّبَعْتُ مِلَّةَ آبائِي إِبْراهِيمَ وَإِسْحاقَ وَيَعْقُوبَ
يوسف : 38
ب - الأسلاف ولو لم يكونوا أجدادا :
ما سَمِعْنا بِهذا فِي
هامش
( 1 ) شرح ابن عقيل 1 : 52 .