تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته — صفحة 170

مساهمون:

ص١٧٠
وفيها ثلاث لغات : بهمزة مفتوحة بين الباءين ، وبقلب الهمزة ياء مفتوحة ، وبإبدال الياء الآخرة ألفا وهي هذه . والباء الأولى في بأبي أنت وأمّي ، متعلّقة بمحذوف . قيل : هو اسم ، فيكون ما بعده مرفوعا تقديره : أنت مفدّى بأبي وأمّي . وقيل : هو فعل وما بعده منصوب : أي فديتك بأبي وأمي . وحذف هذا المقدّر تخفيفا لكثرة الاستعمال ، وعلم المخاطب به . وفي حديث رقيقة : « هنيئا لك أبا البطحاء » إنّما سمّوه أبا البطحاء ، لأنّهم شرفوا به وعظّموا بدعائه وهدايته ، كما يقال للمطعام : أبو الأضياف . وفي حديث وائل بن حجر : « من محمّد رسول اللّه إلى المهاجر بن أبو أميّة » . حقّه أن يقول : ابن أبي أميّة ، ولكنّه لاشتهاره بالكنية ، ولم يكن له اسم معروف غيره ، لم يجرّ ، كما قيل : عليّ بن أبو طالب . وفي حديث عائشة قالت عن حفصة : « وكانت بنت أبيها » ، أي إنّها شبيهة به في قوّة النّفس ، وحدّة الخلق ، والمبادرة إلى الأشياء . ( 1 : 19 ) الصّغانيّ : الأب في بعض اللّغات : الزّوج . ( الزّبيديّ 10 : 5 ) القرطبيّ : الأبوان : تثية الأب والأبة . واستغني بلفظ الأمّ عن أن يقال لها : أبة . ومن العرب من يجري المختلفين مجرى المتّفقين ؛ فيغلّب أحدهما على الآخر لخفّته أو شهرته . جاء ذلك مسموعا في أسماء صالحة ، كقولهم للأب والأمّ : أبوان . وللشّمس والقمر : القمران . وللّيل والنّهار : الملوان . وكذلك العمران : لأبي بكر وعمر . غلّبوا القمر على الشّمس لخفّة التّذكير ، وغلّبوا عمر على أبي بكر ، لأنّ أيّام عمر امتدّت فاشتهرت . ( 5 : 68 ) الفيّومي : الأب : لامه محذوفة وهي واو ، لأنّه يثنّى : أبوين . والجمع : آباء ، مثل سبب وأسباب . ويطلق على الجدّ مجازا . وإذا صغّر ردّت اللّام المحذوفة فيبقى « أبيو » ، فتجمع الواو والياء ، فتقلب الواو ياء وتدغم في اليا ، فيبقى « أبيّ » ، وبه يسمّى . وفي لغة قليلة تشدّد الباء عوضا من المحذوف ، فيقال : هو الأبّ . وفي لغة يلزمه القصر مطلقا ، فيقال : هذا أباه ، ورأيت أباه ، ومررت بأباه . وفي لغة - وهي أقّلها - يلزمه النّقص مطلقا ، فيستعمل استعمال « يد » و « دم » . وعلى اللّغة المشهورة إذا أضيف إلى غير الياء وهو مكبّر ، أعرب بالحروف ، فيقال : هذا أبوه ، ورأيت أباه ، ومررت بأبيه . والأبوّة : مصدر من الأب ، مثل الأمومة مصدر من الأمّ ، والأخوّة والعمومة والخؤولة ، فيقال : بينهما أخوّة الرّضاع . والأبواء : وزان « أفعال » موضع بين مكّة والمدينة ، ويقال له : ودّان . ( 1 : 2 ) الجرجانيّ : الأب : حيوان يتولّد من نطفته شخص آخر من نوعه . ( 3 ) الفيروزاباديّ : الأبا : لغة في الأب ، وأصل الأب « أبو » محرّكة ، الجمع : آباء وأبون .
المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته — صفحة 170 | مجمع البحوث الاسلامية